"جناق قلعة" ملحمةٌ عثمانية خالدة يحتفل المسلمون بذكراها

شهدت البوسنة والهرسك، يوم السبت في 18 من آذار ، مراسم لإحياء الذكرى الخالدة لانتصار القوات العثمانية على جيوش التحالف في معركة "جناق قلعة" والتي تقاس على أنها عيدٌ وطنيٌ يحيونه بالعروض العسكرية واستعراضات الجند في أنحاء البلاد، وانطلقت المراسم في النصب التذكاري للشهداء العثمانيين بمدينة "سانسكي موست" الذين سقطوا عام 1463، شمال غربي البوسنة، بعزف النشيد الوطني للبوسنة وتركيا, وشارك في المراسم السفير التركي لدى سراييفو، خلدون كوج، والجنود الأتراك المكلفين بمهام في البوسنة، فضلاً عن مشاركة ممثلين عن المؤسسات التركية وعددٍ كبير من البوسنيين, ووضع المسؤولون إكليلاً من الزهور على النصب التذكاري، فضلاً عن قراءة مستشار الشؤون الدينية في السفارة التركية، حسن أتلي، آيات من القرآن على أرواحهم, وقال السفير التركي، في كلمة له: "جناق قلعة هي ساحة الأبطال التي نبضت فيها القلوب بآن واحد، الانتصارات تمثلُ نضالَ وجود أمتنا"وأحيت تركيا في الـ18 من آذار، الذكرى 102 لانتصار الدولة العثمانية في معارك جناق قلعة عام 1915، ضد الحلفاء، حيث حاولت قوات بريطانية وفرنسية ونيوزلندية وأسترالية احتلال إسطنبول عاصمة الدولة العثمانية آنذاك، وباءت المحاولة بالفشل, وكلفت تلك المعارك الدولة العثمانية أكثر من 250 ألف شهيد، شارك فيها جنود من سوريا والعراق وفلسطين وآخرون من دول العالم الإسلامي، فيما تكبدت القوات الغازية نفس العدد المذكور تقريبًا من القتلى, وفي هذا الشأن افتتحت وكالة الأناضول التركية في العاصمة الكندية أوتاوا، معرضاً للصور التي التقطها مراسلوها، خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا، في الـ 15 من يوليو من العام الماضي, وقال السفير التركي سلجوق أونال، في افتتاح المعرض الذي يستضيفه مركز سنتربوينت للفنون، إن الأمة التركية أظهرت للعالم أجمع عبر نصر جناق قلعة، أنها لا تخضع للاحتلال, وعن المحاولة الانقلابية الفاشلة، قال أونال، إن التصرف السليم للشعب التركي، وإرادته وإيمانه الراسخين هما من تصدى لها، حيث أظهر الشعب في الـ 15 من تموز، كما فعل في معركة جناق قلعة، أنه سيقف في وجه أي محاولة للنيل من استقلاله, و يضم المعرض، الصور التي التقطها مراسلو الأناضول ليلة المحاولة الانقلابية الفاشلة ومابعدها، ونال اهتماماً كبيراً من الجمهور التركي, وفي هذا الصدد رأى الإعلامي المصري أحمد منصور أن من الأسباب الرئيسية للغضب الأوروبي الغربي من تركيا هو شعور الأوروبيين بأن الرئيس رجب طيب أردوغان يعمل على إحياء الأمة التركية والنهوض بالشعب التركي المسلم بعدما نجح الغرب طوال مائة عام في إسقاط الخلافة الإسلامية وهدم الإمبراطورية العثمانية..,وأشار أحمد منصور إلى أن الغرب نجح أيضًا أكثر في بناء نظام علماني تابع له في تركيا كان يعتبر حفظ القرآن جريمة يعاقب عليها القانون، فكان الأتراك يحافظون على دينهم كما القابض على الجمر.

منذ يوم
مشاهدة واحدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: