كان داعيةً نصرانياً فأصبح هادياً إلى الإسلام

في الغرب من أمريكا ولد يوسف إستس لعائلة نصرانية ملتزمة بمبادئها, حتى إن آباءه وأجداده لم يكتفوا ببناء الكنائس والمدارس, بل تعدّوها إلى وهب أنفسهم لخدمة النصرانية, سعى يوسف منذ كان صبياً إلى الاجتهاد في البحث بمسارات النصرانية, وإلى جانب ذلك درس الهندوسية واليهودية والبوذية, وفي مدى 30 عاماً عمل مع أبيه في مشاريع تجارية كثيرة, واستطاع أن يجمع الملايين من الدولارات خلال عمله معه وحصل على شهادة الماجستير في الفنون سنة 1974 ثم حصل على شهادة الدكتوراه في علم اللاهوت, إلا أنه رغم ذلك لم ينل راحة البال المتمثلة بمعرفة الحقيقة وسلوك الطريق الصحيح للهداية, فجرى يبحث عنهما, بعد ذلك التقى بمحض الصدفة برجلٍ مسلم فأراد أن ينصِّره، وقد كان ذلك في عام 1991 للميلاد، عندما بدأ والد يوسف عملاً تجاريًّا مع رجل مصري، كان يوسف يتوقع أن يكون ذلك الرجل ضخماً كبيرًا يرتدي عباءة، ويعتمَّ بعمامة عظيمةٍ على رأسه، ولكن الرجل كان على غير تلك الصفة، حيث بدى مرحِّبًا بهما، ولكن ذلك لم يؤثِّر في قناعات يوسف أن المسلمين إرهابيون, ثم بادر إلى سؤال الرجل المسلم عن إيمانه بالله وإيمانه بإبراهيم عليه السلام وكيف ضحى بولده.. فأجابه بالتأكيد, فوجد يوسف أنَّ الأمر أسهلُ مما كان يعتقد, وذات يوم حدَّث أباه أن يدعو محمدًا للذهاب إلى بيتهم الكبير في البلدة، كان يوسف يخطط لتنصير محمد عبد الرحمن؛ فهيَّأ له مناخاً مناسباً لذلك, فجمع العديد من القساوسة ليقنعوا محمداً بالدين المسيحي, حيث بدأوا بانتقاء الإنجيل الأنسب ليتلقاه محمد برحابة صدر, حيث جرى خلال هذا الاجتماع المنزلي مبارزةٌ بين القرآن والأناجيل كافة, وأثناء حديثهم سأل يوسف عن عدد المصاحف في الإسلام فأخبره محمد عن وجود مصحفٍ واحدٍ فقط وأنه لم يتغير أبدًا، وأكَّد له أن القرآن قد حُفِظَ في صدور مئات الآلاف من الناس، يقول يوسف: "هكذا بدأنا الحوار معه, وأثار إعجابه أثناء الحوار أن محمدًا لم يُجرِّح أو يتهجَّم على معتقدات النصرانية, ثم دعاه إلى دينهم فطلب محمد أن يحضر الدليل القاطع بأن النصرانية أحقُّ من الإسلام, فوافق يوسف وبدآ يتناظران وسأله محمد عن الأدلة التي تثبت أفضلية النصرانية, فقال يوسف بأن النصرانية لا تؤمن بالأدلة ولكن بالإحساس والمشاعر, وما تحدثت عنه الأناجيل, ولكنَّ محمداً لم يجد ذلك كافياً لأنَّه قال أنَّ الإسلام فيه الدلائل والأحاسيس والمعجزات التي تثبت أنَّ الدين عند الله الإسلام, فطلب يوسف الدليل, فقال محمد أنَّ أكبر دليل هو القرآن الكريم الذي لم يطرأ عليه تحريف أو تبديل منذ ألفٍ وأربعمئةِ سنة وأن الملايين يحفظونه.
بعد هذا اللقاء بدأ يوسف يبحث عن الأدلة الكافية التي تثبت أنَّ الإسلام هو الدين الصحيح ولثلاثةِ أشهرٍ متواصلة, فوجد يوسف أن عقيدة عيسى عليه السلام هي التوحيد, ثم وجد أنَّ الإله واحد وليس ثلاثة كما يدعون, وأن عيسى جاء يدعو إلى توحيد الله عزَّ وجل, ثم علم يوسف أن الإسلام جاء ليختم الرسالات السماوية كلها ويخرج الناس من الشرك إلى التوحيد, و أن دخوله الإسلام هو إكمالٌ لإيمانه بأن الدين المسيحي كان يدعو إلى الله وحده, إذ أنَّ عيسى هو عبدُ اللهِ ورسوله ومن لم يؤمن بذلك فليس من المسلمين كما رأى.. لقد كان لمحمدٍ أثرٌ بالغٌ على صديقه يوسف حتى وصفه بالملاك الذي ينقصه جناحان فقط ليطير بهما, وفي يومٍ من الأيام جاء معه إلى المسجد فرأى يوسف صلاة المسلمين خاليةً من الخُطب والغناء, ثم تفاجأ بأحد أصدقاءه وهو قسيس إلى جانب محمد كان يلبس قلنسوة, فتعجب من إسلامه ولم يعرفه في البداية من لباسه الجديد, فناقش ذلك مع زوجته وعن قصة إسلام القسيس فأخبرته أنها كانت على وشك الدخول بالإسلام لأنها عرفت أنه الحق... فأصابت الصدمة يوسف, وعند أذان الفجر وجد يوسف أن الفرصة مهيأة أمامه للدخول في الإسلام فأعلن شهادته, وبعد لحظات أسلمت زوجته ثم بعد أشهر نطق والده بالشهادتين, فدخل بذلك عددٌ من الزعماءٍ الدينيين من ثلاث طوائف مختلفة في دين الإسلام, وسلكوا منعطفاً معاكساً لما كانوا يعتقدون, حيث رأى يوسف بعينه كثيراً من الأساقفة والقساوسة وأرباب الديانات الأخرى يدخلون في دين الله أفواجاً, يقول يوسف: تعلق قلبي بحب الإسلام وحبِّ الوحدانية والإيمان بالله تعالى, وأصبحت أغار على الدين الإسلامي أشد من غَيرتي من ذي قبل على النصرانية, يقول ذلك بعد أن بدأت رحلته في الدعوة إلى الإسلام وتقديم الصورة النقية التي عرفها عن الدين الإسلامي, وليرسَّخ إسلامه تعلم اللغة العربية والدراسات الإسلامية إلى سنة ألفٍ وتسعمئة وثمانيةٍ وتسعين.وليوسف إصدارات وبرامج عديدة من برامج تلفزيونية دعوية, إضافةً لتسجيلاتٍ على الأقراص توضح صورة الإسلام وأثر الدين في نفوس البشرية, أسلم على يد الشيخ يوسف إستس أربعون شخصاً في محاضرةٍ واحدة في المركز الإسلامي بالمكسيك في مشهدٍ يمثل إسلاماً جماعياً اهتزت له أرجاء المركز في ترديد شهادةٍ جماعية بـ"لا إله إلا الله محمدٌ رسولُ الله".

2017/04/27
10 مشاهدات
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: