الحشد الشيعي والحركة البوذية وجهان لعملةٍ واحدة

في خضمِّ الأحداث الدامية التي تشهدها بورما, كانت الحركة البوذية هي اليد العليا التي تبطش بأهل السنة, هذه الحركة تتسم بحقد شديد تجرعه مئاتُ الآلاف من المسلمين في البلاد, وتسعى الحركة سعياً حثيثاً لإبادة المسلمين من أعمال تخريب وحرق واغتصاب للنساء وتهجير للمستضعفين في حين ترى العالم كله منجراً وراء انتهاكات تنظيم داعش التي فاق الحشد الشيعي والحركة البوذية جرائمها شناعةً، لذلك نحن اليوم بصدد التعريف بالحركة البوذية الجرائم التي ارتكبتها، علماً أن آلاف المسلمين في أراكان لازالوا يعيشون هذه المجازر, و إن الحركة البوذية، هي حركة تضم مئات الآلاف من المنتسبين لها، وتملك مجموعة من الأنشطة في سبيل تقوية أقسامها و الريادة بأعضائها، من بين تلك الأنشطة النشاط العسكري، و هي مدعومة من الحكومة و الجيش بطريقة غير مباشرة, وقد نشأت الحركة البوذية في عام 1999 بإحدى أديار البوذيين, و أسسها مجموعة من الرهبان على رأسهم الراهب كياو لوين, و منذ ذلك الوقت بدأت الحركة سعيها إلى وضع مخططاتهم الهدامة ضد الإسلام ‏والمسلمين التي أخذت تثير الحماس الديني بين البوذيين, بحجة حماية الهوية البوذية داعية إلى نشر الخوف من الإسلام, فصارت ‏الحركة البوذية رمزاً لحرب الإسلام و المسلمين، و وصل مداها الى عمق تايلند و سريلانكا, وفي عام 2013 ألقى «ويراثو» خطبة في يانجون في بورما حرض فيها صراحة على مقاطعة المسلمين في الإقليم، مدعياً أنهم خطر على البوذية، وأنهم يسعون لقتلهم، و انتشرت هذه “العظات” -كما يسميها أتباع الحركة- بشكل واسع، وقد اتهمت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحكومة البورمية بعدم القيام بما يلزم لوقف خطاب الكراهية الذي يبثه هو وسائر الرهبان البورميين بحق السنة المسلمين, ومن أهداف الحركة البوذية جعل بورما قبلة للبوذيين والدعوة إلى مقاطعة المسلمين تجارياً و حث البوذيين على التمسك بالتعاليم البوذية, وتطهير بورما تطهيراً عرقياً خاصة ضد العرقية الروهنجية وهي العرقية الوحيدة المسلمة في بورما, وتقوم الحركة البوذية بنشر العصبية الدينية و ‏القومية وتقليل عدد المسلمين و تشريدهم من أراكان عن طريق استخدام العنف والتضييق عليهم من كل نواحي الحياة, فلا ترى في أنحاء البلاد سوى القتل والدمار والخراب ...
و الحشد الشيعي في العراق هو رديٌف للحركة البوذية, ونسخةٌ مطابقةٌ عنها, ومجازر الموصل والفلوجة العراقيتين هما أكبر مثالٍ على ذلك, حيث قتل الآلاف من السنة فيهما وشرد الملايين دون أن يرفَّ للعالم جفن, فالحشد الشيعي والحركة البوذية وجهان لعملة واحدة لايلقون من العالم شجباً أو استنكاراً, ويسعى كل منهما سعياً حثيثاً لإبادة المسلمين من أعمال تخريب وحرق واغتصاب للنساء وتهجير للمستضعفين، بل اشتركا في الأفعال ذاتها، فلم نعاين ردَّ فعل قوي تجاههم لا على مستوى العالم الإسلامي ولا العالم بأسره، فرغم وصول إجرامهم لمرتبة جرائم الحرب إلا أن التجاهل يخيم من لدن المنظمات الدولية والعالمية، وإن ما ترتكبه الحركة البوذية والحشد الشيعي في العراق من مجازر بحق السنة, لهو دليلٌ بارز على الصمت العالمي المدقع في جنبات البلاد الإسلامية, حيث لاصريخ لهم ولا نصير لمعاناتهم.

منذ يومين
23 مشاهدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: