رحلة الأدغال التي أوصلت رسالة الاسلام

افريقيا, تلك القارة التي يتعرض المسلمون فيها لحملات تنصيرٍ ممنهجة وعلى مختلف الأصعدة, حيث يقوم واحد وخمسون مليون منصِّراً في تلك المناطق باستجذاب السكان ودعوتهم الى النصرانية بالاغراءات المادية,و يتجلى ذلك بامتلاكهم أسطولاً جوياً بمالايقل عن ثلاثمئةٍ وستين طائرة تحمل المعونات والمواد الغذائية, ليتم توزيعُها بين السكان لهدفٍ جلي ألا وهو تنصيرهم , لاعن طريق الرسالة وإنما إغرائِهم
ويبلغ عدد الإذاعات والتلفزات التي يملكها النصارى وتَبثُّ برامجها يومياً في افريقيا أكثر من أربعةِ آلاف وخمسين إذاعة وتليفزيون، وحجمُ الأموال التي تجمع سنوياً لأغراضِ الكنيسة تزيد على ثلاثمئة مليار دولار، وحظ أفريقيا من النشاط التنصيري هو الأوفر .
وقد نتج عن ذلك أن عشرات الآلاف في تنزانيا وملاوي ومدغشقر وجنوب السودان وكينيا والنيجر وغيرها من الدول الأفريقية صاروا ينتسبون إلى النصرانية، بينما آباؤهم وأمهاتهم من المسلمين.
كل ذلك وغيره دفع داعيا مسلماً إلى نذر نفسه ووقته وجهده وماله للعمل الخيري والدعوي في قارة أفريقيا مدة ثلاثة عقود أمضاها هناك.في إنشاءِ نظامٍ مؤسسيٍ, للتعامل مع احتياجات أبناء هذه القارة, وجسده في مشاريع متنوعة غيرت واقع أهلها. إنه عبد الرحمن السميط الذي عُرف منذ صغره بحبه لأعمال البر، وتعلُّقُ عبد الرحمن السميط بأفريقيا وأهلها، يعود سببه إلى دراسة ميدانية قرأها الرجل, تؤكد أن ملايين المسلمين هناك لا يعرفون عن الإسلام إلا خرافات وأساطير، وأن أغلبيتهم معرضون للتنصير, ما دفعه لإقامة مشاريع تنموية ضخمة تضاهي تلك التي يملكها النصارى, فأنشأ المدارس والجامعات ورغب السكان بالدخول في الإسلام بتعريض نفسه للمخاطر في مجاهيل إفريقيا ,وذلك لأجل أن يحمل السلام والغوث بيد فيها رغيف ويدٍ فيها مصباح نور وكتاب، وسلاحه المادي جسده المثخن بالضغط والسكر والجلطات ,أما سلاحه الإيماني الذي حسم معارك السميط في سبيل الله والمستضعفين فآياتٌ استقرت في قلبه , والتي واجه بها ديانة النصارى المنحرفة فأرغم أنفها ,لأنها لاتجد الى القلب مُدخلاً لفظاعة الخرافات التي فيها , ونتيجةً لذلك دخل معظم المتنصِّرين إلى الإسلام أفواجاً وقد بلغ عددهم حسب الإحصائيات أكثر من أحد عشر مليون مسلم خلال تسعة وعشرين عاماً قضاها السميط هناك, وبمعدل تسعمئة واثنين وسبعين مسلماً يومياً...
واستمر السميط يعمل في الدعوة بعد أن طعن في السن وثقلت حركته وأقدامه, رغم إصابته بالسكر وبآلام في قدمه وظهره.
وفي أواخر سنواته استحالت حالته الصحية, وأخذ يعاني من توقفٍ في وظائف الكلى, وخضع للعناية المركزة . واستمر على تلك الحال حتى توفي يوم الخميس في الخامس عشر من آب عام ألفين وثلاثة عشر .
#إعداد_أمجد_عبد_الرحمن

2017/03/18
13 مشاهدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: