حكومة الجزائر تمنع الخطباء من كشف فسادها

في خطوةٍ جريئة ضد الإسلام والمسلمين, أمر الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، أجهزة الأمن والدرك بمنع نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة علي بن حاج، من مغادرة إقليم محافظة العاصمة الجزائرية ومن دخول المساجد وإلقاء خطب فيها, ونشرت وسيلة إعلامية محلية مضمون وثيقة «سرية» موقعة من مدير ديوان الرئاسة أحمد أبويحيى، يحضّ فيها رئيس الحكومة عبدالمالك سلال ونائب وزير الدفاع رئيس أركان الجيش, وكلاً من وزير الداخلية نور الدين بدوي والعدل الطيب لوح، حثهم فيها على التحرك واتخاذ كل الإجراءات للحفاظ على النظام العام للجزائر حسبما ورد في الوثيقة، في إشارة إلى ضرورة تقييد حركة علي بن حاج الإسلامية التي تتخذ من منهج السلف الصالح عقيدةً لها, وتمنع السلطات الأمنية علي بن حاج منذ أشهر، من تأدية صلاة الجمعة في مسجد الحي، بحجة تنظيمه حلقات وعظ عقب كل صلاة، يُعتقَد أن مضمونها تحريضي على حكومة الجزائر حسب الادِّعاء.
ووردت مذكرة رسمية موقعة من مدير ديوان الرئاسة بتاريخ 18 كانون الأول (ديسمبر)من عام 2016، أن رئيس الجمهورية يتلقى باستمرار معلومات حول تنقلات بن حاج خارج إقليم ولاية الجزائر؛ ليأخذ الكلمة في مساجد بمدن أخرى، حيث يغتنم فرصة تنظيم جنائز وأفراح عائلات كوادر سابقين في الحزب المنحل لينشّط حلقات تحريضية حسب ادعاء تلك المذكرة، الأمر الذي اعتبره بوتفليقة تحايلاً على قرار منعه من التدخل في الشأن العام.
ويعود خلاف السلطات مع بن حاج حول إلقائه خطبًا في المساجد إلى نحو 8 سنوات تقريباً،ً إذ أبلغت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف عام 2009، هيئة محامين بالنظر في إمكان توجيه شكوى قضائية ضده، بسبب اعتلائه منبر مسجد في الضاحية الشرقية للعاصمة عقب صلاة الجمعة، حيث «خرق القوانين الناظمة لسير المساجد» وفق رؤيتها ف.
وسُئل وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري محمد عيسى، عن سبب انزعاج الوزارة، فقال أن «بن حاج ليس إماماً، وليعلم الجميع أنه من الآن فصاعداً، كل مَن لا تتوافر فيه صفة إمام مهما كان وزنه وثقله في التأثير في المصلين، ممنوع من إلقاء خطب بمَن فيهم هذا الشخص، وأردف: كلّفنا الأئمة برفع دعوى قضائية ضد كل مَن يعتدي على المسجد الذي يؤم فيه الصلاة»، فيما رد بن حاج على هذا الكلام قائلاً»: «أنا أتمتع بكامل الحقوق المدنية والسياسية,
يذكر أن الحكومة الجزائرية التي يرأسها بوتفليقة تعتبر كلَّ من يخالف فسادَها وإفسادها في الجزائر غير جدير بأن يخطب في جموع الناس كيلا يكشف زيف المسؤولين الجزائريين وعمالتهم للغرب, فتقيد الحكومةُ الحرياتِ دون رادعٍ لها, حيث أن كلَّ مايمتُّ للدين بصِلة تعتبره الحكومة الجزائرية منافياً للقانون وغير جديرٍ بأن يكون منتشراً.

2017/04/21
5 مشاهدات
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: