الشهيد بإذن الله: محمد وليد زمزم أبو عبد الله

ولد الحاج أبو عبدالله في مدينة المليحة بالغوطة الشرقية في عام 1951 وتربى فيها ضمن أسرته المتواضعة والملتزمة بأوامر الله ونواهيه وعمل جاهداً مع والده إلى أن تطوع في الجيش السوري وحصد الرتب العسكرية الواحدة تلو الأخرى إلى أن أصبح عقيداً طياراً في فترة الحروب والنزاعات والمسرحيات مع إسرائيل اليهودية، ومع بداية أحداث حماه وبسبب ما رآه أبو عبد الله من ظلم عصابة الأسد وبطشهم بأهالي حماة، قرر هو وبعض رفاقه الانشقاق من صفوف الأسد والتحاقهم بالثائرين على الظلم ولكن بعض الخونة ممن كانوا في مجلسه أخبروا عنه وعن دعواته للانشقاق فألقت المخابرات القبض عليه واعتقلوه لمدة تجاوزت 22 سنة مع القهر والتعذيب هو وباقي رفاقه، وقبل انطلاقة الأحداث من جديد في سوريا شاء الله تعالى أن يكسر قيده ويخرجه من السجن وفي قلبه أغلى ما ملك ألا وهو حفظه لكتاب الله كاملاً مع تفسيره، واتقانه للغة الإنكليزية وذلك ضمن فترة سجنه الطويلة، بعد خروجه من السجن تزوج من مدينة دوما وأنجب طفلة ستروي يوماً ما قصة كفاح والدها الذي لبى نداء الله قبل خمس وثلاثين سنة فسجن ونال العذاب ولكن قدرة الله شاءت أن يخرج ويلبي النداء من جديد مع أحفاد رفاقه المجاهدين، فتطوع في كتيبة خطاب التابعة لجيش الإسلام، وكان مثالاً للأخلاق العالية الرفيعة ومثالاً لكل من قال أنا كهل ولست قادراً على حمل السلاح وكان يأمر رفاقه بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحثهم على حفظ كتاب الله وتسلحهم بطاعته ، ومن شدة ورعه وخوفه من الله تعالى كان يشتري طلقات وذخيرة بدل الطلقات التي يطلقها في المعارك ولم يصب بها أعداء الله، وكان يرفض أن يأخذ مستحقاته لأنه دائماُ يقول بأن هناك ناساً غيره بحاجة لها أكثر وعندما أٌلزم بها في آخر أيامه كان يستفيد من نصفها ويتصدق بالنصف الآخر على المحتاجين، شهد المعارك ورابط على الثغور ودعا إلى الله وأطال السجود والركوع في ظلمات الليل بهمة ونشاط وكأنه ابن العشرين ربيعاً إلى أن تغمده الله برحمته شهيداُ مقبلاً غير مدبر، رحمه الله واسكنه فسيح جنانه مع الأنبياء والشهداء.
كتبه أبو كاسم

2017/03/18
395 مشاهدة