أيادٍ بوذية قذرة تقتلُ آلاف المسلمين في بورما

تحمَّل الروهينجيا منذ سنوات أوضاعاً أشبه بالفصل العنصري في ميانمار، فهم محرومون من الجنسية ويواجهون قيوداً على تحركاتهم، ويعتبرهم البوذيون مهاجرين غيرَ شرعيين من بنجلاديش.
وبعد أعوام من المجازر المتكررة, أعلن المجلس الروهينغي الأوروبي يوم الاثنين عن مجازر جديدة، قُتل خلالها حوالي 3000 مسلم, في مجازرَ بدأت مع إشراقةِ يوم السبت في 26-8-2017، خلال هجمات للجيش الميانماري استمرت ثلاثة أيام على ولاية راخين بإقليم أراكان.
وقالت المتحدثة باسم المجلس الروهينجي، الدكتورة أنيتا ستشوغ، لوكالة الأناضول إن "مابين ألفين إلى ثلاثة آلاف مسلم قتلوا، في الأيام الثلاثة الأخيرة" في سردها لهجمات الجيش الميانماري بالإقليم.
هذا وأشارت المتحدثة إلى أن المجازر التي ارتكبها الجيش، في الأيام الأخيرة، بحق مسلمي أراكان، تفوق بكثير نظيرتها التي وقعت في عام 2012 وفي أكتوبر تشرين الأول الماضي، لافتة إلى أن قرية "ساوغبارا" التابعة لمدينة راثيدوانغ وحدها، شهدت يوم الأحد 27-8-2017، مقتل ما بين الـ 900 والألف مسلم، وأن طفلاً واحداً فقط نجا من المجزرة,...وحذرت من أن حياة مئات الأشخاص معرضةٌ للخطر في قريتي "أناوكبين" و"نياونغبينغي"، واللتين يحاصرهما سكان محليون من البوذيين، في ظل "تجاهل" الحكومة نداءات الاستغاثة من قبل أهالي القريتين,..ودعت المتحدثة، إلى ضرورة التحرك السريع للمنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، لـ "وقف المجازر في أراكان"..
وخلال الهجوم الأخير قال ضابط الشرطة تان هلاينج من بلدة بوتيداونج “الآن الوضع ليس جيدا. كل شيء يتوقف عليهم..إذا ما تحركوا سيكون الوضع متوترا” في إشارة للمتمردين الروهينجيا حسب زعمه..
وفي بنجلادش المجاورة يوم الاثنين,.. حاول حرس الحدود إعادة اللاجئين الذين تقطعت بهم السبل في الأرض الحرام قرب قرية جومدوم. وسمع مراسلون من رويترز إطلاق النار من جانب ميانمار من الحدود في الثلاثة أيام الأخيرة.
وقال مسؤول من وزارة الخارجية في بنجلادش للصحفيين إن بلاده ترغب في التعاون مع ميانمار لمواجهة المتمردين..!!!.وقال المسؤول وهو غير مخول بالحديث علانية مع وسائل الإعلام "الهدف الرئيسي هو ألا تتهمنا ميانمار بإيوائهم من أجل استخدامهم ضدها",..وأعلنت جماعة إسلامية تطلق على نفسها اسم "جيش إنقاذ الروهينجا في أراكان" المسؤولية عن هجماتٍ وقعت يوم الجمعة 25-8-2017 على مراكز لقوات الأمن البورمي, وهي نفس الجماعة التي نفذت هجمات أكتوبر تشرين الأول. وأعلنت الحكومة الجماعة منظمة إرهابية.
وفي تسجيل مصور بث يوم الاثنين حذر زعيم الجماعة عطاء الله، الذي كان يحيط به رجلان ملثمان مدججان بالسلاح، ميانمار من "قمع" الروهينجا وتعهد بمواصلة القتال لحماية حقوقهم.
ويفر الروهينجا من ميانمار إلى بنجلادش منذ أوائل التسعينيات وهناك الآن نحو 400 ألفاً في بنجلادش قالت الأخيرة إنها لن تسمح بدخول المزيد منهم. وقالت مصادر في أوساط اللاجئين إن الشرطة هددت اللاجئين بالاعتقال إذا ساعدوا الوافدين الجدد.
ومع ذلك قال لاجئون في معسكرات في منطقة كوكس بازار الحدودية إن ما يقدر بنحو خمسة آلاف شخص عبروا إلى بنجلادش في الأيام القليلة الماضية وصل منهم أكثر من ألف في وقت مبكر من صباح الاثنين.. وتأتي هذه التطورات في أعقاب تسليم الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان تقريرًا نهائيًا بشأن تقصي الحقائق في أعمال العنف ضد مسلمي الروهنغيا في ولاية أراكان إلى حكومة ميانمار.
..وأكد ممثل الأمم المتحدة في بنغلاديش جون ماكيسيك أن أعمال العنف من قتل وتعذيب واغتصاب التي تحدث عنها الروهينغا العابرون للحدود تنطبق على "تطهير عرقي".
وشكلت طريقة معاملة نحو 1.1 مليون مسلم من الروهينجا في ميانمار ذات الأغلبية البوذية أكبر تحدٍ لزعيمة البلاد أونج سان سو كي التي أدانت "جيش إنقاذ الروهينجيا" و أثنت على قوات الأمن البوذية المرتكبة للجرائم ,...واتهم منتقدون غربيون الزعيمة الحاصلة على جائزة نوبل للسلام بعدم الدفاع عن حقوق الأقلية المسلمة المضطهدة وبأنها دافعت أيضاً عن هجوم الجيش البورمي على المسلمين في أكتوبر تشرين الأول الماضي,...
ولم يحرك العالم ساكناً حتى الآن بشأن المجازر المستمرة بحق مسلمي ميانمار, ولاحتى العرب لم يقوموا بذكرها إلا ماندر من المنشورات الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي, وإن ذكرت فلانرى لها أثر اً, وبعد فترةٍ قصيرة تصبح من المنسيات, في حين أن القابعين في ميانمار يعاينون الكوابيس كل يوم لما يرونه من هول المجازر أمام أعينهم...

إعداد : أمجد عبد الرحمن - مؤسسة نداء الإسلام الإعلامية.

2017/08/29
307 مشاهدات
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: