الحصار الخانق لقوات الأسد واحتكار التجار للسلع يتسببان بارتفاع الأسعار بالغوطة الشرقية

شهدت مدن وبلدات الغوطة الشرقية بريف دمشق ارتفاعا ملحوظا بأسعار المواد الغذائية والمحروقات، وذلك على خلفية المعارك التي شهدتها أحياء القابون وبرزة وتشرين الواقعة شرقي العاصمة دمشق، وما أعقبها من قصف عنيف من قبل قوات الأسد للمنطقة وتشديد الحصار على هذه الأحياء التي كان يعتمد عليها التجار لإدخال البضائع إلى الغوطة عبر الأنفاق.

مراسلنا التقى عدة أشخاص من داخل غوطة دمشق للوقوف أكثر على واقع الأسعار، ومعاناة الأهالي.

وقال “أبو سليم” تاجر مفرق من مدينة دوما، إن أسعار المواد الغذائية كانت مستقرة قبل استهداف قوات الأسد أحياء دمشق الشرقية واندلاع المعارك على تخوم العاصمة، مشيرا إلى أنه اضطر إلى رفع الأسعار بعد فترة من الزمن، بسبب إغلاق الأنفاق التي كانت تصل منها البضائع للغوطة الشرقية.

وأوضح “أبو سليم” أنه لم يعد مسموحا للتجار الكبار الذين يتعاملون مع الأسد بإدخال المواد الأساسية إلى الغوطة الشرقية عبر الأنفاق.

وأكد “أبو سليم” على أن كل التجار لديها مستودعات تخزن فيها المواد الغذائية لاحتكارها وبيعها بأسعار باهظة في حال تم منعهم من إدخال البضائع للغوطة.

بدوره، قال مهند أحد سكان مدينة دوما لمراسلنا إن ارتفاع الأسعار أثقل كاهل أهالي الغوطة الشرقية، لافتا إلى أنه مسؤول عن عائلة مؤلفة من 6 أشخاص، والمال الذي كان ينفقه قبل ارتفاع الأسعار لم يعد يكفي لشراء نصف احتياجاته.

من جهته، أشار محمد ياسر من مدينة مسرابا إلى أن الأسد سعى إلى حصار الغوطة الشرقية والضغط على أهلها بمساعدة بعض التجار المتعاونين معه، من أجل إرغامهم على الرضوخ للمطالب التي يريدها.

ونوه ياسر إلى أن الأمم المتحدة مسؤولة أيضا عن معاناة أهالي الغوطة لأنها لا تولي المحاصرين الاهتمام الكافي ولا تضغط على الأسد الذي يستخدم سلاح التجويع من أجل تحقيق مكاسب عسكرية وسياسية.

إلى ذلك، رصد مراسلنا في الغوطة الشرقية أسعار بعض المواد الغذائية والمحروقات، حيث بلغ سعر كيلو الأرز حوالي 1000 ليرة سورية، والسكر 2000 ليرة، والبرغل 900 ليرة، والمعكرونة 1400 ليرة، والزيت 1800 ليرة، والسمنة 2000 ليرة سورية.

أما المحروقات، فقد بلغ سعر اسطوانة الغاز حوالي 42 ألف ليرة سورية حال توفرها، فيما بلغ لتر البنزين حوالي 2500 ليرة، والمازوت 1800 ليرة، في حين تتراوح أسعار الحطب بين 180 و 200 ليرة سورية للكيلو الواحد.

يذكر أن الغوطة الشرقية تعيش حصارا خانقا، بلغ ذروته عام 2014، حيث سجلت الغوطة آنذاك حالات وفيات بين الأهالي نتيجة نقص الغذاء والدواء.

2017/04/11
6 مشاهدات
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: