الجهاد المتلاحق على أرض الشيشان وتحوُّله إلى قضية إقليمية

عبر السنوات المتلاحقة من جهاد الشعب الشيشاني .. باتت القضية تتحول تدريجياً من قضية قطرية محلية .. إلى قضية اقليمية واسلامية عامة كما بدأت
نعم فقبل أكثر من قرنين من الزمان , كان يقود رجال الدين الجهاد ضد الروس في القوقاز .. وكان أشهرهم الإمام شامل الداغستاني الذي حرر داغستان وأقام فيها دولة إسلامية على نظام الشريعة ثم ضم إليها الشيشان .. وقام بجهاد الروس طوال فترة حياته إلى أن أسر وتم إعدامه رحمه الله.
واليوم فالشيشان من أولى الساحات التي ظهر فيها مقاتلون إسلاميون من خارج الحدود .. ليست الأرض أرضهم ولا الأهل أهلهم بالمفاهيم القطرية الحديثة .. إلا أنهم جاءوا فقط نصرة لإخوانهم المسلمين ورداً للصائل عن تلك الأرض المسلمة
ومن جهة الاهتمام بالدين والشريعة .. فلقد برز ذلك جلياً في الجهاد الشيشاني .. حيث كان قادة الجهاد هم من الأئمة والدعاة ... وكانت أول بادرة لتطبيق الشريعة قد ظهرت بعد سيطرة المجاهدين على الشيشان في أعقاب الانسحاب الروسي في نهاية "الحرب الأولى" حيث أمر القادة سليم خان ياندرباييف وأصلان مسخادوف .. الشيخ أبوعمر السيف المسؤول الشرعي. أمروه بإعداد المحاكم الشرعية وتدريب أعداد كافية من القضاة الشرعيين تمهيداً لتطبيق الشريعة الاسلامية .. ولكن روسيا لم تمهل الشيشان .. وقامت بغزو الشيشان في "الحرب الثانية"
برزت تلك الوجهة مرة أخرى حين عرض القائد العسكري المحنك شامل باساييف - الذي كانت له عمليات في انجوشيا وأوسيتيا وغيرها من جمهوريات القوقاز - على الرئيس السابق "عبدالحليم سعيد الله ييف"حيث عرض عليه توحيد جهود المقاتلين الاسلاميين ضد النفوذ الروسي في أنحاء القوقاز, و رفع راية الشريعة كهدف للمجاهدين في كل تلك المناطق .. فأقرَّ الرئيس عبدالحليم هذا التوجه وشرع في الإعداد لذلك .. إلا أنه اغتيل في اشتباك مع القوات الخاصة الروسية
وفي أعقاب ذلك اتخذ المجاهدون قراراً جدياً بتوحيد الفصائل الشيشانية المجاهدة في دول القوقاز
وشرعت كافة الجماعات الاسلامية التي تقاتل ضد الوجود والنفوذ الروسي في داغستان وانجوشيا وغيرها من الجمهوريات المحيطة بالشيشان بالتوحد تحت رايةٍ واحدة ..وبقيادة دوكو عمروف
إذ أعلنها عمروف وقادته واضحة صريحة .. الهدف هو طرد الروس وأعوانهم من كل بلاد القوقاز وتوحيد كل تلك البلاد في دولة اسلامية واحدة تحكم بالشريعة الإسلامية
فيما أوضح عمروف أن كل من يعادي المسلمين في العالم هم أعداء للمسلمين في القوقاز وليس الروس وحدهم هم الأعداء .. وأوضح بالمقابل أن قضية القوقاز هي قضية المسلمين جميعاً وليست قضية أهل القوقاز وحدهم
,في نهاية عام ألفين وسبعة , أعلن أمير مجاهدي القوقاز دوكو عمروف أن جميعَ أراضي القوقازِ التي فيها للمجاهدينَ شوكةٌٌ تعتبر ولاياتٍ في إمارة القوقاز. و جميع مجاهدي القوقاز قد بايعوه على الإمارة بعد وفاة الأمير عبد الحليم سعيد الله ييف، و بعد صدور البيان أقر المجاهدون أميرهم و أيدوه.
وأعلن امتداد نفوذ إمارة القوقاز .
#أمجد عبد الرحمن

2017/02/21
76 مشاهدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: