المناهجُ الإيرانية دنَّست بحنظَلِها براءةَ أطفالنا

في بداية شهر نيسان من هذا العام, استنكر مكتب التربية العربي لدول الخليج في بيان له دعم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) مطابع الكتاب المدرسي في صنعاء، والتي استولت عليها مليشيا الحوثي وطبعت من خلالها كتباً مدرسية, تدعو للطائفية, وتحرض على الحرب قاصدةً أهل السنة, وذكر البيان أن "ما قامت به منظمة اليونيسيف يتعارض مع القيم التربوية النبيلة، ويتناقضُ مع قيم الأمم المتحدة، وميثاقها، وقانون حماية الطفل وقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة",وفي هذا السياق أوضح المدير العام لمكتب التربية العربي، علي القرني، في البيان: "إنه وبحسب تصريحات مسؤولي التربية في اليمن، فقد قامت اليونيسيف بتمويل مطابع الكتاب المدرسي في صنعاء والتي تسيطر عليها مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية!!، لطباعة كتب مدرسية تم تحريفها بدون مراجعة تربوية، وتدعو هذه الكتب إلى الطائفية، وتحرض على استمرار الحرب في اليمن " أي يقصد أن تلك الكتب تنشر فكر التشيع لتكريسه في عداء الإسلام والمسلمين بشكلٍ صريح, وأشار البيان إلى أن ما قامت به المنظمة يعد "تشجيعاً لتحريف كتب دراسية لأهداف عنصرية وطائفية معادية لأهل السنة، داعياً المديرَ التنفيذي لـ"اليونيسف"، أنتوني لينك، لمراجعة موقف المنظمة، والتحقيق فيما أعلن عنه المسؤولون في وزارة التربية والتعليم في اليمن.
وكان مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في اليمن قد أكد في وقت سابق أن حوالي مليوني طفل يمني في سن الدراسة، محرومون من التعليم، داعياً في الوقت ذاته إلى حماية المنشآت التعليمية بحيادية أثناء النزاعات المسلحة, وبحسب مصادر في الحكومة الشرعية لليمن فإن آلافَ الأطفال في المناطقِ الخاضعةِ لسيطرة الميليشيات، تركوا الدراسة بعد أن استدرجهم الحوثيون وزجوا بهم في جبهات القتال, سواءٌ بالإغراءات المختلفة أو بصورة قسرية, وبعد تعيين يحيى بدر الدين الحوثي وهو 'شقيق زعيم المتمردين' الحوثيين وزيراً للتربية والتعليم في الحكومة التي شكلها الإنقلابيون, برزت مخاوفُ لدى كثير من أولياء الأمور السنة بخصوص التحاق أبنائهم بالتعليم, وظهرت تلك المخاوف جراء ظهور مؤشرات توجهٍ سابقة لدى الحوثيين من أجل إحداث تغييرات في المناهج’ وخصوصاً في التربية الإسلامية واللغة العربية والمواد الاجتماعية، بما يكرس التشيع ويحدث حالة انقسام طائفي ومذهبي.
وفي هذا الصددِ, هاجم الداعية طارق سويدان الحكومةَ الإيرانية, متهماً إياها بالعمل على نشر “التشيع المنحرف”, لافتاً إلى وقوفها وراء إذكاء الطائفية في الخليج والعالم, وقال سويدان في تدوينة له على موقع للتواصلٍ الاجتماعي: إنَّ إيران تسببت في إذكاء الطائفية وأخذت تنشر التشيع المنحرف.. وتمارس الطائفية بأسلوب خبيث في كل المنطقة, وتابع قائلاً: “هي أساس الشر في العراق ولولا دعمُها الخبيث لسقط نظام الطاغية بشار, واصفاً أيضاً بأنها وراء الانقلاب الخبيث في اليمن ووراء إذكاء الطائفية في الخليج وغير ذلك الكثير، وأنهى سويدان قائلاً: قد آن الأوان لقطع يد إيرانَ الخبيثة في المنطقة قبل أن تتسبب في تدمير الأمة "وخسِئت بالطبع", وكان لطارق سويدان مواقفُ ثابتة بخصوص تآمر العالم على المجاهدين عندما قامت ميليشياتُ الأسد وبمعاونة من أذنابها بالسيطرة على حلب, حيث قال : لا نستطيع مطالبة المجاهدين بأكثر من ذلك, بل لا أعتبر ما حدث في حلب هزيمة بل هو رسالة للحكومات العربية أنه إن لم يتم مواجهة إيران في سوريا كما تم مواجهتها في اليمن فإن طائفيتهم ستنتصر, حاضاً الأمةَ على التحرك ومحذراً لها من مشروعِ إيران "!" وأردف: إن تم مساندة المجاهدين الأبطال ولو بشكل محدود فهم قادرون على هزيمة روسيا في سوريا كما هُزمت أمريكا في فيتنام, وإلا فالدور قادم عليكم.” كما قال طارق سويدان, وكما يظهر عبر مشاعر طارق سويدان فإن رسالته موجهةٌ إلى الحكومات العربية, وختم السويدان تدوينته معبراً عن واقعنا الجلي متمثلاً بالقول المشهور: أُكِلت يوم أُكل الثورُ الأبيض .

2017/04/24
257 مشاهدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: