منذ مئات السنين وإلى الآن مازال الروهينجا في نسيان

في عام ألفين واثني عشر 2012 , ناشد الدكتور وقار الدين مسيع الدين، الأمين العام لاتحاد «الروهينجيا» المسلمين في «آراكان»، قادة الدول الاسلامية لإيجاد حلول لقضية مسلمي بورما، وإنقاذهم من الإبادة الجماعية, وقال مسيع الدين في تصريحات نشرت بصحيفة «عكاظ» العمانية حينها: إنه سيقدم ورقة عمل تفصيلية توضح معاناة الشعب الروهينجا وكيفية إيجاد حلول لقضيتهم، معرباً عن أمله في أن تخرج قراراتٌ تصب في مصلحة الأمة الإسلامية، وإيجاد حلول عادلة لقضاياهم, وطالب الدكتور وقار قادة الدول الإسلامية الذين اجتمعوا في مكة يوم الرابع عشر 14 من أغسطس من عام 2012 «اتخاذ موقف إسلامي موحد من قضية الروهينجا، ووقف المجازر الرهيبة التي يتعرضون لها، حيث تشَن ضدهم أبشع حملة إبادة من جماعة الماغ البوذية المتطرفة التي قتلت الآلاف من المسلمين، وحرقت منازلهم وقراهم».
وقال حينها إن حكومة ميانمار «تمارس بحق المسلمين الروهنجيا أعمالاً غير إنسانية وتفرض عليهم قيوداً غير منطقية، إذ تنعدم في مناطقهم البنية التحتية من الماء والكهرباء والخدمات الطبية وغيرها», وتابع قائلاً إن التعليم يقتصر على الكتاتيب ولا يمكن قبول المسلمين في المدارس النظامية فوق المرحلة المتوسطة، فضلاً عن أن الحكومة فرضت تنظيمات جديدة بتحديد النسل، ومنع التعدد في الزوجات، ومنع تزويج النساء المطلقات، وألا يقل سن الزوج عن ثلاثين 30 عاماً، والزوجة عن خمسٍ وعشرين 25 عاماً، في المقابل يمنح البوذيون حرية التزويج والنسل, وعن الإجراءات العملية التي بحثها الاتحاد مع المنظمات الأممية والإنسانية، قال الدكتور وقار الدين إنها تتلخص في ثلاثة محاور، وقف العنف، والسماح للمهاجرين بالعودة إلى أوطانهم، ومنح المواطنين حقوقهم في التعليم والصحة والخدمات العامة.
وأشار إلى الأحداث الجارية في إقليم أراكان بأنها تذكِّر بـ«المجازر» التي ارتكبها البوذيون سنة ألفٍ وتسعِمئة وثمانٍ وأربعين للميلاد 1948، وزاد: منذ ذلك التاريخ يشهد الإقليم أعمال عنف متتابعة، لكنها لم تصل إلى هذا المستوى من التقتيل والتهجير وحرق البشر وهم أحياء واقتحام المنازل وحرقها، إذ بلغت حصيلة القتلى تقديرياً في عام ألفين واثني عشر ..ثلاثة آلاف وخمسمئة شهيدٍ بإذن الله3500 ، مقابل عشرات الآلاف من المشردين إلى بنجلاديش, ومازال مشهد المجازر حاضراً في بورما حتى يومنا هذا, ولم تبدأ المنظمات الحقوقية بإدانة أعمال العنف الحاصلة في بورما.. إلى الآن, بعد أن شكل سكوتهُا فضيحةً كبرى, فبعد كل هذا السكوت العارم أطلَّ علينا أداما دينغ، المستشار الأممي الخاص المكلف بمنع الإبادة الجماعية، ببيان ليلة الاثنين في السادس من شهر "شباط" من هذا العام, قال فيه: "إن هناك أنباء حول انتهاكات حقوق الإنسان ضد السكان المدنيين في بورما, فوصفها بالأنباء دون أن يؤكِّدها أو يؤكِّد من قام بها, كما هو الحال عندما قام الأسد باستهداف إدلب والغوطة الشرقية بالغازات السامة وارتقى على إثرهما مئاتُ الشهداء, فاعتبر المجتمع الدولي أنَّ مرتكبيها مازالوا مجهولين!!! .

2017/04/22
3 مشاهدات
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: