معارك القلمون الشرقي تمهد الطريق أمام الثوار لفك الحصار عن الغوطة الشرقية

اقتربت كتائب الثوار من فك الحصار عن الغوطة الشرقية بريف دمشق، وذلك بعد المعارك العنيفة التي خاضتها ضد داعش في القلمون الشرقي والبادية السورية، وتمكنت خلالها من طرد عناصر داعش من ريفي دمشق والسويداء، بالإضافة إلى ريف درعا باتجاه اللجاة من جهة ريف دمشق، والبادية السورية وصولا إلى مخيم الركبان على الحدود الأردنية. وقال الناطق الرسمي باسم هيئة أركان “جيش الإسلام” حمزة بيرقدار , إنه بعد التقدم الكبير للثوار في القلمون الشرقي وطردهم لمقاتلي داعش من ريف دمشق سيحاول الثوار فك الحصار عن الغوطة الشرقية من خلال السيطرة على مواقع قوات الأسد التي تفصل القلمون الشرقي عن الغوطة. وأضاف بيرقدار أنه أصبح معروفا أن تنظيم داعش يساند قوات الأسد على الأرض، فهو مكّن الأسد من استعادة العديد من الأراضي التي كان يسيطر عليها الثوار، كما أوقف عمليات الثوار ضد قوات الأسد والمليشيات الداعمة له في عدة أماكن، لذلك كان لزاما على الثوار التوحد وضرب داعش في القلمون الشرقي والبادية من أجل تحقيق هدفهم الرئيسي وهو فك الحصار عن الغوطة الشرقية. وأشار بيرقدار إلى أن “جيش الإسلام وقوات الشهيد أحمد العبدو” وغيرهما من الفصائل تمكنوا من دحر تنظيم داعش في سلسلة جبال، منها الجبل الشرقي وبئر الأفاعي وبئر الزبيدي وبئر المنقورة وتلة الضبع والضبعة والتلال الواقعة على اتستراد تدمر، كما سيطر فصيلا “أسود الشرقية وجيش العشائر” على مساحات واسع من البادية السورية باتجاه الجنوب الشرقي، حيث تمكنا من وصل البادية بمحافظة درعا، بعد ملاحقة فصائل درعا لتنظيم داعش في اللجاة وحوش حماد والسيطرة عليها. ولفت الناطق الرسمي باسم هيئة أركان “جيش الإسلام” إلى أن من أبرز المناطق التي سيطرت عليها فصائل الثوار هي تل دكوة في منطقة القلمون، ومنطقة بئر القصب شمال غرب السويداء، التابعة إداريا لريف دمشق، موضحا أن تل دكوة ومنطقة بئر القصب يعتبران المعقل الرئيسي لتنظيم داعش في المنطقة. وبيّن بيرقدار أن أهمية المناطق التي سيطر عليها الثوار تكمن كونها عقدة الوصل ما بين جبال القلمون والبادية ومحافظة درعا، فضلا عن قربها من المحور الغربي “تل دكوة – بئر القصب” ومن بلدات الغوطة الشرقية ومطار دمشق الدولي. وكشف بيرقدار أنه يتم التنسيق بين كافة الفصائل التي ساهمت في طرد تنظيم داعش من المنطقة استعدادا للمرحلة القادمة، وذلك بما يتناسب مع الواقع ويحقق الأهداف على الأرض. وحول موقف الأسد من تقدم الثوار في القلمون الشرقي والبادية، قال الناطق الرسمي باسم قوات “الشهيد أحمد العبدو” المقدم عمر إن الطيران الحربي التابع لقوات الأسد قصف المواقع التي سيطر عليها الثوار بمنطقة البدرة والجبال الشرقية في القلمون الشرقي بعشرات الغارات. وأضاف صابرين أن الأسد أمر مليشيا الدفاع الوطني بالتمركز في المناطق المتاخمة للمواقع التي طرد منها الثوار عناصر داعش بمنطقة ريف السويداء، مع العلم أن الثوار انسحبوا من تلك المناطق بعد تحريرها بسبب حساسية المنطقة.

2017/04/13
مشاهدة واحدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: