الشهيد بإذن الله: عيد الحسين أبو مهاجر

عيد الحسين أبو مهاجر حمزة- ولكلٍ من اسمه نصيب، هو الذي بقي مهاجراً في سبيل الله بعيداً عن أهله في دير الزور مايزيد عن سبع سنوات قضاها في غوطتنا المباركة.
أبو مهاجر خريج في كلية الآداب -قسم التاريخ- كان واعياً تاريخ الأمة والإسلام ولأنه كذلك أبى التاريخ إلا أن يسجل اسمه فدون عنواناً ذهبياً في صفحاته، اسمه: (شهيد القلمون أبو مهاجر)
أبو مهاجر من مواليد دير الزور (1987م)، لم يتزوج ولم يعشق إلا عمله الجهادي، سجن قبل الثورة بتهم عديدة أبرزها التشدد والتطرف.
أبو مهاجر- الذي شوهد يحفر في أحد الأنفاق وقد أُغمي عليه لشدة تعبه وجوعه جهاداً في سبيل الله- ما أراد منصباً أو مكانة، ابتعد عن الريادة فانحنت أمامه راغمةً صاغرة.
بداياته الجهادية كانت عندما انشق - وكان برتبة مساعد- مع عدد من المجاهدين، وسلّم القطعة العسكرية التي كان فيها بسلاحها لجيش الإسلام عندما كان في بداياته .
ومن هنا بدأت حياة أبي مهاجر الجهادية، انضم لجيش الإسلام فعمل قائداً لكتيبةٍ في اللواء الخامس.
كان أحرص الناس على الجهاد وأشدهم تعلقاً به. هو المحبوب، القليل الكلام، الصّدّاح عند قول الحق. المنفق في سبيل الله فما تكاد الأموال تستقر في جيبه حتى ينفقها على إخوانه.
عرف بذكائه الحربي ودراسته للمواقع العسكرية قبل اقتحامها، وبشخصيته العسكرية القيادية التي برزت معالمها عند انشقاقه الذي كان شبه مستحيل.
تشرف أبو مهاجر بالمشاركة بمعارك جيش الإسلام كافةً، فمن معارك عدرا إلى باتشورة إلى فوج الشيفونية والإشارة في الريحان، ومعارك الله أعلى وأجل، ومعارك رمضان الخير، واقتحام أبناء الشهداء في عدرا التي أصيب فيها، ومعارك الدخانية التي أصيب فيها أيضاً، وفي التسعين ,أما أخر المشاركات فكانت في القلمون ضد المارقة الدواعش.
استشهد أبو مهاجر في معارك القلمون عند قتاله للدواعش إثر إصابته في قدمه رافضاً الخروج من المعركة متلقياً الرصاصة الثانية في صدره معلنةً نهاية ابن البادية.
فهاهو دارس التاريخ يدون التاريخ اسمه بحروف من نور وياسمين وبارود، رحم الله أبا مهاجر وجعله في الفردوس الأعلى.

2017/03/15
422 مشاهدة