أستانا بعد أربعة أيام وروسيا مستعدة للتخلي عن هذا المسار

تستعد العاصمة الكازاخية أستانا لعقد مؤتمر آستانة بدورته الرابعة حول الأزمة السورية يومي الثالث والرابع من أيار/مايو المقبل، فيما تحوم شكوك على نطاق واسع بفشل هذه الجولة كحال الجولات الثلاث السابقة، وأكّدت مصادر في الائتلاف الوطني مقاطعة الائتلاف بشقيها السياسي والعسكري لهذا المؤتمر، مشيرة إلى عبثيته طالما لا توجد آليات واضحة وضمانات ملموسة للضغط على الأسد السوري لوقف حربه وعنفه.
إلى ذلك، أعرب نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف عن أمله بأن تُشارك الفصائل في محادثات السلام المقررة في أستانا، وهو المؤتمر المخصص لبحث سبل لتثبيت وقف إطلاق نار هش في سورية.
وكشف وزير الخارجية الكازاخي قايرات عبد الرحمنوف، على أهمية توسيع دائرة الدول المراقبة لعملية أستانا لتسوية النزاع الدائر في سورية، وقال إن بلاده طرحت مسألة إشراك دول عربية أو الاتحاد الأوربي في العملية بصفة مراقبين، وهو الاقتراح الذي لم يتم التحرك به على الصعيد العملي حتى قبل أيام من موعد أستانا الرابع.
وفي هذا السياق، قال مصدر أكاديمي روسي مقرّب من الكرملين إن روسي مستعدة للتخلي عن مسار مؤتمرات أستانة إن وافقت الولايات المتحدة على الانخراط بمسار مؤتمرات جنيف، وأشار إلى أن الكرملين لا يرى حليفاً يُعتد به بالأساس في منصات موسكو وأستانا والقاهرة، بمن فيهم الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير التي يُعتبر رئيسها قدري جميل حليفاً قديماً لروسيا.
وقال المصدر الذي يشغل منصباً في الأكاديمية العليا للاقتصاد، إن روسيا “تدعم مسار مؤتمرات أستانا، لكنها لا تتبنى القوى المشاركة فيه، وهي تتخذ موقفاً واحداً من جميع المشاركين، ولا تفضيلات لديها، وأخطأت فصائل الثورة في تقديرها حين اعتبرت أن منصة موسكو أو منصة الأستانة، هي منصات تحت عباءة روسيا، فالكرملين لا ينظر لهذه المنصات على أنها حليفة، ولا يمكن أن يدعم قادتها أبعد من الدعم المعنوي”.
وعقد، الثلاثاء الماضي، في العاصمة الإيرانية طهران اجتماعاً ضم تقنيين روس وأترك وإيرانيين، بناء على ما تقرر خلال اجتماع أستانا الثالث، لبحث تشكيل لجان لمراقبة الهدنة والخروقات، ولجان لمتابعة ملف المساعدات، ولجان لملف الأسرى والمعتقلين.
ويُشار إلى أن اجتماع أستانا الأول عُقد في 23 كانون الثاني/يناير الماضي، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار الذي تم التوافق عليه بين روسيا وتركيا في 29 كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي، وانتهى بالإعلان عن آلية مشتركة لمراقبة الهدنة في سورية، لكن لم ينجح المؤتمر بفرض آلية واضحة للعقوبات لمن يخرق وقف إطلاق النار، فيما رفض الأمريكيون والأوربيون أن يكون لهم أي دور في هذا المؤتمر.
#آكي.

2017/04/30
6 مشاهدات
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: