المسلمون في أمريكا بازدياد رغم التحديات الصعبة

أجرى موقعٌ قصة الإسلام دراسة حول واقعِ الإسلام والمسلمين في أمريكا وكيفَ أنَّ موقف الشعب الأمريكي من الإسلام والمسلمين اختلف في أمريكا منذ سبعةَ عشر عاماً وحتى اليوم, وقد نقل الموقع لقاءً مع الدكتور عبد الحليم محمد الأمينُ العامّ المساعد لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا, حيث أظهر حقيقة المسلمين هناك على أنهم جزءٌ من المسلمين في شتَّى بقاع الأرض، نفوسُهم تحنو إلى الله، وقلوبُهم خالصة في التوجُّه إليه يهتمون بكلِّ ما يتصل بعقيدتِهم ودينهم, وأنَّ غربةَ المسلمين هناك أدت لسموِّ أنفسهم وتعلِّقها بالله تعالى أكثر من الموطن الأصلي بسبب مرارة الغربة وفراق الأهل والأحبة..
وعن المذاهب أشار عبد الحليم إلى تعددها واختلاف وجهات أهل السنة وأشار إلى كثرة عددِ المسلمين من شتى بقاع الأرض وأنَّ الجميع يرمو إلى تصحيح الوجهة واتِّباع السلف الصالح
وكثيرٌ منهم يبذل النفس والنفيس في سبيل إرضاء ربِّه، وبرهن ذلك عبدُ الحليم أنَّهم يقومون ببناء المساجد الإسلامية، ويحفَظون القرآن الكريم ويحفِّظونه لأبنائهم الصِّغار، ورغم أنهم لا يُتقنون اللغة العربية إلا أنهم يبذلون الجُهد الجَهيد في سبيل تحفيظ أبنائهم القرآنَ الكريم، ويتَّخذون في ذلك مسالكَ ومشاربَ شتَّى في هذا المضمار. وأشار إلى أنَّ هناك كثيرٌ من المسلمين من أصحاب الطُّرق والأهواء والبِدَع والنِّحَل المتعددة كالشيعة وهم موجودون وبكثرةٍ، وهناك فِرَق أخرى متعدِّدة؛ وخاصَّة الطُّرق الصوفية، إذ أنَّ لهم مساجدُ يدْعون فيها إلى الله -عز وجل- ولكن على طريق البِدْعة والخُرافة, وفي هذا الصدد فالدعوة الإسلامية في أمريكا تأخذ في تصحيح المعتقَد، وتصحيح الوجهة والسلوك نحو الله تعالى للمغتربين, ولكن الأمر لايقتصرُ على ذلك يتعدَّاه إلى حملات الدعوة, حيث يسلك المسلمون منعطفاً هاماً وهو دعوةُ غيرِ المسلمين إلى الدين، وهذا مما يركِّزُ عليه العلماء هناك ويبذلون جهدهم لانتهاز الفرص في الدعوة إلى الإسلام, حيث نجدُ هناك الآلاف ممن يدخلون في الدين ويستضيئون بنور الإسلام.. ولكنّهم طبعاً بحاجةٍ إلى دعاة يأخذون بأيديهم لأنَّ الدُّنيا فُتحت عليهم, فليس غريباً أن ترى المسلم هناك يصبحُ مؤمناً ويمسي كافراً لكثرةِ الإغراءات والمحرمات التي تسلب عقول الناس, فالإسلامُ وحدهُ لايكفي هناك بل على المسلمين الجدد أن يهتدوا بهدي الإسلام لا أن يكتفوا بنطق الشهادة فقط لكي لا يضلُّوا, فالجيل الأولُ والثاني والجيل الثَّالث بالذَّات تأثَّرَ بالدَّعوات الموجودة؛ ولذلك المولودون حديثاً هنا غيرُ الجيل الأول؛ لأنهم نشأوا في حضارةٍ جديدة غير ما كان عليه آباؤهم من التقاليد التي كانوا يتمسَّكون بها في الشرق، فهؤلاء لا بد لهم من جُهد جهيد في جوانب التَّربية، وجوانب القيادة التي تقودُهم إلى الحق، خاصَّة أن الجوانب العلمية والأفكار منفتحةٌ على الشباب، وأصبح الشَّباب ليس لهم حدود ولا قيودٌ على أيِّ فكر ولا على أي منطلق من المنطلقات الحديثة، فهم يقرؤون ويسمعون ويَرَون من الزَّيف ويرون من الحقائق الكثيرَ، لكنهم في حاجة لمن يصحِّح لهم الطريق، ويبصِّرُهم، ويرشِّدُ لهم الأمورَ في هذا المضمار. وللمساجد والمؤسَّسات الإسلامية دورٌ كبير وفعال في تصحيحِ الطريق، ويقول أهلُ الجالية العربية والإسلامية أنه لولا المساجد لذابت شخصيَّتُهم في المجتمع وضاعوا فيه، كما أن هناك دروسًا يوميَّة في الفقه والعقيدة والسيرة والأخلاق.. و. تُوجَد جلسات للفتاوى في أوقات محدَّدة، حتى إن الفتاوى تأتي للفقهاء في الساعة الواحدة والثالثة صباحًا ويستيقظون من النوم للإجابة عنها كما قال عبد الحليم الأمينُ العامّ المساعد لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا, ومنذ سبعة عشر عاماً وتحديداً بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر من عام ألفين أصبح للناس دواعٍ للتعرف على الإسلام أكثر بعد أن حاول الغرب تشويهه بتحويله إلى محورٍ واحد وهو الإرهاب, فقال عبدُ الحليم أنَّ عددَ الذين دخلوا بالإسلام في شهر سبتمبر بعددِ مَن أسلم في عام, فقد انقلب السحر على الساحر حيث أرادوا تشويهه ولكنَّ ما جرى هو عكس ذلك إذ أراد الناس أن يتعرفوا على الإسلام، هل هو عدوٌّ للحضارة وداعم للإرهاب؟ فبدأوا يقرءون، ودخل الناس في دين الله عز وجل بأعدادٍ وفيرة، وأعلى ديانةٍ دخل الناس فيها هي الإسلام في أمريكا؛ فالكافرون يدبِّرون شيئًا والله يدبر شيئًا آخر, وذكر عبد الحليم أنه جلس مرة في مسجد في أحد الشهور فأسلم في هذا الشهر ثمانيةٌ وعشرون شخصاً, وأشار إلى أن المسلمين لو كان لهم بصيرةٌ قوية ولديهم من الإمكانات التي توجد عند غيرهم لتحركوا للدين وتحوَّل الناس فعلاً إلى الإسلام أفواجاً, ومع جهد المقل يسلم يومياً شخصٌ في كلِّ مسجد بالولايات المتحدة ويدخل أعدادٌ من المساجين في دين الإسلام.

2017/05/06
8 مشاهدات
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: