البوذيون يحرقون منازل المسلمين في آراكان لمنع عودتهم

صرَّحت وكالة أنباء أراكان عن موجةٍ جديدة من الاعتداءات تطال المسلمين الروهنجيين في إقليم آراكان, على وقعِ الاتفاق بين بنجلاديش وميانمار على عودتهم إلى موطنهم .
وعلى مايبدو أثار هذا القرار البوذيين فأحرقوا خلال اليومين الماضيين 103 منازل, منها مائة منزل في مدينة "تمبرو" الحدودية مع بنجلاديش وثلاثٌ أخرى استيقظ الأهالي على رائحة احتراقها صباح اليوم في قريتهم الواقعة غربي مدينة "بوسيدونغ" في الإقليم.
ونقلت "وكالة أنباء آراكان"، يوم الأربعاء، عن سكان هذه القرية قولهم إنهم استيقظوا في الساعة الثالثة من فجر اليوم على رائحة حريق, فأثارهم رؤية 6 بوذيين متطرفين من قريةٍ أخرى كانوا في الجوار, وأوضح السكان للوكالة الآراكانية أن البوذيين فروا هاربين من موقع الحريق فور محاولة سؤالهم من قبل الأهالي عن سبب تواجدهم في المكان بمثل ذلك التوقيت، وهو ما فسروه بالدليل القاطع على "تورطهم" في الاعتداء.
ووفق المصادر نفسها، فإن البيوت التي احترقت بشكل كامل، لم يتبق منها أي أثر ونشرت الوكالة مقطع فيديو يظهر النيران وهي تلتهم المنازل بشكل كامل، حتى لم يتبق منها سوى أعمدة تكاد تهوي بدورها بسبب النيران الكثيفة، وسط جلبة وأصوات الأهالي المنبعثة من محيط المكان.
ولم يتغير شيءٌ من الحال فخلال اليومين الماضيين أحرق البوذيون100 منزل في مدينة "تمبرو" الحدودية مع بنجلاديش، التي كان من المفترض أن يعود إليها اللاجئون الروهنجيا عقب البدء في اتفاقية العودة بين البلدين ودعت بنجلاديش مراراً إلى إعادة لاجئي الروهنجيا إلى بلادهم، وتم في هذا الإطار توقيع اتفاقية بين الحكومتين الميانمارية والبنجالية في 23 نوفمبر الماضي. وفي ديسمبر 2017، قال وزير الطرق والجسور البنجالي أوبيدول كوادر "إن نحو 100 ألف لاجئ روهنجي، سيتم إعادتهم إلى ميانمار في يناير الجاري " ولم يبداً هذا الأمر بشكلٍ فعلي.
لقد أسفرت الجرائم المستمرة بحق الروهنجيا، التي يرتكبها الجيش وجماعات بوذية متطرفة منذ سنوات، عن لجوء نحو 826 ألفًا إلى بنجلاديش بينهم 656 ألفاً فروا منذ 25 أغسطس الماضي، وفق الأمم المتحدة ويتجاوز عدد قرى مسلمي الروهنجيا، التي تم حرقها 350 قرية، وفقًا للصور التي التقطتها الأقمار الصناعية، بحسب عدد من منظمات حقوق الإنسان الدولية.ولم تقدم أيُّ دولة عربيةٍ مسلمة على دعم الروهينجا , سوى مارأينا من تصريحات استنكارٍ للفعل, ولكنَّ تركيا كان لها اثرٌ بالغ في دعم الروهنجيين حتى إنها أبدت استعدادها لرعايتهم برحابة صدر.

أمجد عبد الرحمن - مؤسسة نداء الإسلام الإعلامية

2018/01/24
63 مشاهدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: