الإسلام ونهضتُه في البرازيل.

عندما نذهب إلى قارة أمريكا الجنوبية, نجد أن البرازيل هو أكبر دول هذه القارة من حيث المساحة وعدد سكانها, والذي يعدلُ 145 مليون نسمة تقريباً, فيما يبلغ عدد المسلمين في البرازيل حوالي 35 ألف نسمة فقط وبالتالي فهم من أصغر الأقليات في البرازيل, بينما تذكر مصادر متعددة أنه وبالنسبة للإسلام فقد وصل إلى البرازيل عبر تجارة الرقيق, فقد كان عددٌ من العبيد الذين تم جلبهم من القارة الإفريقية الى البرازيل من المسلمين.
وفي هذا الشأن ذكر موقع السَّكينَة المهتم بشؤون المسلمين, أن منزلة البرازيل ومساحاته الشاسعة قد أدى لإهمال العالم الإسلامي لهذا القطاع و الأقلية المسلمة فيه, وبرز نقصان العون الثقافي الإسلامي ، والعون المادي ، وضعفت الروابط بين هذا القطاع من أبناء المسلمين والعالم الخارجي
والجدير بالذكر أن المسلمين الأوائل في البرازيل قاموا عام 1835م بأكبر ثورةٍ للعبيد المسلمين شهدتها القارتين الأمريكيتين، فالبرازيل كانت تحوي بمفردها 37% من إجمالي العبيد الذين تم جلبهم من إفريقيا بشكل عام, إذ أن هذه النسبة تبلغ حوالي 3 مليون من العبيد , هذا بالنسبة للمرحلة الاولى من وصول المسلمين الى البرازيل
أما المرحلة الثانية من وصول المسلمين إليها, فقد كانت من خلال العرب وتحديدًا من سوريا ولبنان, وذلك في أعقاب الحرب العالمية الثانية, أملًاً في الوصول إلى مصدر دخل جيد لهم, فغالبية السوريين واللبنانيين كانوا من المسيحيين المارونيين لكن كان برفقتهم عددٌ قليل من المسلمين.
أما إن أردنا الحديث عن الالتزام بالدين , فالجيل الأول من هؤلاء العرب جاء حاملًاً لعاطفةٍ فطرية تجاه الإسلام, دون علم حقيقي بأحكامه والتزاماته تجاهه, مما جعل الجيل الأول من العرب المسلمين في البرازيل لا يحمل من الدين إلا اسمه, فلم يحظى البرازيل بالالتزام الديني الصحيح من قبل مسلميه
إلا أن ذلك لم يمنع من افتتاح أول مسجد في البرازيل, والذي كان عام 1960م بمدينة ساوباولو التي تعتبر هي الحاضن الأكبر للمسلمين في البرازيل.
بينما يتركز المسلمون وبنسبةٍ غير ضئيلة في مناطق أخرى متعددة, كمدينة سانتوس الساحلية, بالإضافة لتجمعات أقل في ولاية بارانا, وكما هو حال معظم المسلمين, فقد اتبعوا المذهب السني في ديانتهم, إلا أن الأمر لا يخلو من وجود هجراتٌ حديثة من قبل الشيعة باتجاه البرازيل, ويلاحظ في السنوات القليلة الماضية وجودُ ظاهرةٍ فريدة, متمثلةً في تحول عددٍ من غير العرب إلى الإسلام السني, حيث تقول الدراسات إن حوالي 10 آلاف شخص انقلبوا مؤخرًا إلى الإسلام في البرازيل.
وبحسب موقع ساسة بوست فإنه في الثلاثين عامًا الآنفة, شهدت البرازيل حركة بناء نشيطة للمسلمين، ليس فقط للمساجد، وإنما للمكتبات والمدارس الإسلامية, ويقوم المسلمون بتمويل عددٍ من الصحف والجرائد المنتشرة فيه.

2017/02/16
4 مشاهدات
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: