رمضان قديروف....غِطرِيسٌ شيشاني يعيث فساداً تحت مظلة روسيا

بعد موت أحمد قديروف, المعروف بسمعته السيئة , كان في الجهة الأخرى نجله والذي يدعى رمضان قديروف إلى جانب القوات الروسية في جرائمهم, وقاتل مع ميليشياته في حرب الشيشان الثانية عام 1999 ضد أبناء شعبه, حيث كان طاغوتاً جباراً إلى جانب القتلة, وبعد اغتيال والده على يد الثوار الشيشانيين في مايو عام 2004 تم تعيينه نائباً لرئيس الوزراء في جمهورية الشيشان من قبل روسيا, وخلال حفل افتتاح الجامع الكبير في قلب مدينة غروزني في أغسطس من عام 2005، ادّعى رمضان في خطابه بأنه سيجعل الشيشان في بضع سنوات “أكثر مكان جميل وغني وآمن في العالم” حسب ادعائه، وأن الحرب قد انتهت, وعندما سأله أحد الصحفيين إن كان سيطارد قتلة والده أجابهم بأنه قتلهم جميعاً, ووصف بوتين بالرجل العظيم الذي زار قبر والده, وتوهم قديروف أن بوتين يكترث لأمر الشيشان أكثر من اهتمامه بأي جمهورية أخرى في بقاع روسيا ، وزعم بأن بوتين يجدر به أن يبقى رئيساً مدى الحياة, وبحلول عام 2006 تم تعيين رمضان قديروف رئيساً لوزراء الشيشان خلفاً لسيرجي أبراموف, ويؤكد نشطاء حقوق الإنسان في الشيشان أن انتهاك حقوق المسلمين والحريات في تعاظم منذ مجيء رمضان قديروف إلى السلطة، ويستخدم الرئيس عناصر ميليشيا "قاديروفتسي" التي تم دمجها كقوة خاصة تابعة لوزارة الداخلية؛ لإرهاب معارضيه وتعزيز دعائم حكمه، حيث تشارك تلك العناصر في عمليات الخطف والإخفاء القسري والتعذيب الممنهج بحق المدنيين، حتى أصبح اسم “قاديروفتسي” أكثر شيء يخشاه المواطنون الشيشانيون .
ويتهم الناشطون الحقوقيون عناصر قديروف بأنهم يعملون كـ”فرقة موت” ضد كل من يُـكنَ العداء للرئيس رمضان قديروف "كما هو حال الطغاة" ويشاع أن الرئيس يملك سجناً سرياً في مسقط رأسه جنوب شرق العاصمة غروزني
وحسب المصادر تعتبر الحقول المحيطة بتلك المنطقة ملغومة وتنتشر نقاط تفتيش أمنية في جميع الطرق المؤدية إليها.
وعموماً يوجد في الشيشان عددٌ كبير من المعتقلات غير القانونية ومراكز الاعتقال التعسفي التي تدار من قبل عناصر قديروف، وتم تسريب مجموعة من المقاطع من تلك الأماكن بشكل متعمد "لإرهاب المواطنين" حيث تظهر شيشانيين عاديين يتم ضربهم وتعذيبهم وإهانتهم بشكل مؤسف.ولقد تحولت الشيشان إلى مستنقع كبير للفساد داخل اتحاد الجمهوريات الروسية، فأموال الاستثمارات التي يتم ضخها في الإقليم تقدر بملايين الدولارات، لكنها تنتهي في جيوب غير معلومة؛ لغياب الشفافية وتفشي المحسوبية والقمع الحكومي، فلا يستطيع المواطن العادي الحصول على أي مستند رسمي من (جواز سفر، بطاقة وطنية، شهادة صحية…) في جمهورية الشيشان دون تقديم رشاوى, فنظام قديروف المشبع بمختلف أنواع الفساد، ساهم في تقويض أسس المجتمع، وخلق بيئة إنسانية مأزومة لا تتوفر فيها أبسط متطلبات العيش الكريم سوى لطغمة من أصحاب النفوذ والمرتبطين بشبكاتهم ومشاريعهم الفاسدة.

2017/04/06
6 مشاهدات
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: