"الفكر المتطرف" أداة مسمومة يستثمرها أعداء الأمة

تعمل رابطة العالم الإسلامي بشكل مكثف للتصدي للأفكار المتطرفة في جميع أنحاء العالم, من خلال الجهود التي يقودها أمينها العام الدكتور محمد العيسى، إذ أشاد رئيس جمهورية جنوب أفريقيا جاكوب زوما خلال استقباله للدكتور العيسى بالجهود التي تبذلها الرابطة لنشر الاعتدال والوسطية ومحاربة الأفكار المتطرفة, وأكد العيسى خلال اللقاء أن الرابطة مستعدة للتعاون مع الفعاليات الجنوب أفريقية الدينية والسياسية والفكرية والثقافية في تنظيم المؤتمرات والندوات والملتقيات والحوارات، وتكثيف الجهود للتصدي للأفكار المتطرفة، مشيراً إلى أن رابطة العالم الإسلامي، ومن خلال مجالسها وهيئتها ومراكزها ومكاتبها حول العالم، تضع توعية المسلمين وتثقيفهم بالدين الإسلامي الصحيح بعيداً عن أي مظهر من مظاهر التشدد والتطرف على رأس أولوياتها، مؤكداً على أهمية الاندماج الإيجابي للجاليات الإسلامية، وأن تكون إضافة مهمة للدول التي تستوطنها أو تقيم فيها، مشيداً بالنموذج الجنوب إفريقي المتميز في هذا بفعل الوعي المتبادل.
وعلى صعيد آخر، أكَّدَت رابطة العالم الإسلامي أن إقرار مجلس العموم الكندي أخيراً لمشروع قانون يمهد الطريق أمام إجراءات مستقبلية من أجل محاربة ظاهرة الخوف من الإسلام، أو معاداة الإسلام، يأتي في سياق الوعي بمخاطر الكراهية الدينية على السلوك الحضاري السوي، والسلم المجتمعي، فضلاً عن تفويت الفرصة على التطرف الإرهابي الذي وظف حالة «الإسلاموفوبيا» للترويج لذرائعه الإجرامية.
وبين الدكتور العيسى أن الإسلام يدعو إلى التفاهُم والحوار والتقارب بين الثقافات والحضارات في سياق مشتركاتها وتبادلها الإيجابي وإشاعة قيم التسامح والتعايُش، وألا تكونَ مناطقُ الاختلاف الديني والسياسي والثقافي والفكري، ولا أخطاءُ التشخيص، سبباً للأحقاد والكراهية، التي تُعتَبر المغذي الرئيس للتطرف والإرهاب.
وقال العيسى إن التطرف الإرهابي المحسوب اسماً على الإسلام، هو أكثر المستفيدين من تنامي ظاهرة «الإسلاموفوبيا» للتأكيد على نظرياته الباطلة التي راهن بها على العاطفة الدينية التي استفزتها الكراهية المتمثلة في نتائج الإسلاموفوبيا.
وأعرب العيسى عن أمله في أن تحذو باقي الدول التي راج في أوساطها هذا التطرف الفكري حذو مجلس العموم الكندي لتحجيم ظاهرة «الإسلاموفوبيا» وتجاوز انعكاساتها السلبية، مؤكداً أن هذه الظاهرة ستولِّد المزيد من المعاناة وتضاعف أعداد المتطرفين الذين كانوا بالأمس أسوياء معتدلين يتعايشون مع مجتمعاتهم في البلاد غير الإسلامية باندماج إيجابي، محترمين دساتير وقوانين وثقافة الدول التي يحملون جنسيتها أو يقيمون فيها, وما زال التكفير يسري بين المسلمين, حتى وصل إلى بعض المتنسبين للمذاهب الفقهية لأهل السنة والجماعة، فتداول متعصبة المذاهب تكفير الآخرين "حتى أن ذلك وقع في كثير من أتباع الأئمة, حيث كان شررهم بداية بتكفير الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله ويوقعون بدعاة تحكيم الشريعة الظلم والاضطهاد، ثم امتد بهم التكفير ليعم كل من يعمل في أجهزة الدولة، ومازال البلاء يطم ويعم، حتى قال قائلهم بتكفير المجتمع كله.

منذ يوم
5 مشاهدات
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: