تطبيق تنصت صيني تفرضه الحكومة على مسلمي "الأويغور"

أجبرت السلطات الصينية سكان ولاية شينجيانغ، من أقلية الأويغور المسلمة، على تحميل تطبيق على هواتفهم النقالة، لرصد ومراقبة أنشطتهم على المواقع الإلكترونية.
وطلبت الصين من الأقليات المسلمة، منذ أسبوع، عبر توجيه أصدرته، تحميل "تطبيق المراقبة" على هواتفهم النقالة؛ حيث تُجري السلطات تفتيشًا مفاجئًا في المنطقة لضمان قيام السكان بهذا الإجراء، بحسب ما ذكره "راديو آسيا الحرة".
وأرسلت السلطات إشعارًا مكتوبًا باللغة الأويغورية والصينية إلى سكان أورومتشي عاصمة شينغيانغ، يهدف للترويج للتطبيق، وضرورة تحميله على الأجهزة النقالة.
ويتضمن الإشعار "رمزًا" على المستخدم مسحه لتثبيت التطبيق المسمى "جينغوانغ"، والذي تدعي السلطات أنه يساعد تلقائيا في عملية الكشف عن الأشرطة الإرهابية وغير المشروعة والصور والكتب الإلكترونية المحمّلة على الهواتف.
وبالنسبة للمستخدمين الذين يقومون بإلغاء التطبيق أو لا يستجيبون لتحميله على أجهزتهم، فيعاقبون بالاحتجاز 10 أيام، حسب ما ذكرت وسائل الإعلام المحلية.
ويعمل تطبيق "جينغوانغ" الجديد على طريقة الماسح الضوئي، ليقوم بمقارنة المعلومات التي يتلقاها حول "الميديا" المخزنة في أجهزة الأفراد بالميديا الموجودة في قواعد بيانات الشرطة، وذلك للكشف عن أية شبهات غير قانونية أو ذات صلة بالإرهاب.
ويعرف هذا التطبيق الخاص بالتنصت والاختراق بـ"تشينجوانغ" وقامت بتطويره الشرطة الصينية وأطلقته في شهر أبريل الماضي، وبالإضافة إلى ذلك، يتمتع التطبيق بخاصية الإبلاغ التلقائي عن صاحب الهاتف لدى مركز الشرطة في حال تسجيل التصفح على "محتوى مشبوه فيه".
كما أن عناصر الشرطة أوقفت عدداً من السكان في الطرقات للتأكد من تحميلهم للتطبيق المطلوب وألقت القبض على المخالفين للأمر, وبحسب المصدر ذاته، وبحسب إذاعة " آسيا" الأمريكية فإن الشرطة ستلجأ إلى اعتقال أي شخص واحتجازه نحو 10 أيام، في حال رفضه تحميل التطبيق على هاتفه.
...ويقتصر هذا التدبير على ولاية شينجيانغ حيث تعيش غالبية من السكان المسلمين ولم يشمل هذا الأمر باقي الولايات الصينية.
وأوضحت صحيفة "إنترناشينوال بيزنس تايم" الأمريكية أن الشرطة الصينية اعتقلت العشرات خلال الأيام الماضية، ما دفع المواطنين لتحذير بعضهم البعض من مناطق تواجد كمائن الشرطة لتفادي مزيد من الاعتقالات.
هذا وتأتي خطوة فرض تطبيق رقابة على المسلمين، تماشيًا مع سياسات المراقبة الرقمية المتصاعدة في الصين, وذكرنا في تقاريرنا السابقة أسباباً عديدة لمراقبة السكان منها تذرع الحكومة الصينية ببعض الدواعش الذين يقاتلون في صفوف التنظيم في سوريا والعراق, ولكن تلك حجةٌ واهية لأن التنظيم اقتصر وجوده في العراق وسوريا فقط وليس لهم وجود في الأقاليم الصينية... وتمارس السلطات الصينية ضغوطاً على الأقلية المسلمة، وتعود سيطرة بكين على إقليم تركستان الشرقية إلى عام 1949.
وينحدر الأُويغور من إقليم تركستان الشرقية, وهي أقلية مسلمة تركية تطالب باستقلال إقليمها عن الصين, ويعيش ما يزيد عن 20 مليون مسلم في إقليم "شينجيانغ"، مشكلين نسبة 45% من إجمالي عدد سكان الإقليم، وفق إحصاءٍ أجري العام الماضي.
يذكر أن السلطات الصينية طلبت في مارس الماضي من العاملين بالحكومة التوقيع على اتفاق يتعلق بالمحتوى الإعلامي "الإرهابي" حسب زعمها، في حين أن الشرطة كانت قد شرعت بتفتيش مفاجئ على مجموعة من طلاب التمريض في هذا الإطار.

مؤسسة نداء الإسلام الإعلامية - إعداد أمجد عبد الرحمن

2017/07/30
85 مشاهدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: