"غوانتنامو" معتقلٌّ يوازي سجونَ الأسد إجراماً

في تقريرٍ أعده مركز الحقوق الدستورية عام 2007 والذي تناول سجن غوانتنامو الشهير, هذا السجن الخاص الذي تم إنشاؤه في القاعدة البحرية الأمريكية في خليج غوانتانامو بكوبا , و في عهد إدارة الرئيس جورج بوش الابن في عام 2002 بعد أحداث الـ 11 سبتمبر من عام 2001 تم زج الذين يشتبه بتورطهم في أنشطة إرهابية بداخله, ومعظمهم طبعاً من المسلمين الأبرياء, فقد ثبتت براءتهم من أي جرم ولا ينقصهم سوى إثبات ذلك في محكمةٍ عادلة, وإن الأسلوب الدنيء الذي يتم استعماله بين جدران هذا السجن مازالت مستمرة ولكن بطرقٍ أحدث من ذي قبل.
و الروايات التي أوردها لنا الخارجون من هذا المعتقل لاتقلُّ فظاعةً عمَّا يفعله الأسد بحق الشعب السوري داخل أقبيته وزنازينه التي تقدر أعدادها بالمئات, حيث أُجبر المعتقلون في غوانتنامو على البقاء مستيقظين لمُدد تصل إلى 180 ساعة. ويظلون خلال هذا الوقت واقفين, وأحياناً تكون أيديهم مقيدة فوق رؤوسهم. وبسبب هذه الممارسة, تعرض خمسة معتقلين لاضطرابات, ولم يمنع ذلك عملاء الاستخبارات الأميركية من الاستمرار في هذا النهج, في مخالفة لالتزاماتها تجاه وزارة العدل, صدرت تعليمات من مسؤولين في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية للمحققين بالمضي في الاستجواب العنيف للمعتقلين رغم أن أوضاعهم الصحية لا تسمح بذلك, وعلى سبيل المثال صدرت توجيهات بأن استجواب أبو زبيدة مقدَّم على رعايته الصحية، وهو ما أدى إلى تدهور جرح ناتج عن رصاصة أصيب بها أثناء اعتقاله , وتعرض معتقلان آخران على الأقل لمعاملة مماثلة رغم تحذيرات طبية بأن تلك الأساليب يمكن أن تسبب تفاقم الإصابات الجسدية للمعتقلين وفقاً لتقرير مجلس الشيوخ الأمريكي عن انتهاكات التعذيب من قبل الـ "سي آي أي".ولقد دفعت هذه الأوضاع في هذا المعتقل السيئ السمعة كثيراً من المعتقلين لليأس, وجاء ردهم للتأكيد على تلاحمهم في ظل تلك الظروف القاسية: بالإضراب عن الطعام, واليوم هناك نحو 42 سجيناً مضرباً عن الطعام، وما لا يقل عن 12 منهم يُرغمون على الأكل كنوعٍ من التعذيب, فكل سجين يتوقع أن يُرغم بربطه في كرسي لإطعامه بالقوة عندما تصل مدة إضرابه إلى 21 يوماً, وًإن هدف السجناء من هذا الإضراب هو إنهاء الإساءة المستمرة, وتحدي حقيقة أن الأغلبية العظمى للسجناء لن يواجهوا بالتهم المنسوبة إليهم أو يُمنحوا إجراءً قانونياً عادلاً للدفاع عن أنفسهم, وحتى هذه الساعة، لم يُوجه الاتهام إلا إلى سجينٍ واحد فقط من بين 380 سجيناً في غوانتانامو. وهناك سجينان آخران رفعت ضدهما لائحة اتهامات أما بقية السجناء الـ377 فلم توجه لهم أي تهمة من أي نوع وهذا مايدل على الظلم الواضح والحقد الدفين على الإسلام من قبل القوات الأمنية التابعة للولايات المتحدة
وبتاريخ الأول من تشرين الثاني عام 2005 علق دونالد رمسفلد، وزير الدفاع الأميركي آنذاك، على معتقلي غوانتانامو المضربين عن الطعام بأنهم يتبعون "حمية غذائية" للفت انتباه الصحافة!!! وجادل بأن هذه الأعمال تثبت أنهم أعضاء في تنظيم القاعدة., هذه التعليقات تحط من قدر قداسة حكم القانون والولايات المتحدة نفسها. ويناشد مركز الحقوق الدستورية الإدارة الأميركية بالكف عن إطلاق مثل هذه التصريحات والتعامل مع المعتقلين بطريقة إنسانية و احترام قرارهم بالإضراب عن الطعام لرفع مطالبهم للمسؤولين...

2017/04/12
مشاهدة واحدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: