مأساة اللاجئين على الحدود

مأساةُ اللاجئين السوريين على الحدود مع البلدان المجاورة, هي أزمةٌ متكررة تتفاقم مع مرور الوقت, وأكثر مايعانيه اللاجئون على الحدود هو البرد القارس الذي يأكل الصغار قبل الكبار, فبينما يجلس الناس في بيوتهم جانب المدفأة, يقبع الآلاف من اللاجئين في خيمٍ لاتقيهم برد الشتاء, ولا يستطيعون إشعال المدافى فيها, لانعدام مواد التدفئة,
وسنتكلم اليوم عن أحد هذه المخيمات ألا وهو مخيم الركبان بأقصى شمال شرق الأردن, الذي يحوي قرابة السبعين ألف عائلةٍ سورية, يعانون من أوضاعٍ إنسانيةٍ صعبة؛ بسبب اغلاق الاردن لحدوده في وجه اللاجئين ,يأتي ذلك عقب قيام تنظيم داعش بتفجير سيارةٍ مفخخة في نقطة حرس أردنية قرب مخيم الركبان في حزيران الماضي، ما أودى بحياة ستة جنود اردنيين.
في حين طالبت منظمة العفو الدولية في أيلول الماضي السلطات الأردنية بتسهيل عبور المساعدات الإنسانية لعشرات آلاف اللاجئين السوريين العالقين على حدودها الشمالية الشرقية في مخيم الركبان.
وقالت المنظمة إن أوضاع العالقين في المخيم مزريةٌ للغاية ؛ لنقص الغذاء وانتشار الأمراض، ما أدى لوفاة عدد من العالقين، وأرفقت منظمة العفو الدولية صوراً تظهر قبوراً في المخيم لمن قضوا فيه.
وبعد كل تلك المعاناة سمح الأردن للأمم المتحدة ومنظمة الهجرة الدولية يوم الرابع من آب الماضي بإدخال مساعدات للعالقين في المنطقة للمرة الأولى منذ إعلانها منطقة عسكرية مغلقة، وقالت الحكومة حينها إنها لمرة واحدة فقط وتكفي لمدة شهر واحد .
وخفضت المملكة الأردنية؛ لمخاوفها الامنية عدد نقاط عبور القادمين من سوريا من خمسةٍ وأربعين عام 2012 إلى خمس نقاط شرق البلاد عام 2015، ثلاث مخصصة للجرحى، بينما خُصص معبرا الركبان والحدلات للاجئين، قبل تعرض منطقة الركبان لهجوم بسيارة مفخخة.
يذكر ان الأول من شهر كانون الأول الذي ترافق مع موجةِ بردٍ قارسة قد شهد وفاة طفلين,وهما رضيعٌ عمره عام ونصف وطفلة في السابع من عمرها؛ وذلك لانعدام مواد التدفئة وضعف الرعاية الصحية في مخيم الركبان , حسب ما أفاد به ناشطون...

2017/03/20
مشاهدتين
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: