معاناة المسلمين في أمريكا ووجودها كان قبل أحداث الحادي عشر من أيلول

من المعروف عن الدستور الامريكي, أن المادة الأولى منه تنص على «حماية الحرية الدينية». وبعد الحادي عشر من أيلول ألفين وواحد ، ارتفعت أصوات فى الولايات المتحدة تطالب باستثناء الإسلام من هذه الحماية الدستورية. وعارض أصحاب نظرة الاستثناء هذه أي مشروع لبناء مسجد جديد.
وفى عام ألفين، كان عدد المساجد فى الولايات المتحدة بلغ ألفاً ومئتين وتسعة مساجد. وخلال عقدٍ واحد ارتفع هذا العدد إلى ألفين وستة عشر مسجداً. إلا أنه منذ ذلك الوقت تراجعت وتيرة بناء المساجد بسبب الاحتجاجات والمعارضات التى أبداها سكان المناطق بعد أحداث أيلول .

مع ذلك، كان أربعةٌ وخمسون بالمائة من الأمريكان فى عام ألفين يتهمون الاسلام بأنه دين معادٍ أي قبل أحداث أيلول. هذه النسبة انخفضت الآن إلى خمسةٍ وعشرين بالمائة. لكن هذا الانخفاض العددي لم يتلازم مع انخفاض نوعي , بمعنى أن الذين يعتبرون الإسلام معادياً ازدادوا تشدداً وتطرفاً ومجاهرة في العداء. وأكثر ما تبرز هذه الظاهرة الخطرة فى الولايات الجنوبية التي تعرف «بالحزام الإنجيلي» نظراً لتشددها الدنيي.
يتراوح عددُ المسلمن في الولايات المتحدة بين ثلاثة وسبعة ملايين. وهم ينتشرون في سائر الولايات، وينحدرون من اثنيات مختلفة. وتحرص كل جماعة منهم على أن تكون لها مساجدها الخاصة بها. الأمر الذي أدى إلى تضخم عدد المساجد والى تزايدها المضطرد. فللباكستانيين مساجدهم. وللهنود مساجدهم. وكذلك للأتراك، وللإيرانيين والعرب أيضاً .. وقلة جداً هي المساجد التى تجمع فيها مسلمون من مختلف الأجناس والثقافات تحت لغة واحدة، هى اللغة الإنجليزية.
فيما تقول دراسة لمؤسسة أمريكية للاستقصاءات , أن معظم المسلمين استطاعوا الاندماج في المجتمع الأمريكي. ولكن هذا الاندماج لم يدفع عنهم كيد المتطرفين الذن يَستَعدُونَ الإسلام عن جهل به. أو الذين يصدرون أحكامهم على الإسلام في ضوء جريمة الحادي عشر من سبتمبر ألفين وواحد , وما ترتب عليها من أفعال وردود أفعالٍ داخل الولايات المتحدة ذاتها، وفي العديد من الدول الأخرى.
ولعل المسلمين فى ولاية نيوورك هم الأكثر تعرضاً لمشاعر العداء، وخاصةً من رجال الأمن, فقد استحدثت شرطة ولاية نيويورك فرقة خاصة لمراقبة المسلمين والتجسس عليهم, وإعداد تقارير دورية عن نشاطاتهم. وتشملُ أعمالَ المراقبة ، ومراكز عملهم، ومساجدهم، وحتى المدارس التى يدرسون فيها، بما في ذلك الطلاب المسلمين في جامعات كولومبيا ونيوورك وسواها. فالمسلم لدى شرطة نيويورك ليس موضع مراقبة فقط، ولكنه موضعُ شبهة. وبسبب هذه الإجراءات لجأت عائلات أمريكية إلى الإيعاز إلى أبنائها بعدم مصادقة المسلمين, أو مزاملتهم أو التعاون معهم, حتى لا يقعوا هم أيضاً فى دائرة الشبهة !

2017/02/18
مشاهدة واحدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: