الشهيد بإذن الله: عماد الشيخ عمر .. أبو عمر

يعجز اللسان وتخجل الكلمات عن الوصف، وتذوب الورود خجلاً وحياءً أمام هذا الشاب، فهو الأخ الأكبر لثلاثة إخوة من أسرة متدينة ملتزمة، تحب الله ورسوله وتربي أفرادها على مبادئ الشريعة الحنيفة؛ مما ساهم في جعل أبي عمر رجلاً شديداً بجسده النحيل وعاقلاً ناضجاً يستوعب الأمور ويتفهمها كما لو أنّ عمره مئة عام، أحب مدرسته ودراسته التي تفوق فيها وبجميع مراحلها؛ لينتهي به المطاف في كلية التجارة والاقتصاد ليعلن بعدها عن فرعه الذي يحب ألا وهو التجارة. جاهد بروحه وجسده في سبيل إعلاء كلمة التوحيد عالياً، فانضمّ إلى رفاقه المجاهدين في جيش الإسلام ضمن لوائه الثاني، وشارك في العديد من المعارك التي أثبتت شجاعته وكفاءته واستبساله على ساحات الوغى، زهد في الدنيا ورسم ابتسامة على شفاهه ماتزال تبعث التفاؤل والأمل على وجوه أحبته حتى الآن، وتاجر مع الله فكانت السلعة روحه الطاهرة والمقابل جنةّ عرضها السماوات والأرض، وكان موعد الاستلام والتسليم في ساحة تل كردي قبل ستة شهور برصاصة قناص حاقد زرعها في رأس شهيدنا أبي عمر، فهنيئاً له شهادته وهنيئاً لوالديه الصابرين المحتسبين أمرهم إلى الله.

2017/03/15
29 مشاهدة