ماليزيا تعلن استعداد جيشها للدفاع عن الأقصى إن رأت تحركًا لزعماءَ رفيعي المستوى.

في الوقت الذي تتكالب فيه القوى العالمية لتحويل العواصم العربية والإسلامية إلى خراب, تستمرُّ تلك القوى في انتهاج السلوك ذاته على مرأى ومسمع العالم, ويتجلَّى ذلك بإعلان الرئيس الأمريكي ترامب عن نقلِ سفارة بلاده إلى القدس واعتبار العاصمة المقدَّسة حكراً للصهاينة, ويشمل قرار ترامب الشطر الشرقي من القدس، الذي احتله الصهاينة عام 1967، وهي خطوة لم تسبقه إليها أي دولة. وأدى القرار إلى موجةٍ من الإدانات الواهيةِ فقط ., وطبعاً فإن هذا القرار ومايحمله من تبعيات سيُقلق القادة العرب كما يقول ساخر.
ويمثلُ الموقف العربي و الإسلامي من هذا القرار صدمةً عالمية ليست للعرب فقط وإنما على مستوى الشعوب الغربية .فعلى سبيلِ المثال لو قام أحد الرؤساء العرب وبشكلٍ مفاجئ بإعلان موسكو عاصمةً للمسلمين سيتفاجأ المسلمون بذات أنفسهم من عدم قيام روسيا بأي ردٍّ على ذلك . والأمر ذاته بالنسبة لقضية القدس, وسبب عدم الرد هو الوهن الذي أصاب الأمة واختار الغربيون استغلاله لتهويد القدس بعدما أيقنوا أنَّ القادة العرب لايطيقون الوقوف على أرجلهم , ولا يستطيعون تطبيق قراراتهم ولو كانوا على حقِّ. على سبيل المثال قرارهم القديم في قمة عمان سنة 1980، بقطع العلاقات مع أي دولة تنقل سفارتها إلى القدس لم يُطبَّق. بسبب رضى المسلمين بضعفهم وبأن تغرق القدس بأوحال اليهود والأجانب .
ويبقى للأمل نورٌ مع تطلُّعات الشعوب المسلمة إلى الأقصى وقلوبهم التي ترنو إليه, حيث أنَّ المسلمين في المناطق المحررة في سوريا باتوا الآن كالجبال الراسخة بعد أن صمدوا في وجه أعداء الأمة, وباتوا الآن هم الشَّوكة التي أقلقت أعداء الإسلام. وكان ومايزالُ قتالُ الأسد وأعوانه الآن مضربَ المثل في الجهاد ضد أعداء الله, وليس بعيداً عن سوريا بل هنالك أيضاً تركيا بالإضافة لماليزيا التي عززت من موقفها ضدَّ القرار العالمي بتهويد القدس بإعلانها استعداد الجيش الماليزي لتولي مهمة الدفاع عن القدس و المسجد الأقصى. خلالَ كلمةٍ لوزير الدفاع الماليزي هشام الدين حسين، حيث قال "إن جيش بلادي مستعد دائمًا لتولي "مهمة ما من أجل قضية القدس". وحسب وكالة أنباء "برناما" الماليزية اعتبر حسين أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعترافَ بمدينة القدس المحتلة عاصمة للاحتلال، "ضربةً للمسلمين"،.وأضاف: "نحن بوصفنا بلداناً مسلمة، يجب أن نكون على استعدادٍ لمواجهة أي سلبيات محتملة. الجيش الماليزي مستعدٌ دائمًا لتولي مهمة ما من أجل قضية القدس، في حال تحرك زعماء رفيعي المستوى، وقدموا مقترحا".وأشادَ بالمظاهرات الرافضة لقرار ترامب، التي نُظمت أمام السفارة الأمريكية لدى بلاده.
ورغم أن الاحتلال الصهيوني لم يبدأ حديثًا بسياسته التهويدية في مدينة القدس،إلا أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنقل سفارته للقدس، هو ضربةٌ كبيرة للمسلمين, وقد كان من الممكن إصدار إعلان عربي موحد، بأن ترامب غير مرحب به في العالمين العربي والإسلامي من الآن، وحتى نهاية ولايته، وهذا مالم يحدث, ومن المرجَّح أن يحصل ترامب بعد موقفه الجريء على دعمٍ كامل من قبل اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة , مباركةً له على الخطوة التي وصفها نتنياهو بـ"اليوم المشرق لليهود" ما يحتملُ بقاءهُ على رأسِ الهرم.
وما دام المسلمون حتى الآن في التهاءٍ عن قضية المسلمين في سوريا والقدس ستبقى القضية على حالها؛ لأن العدو لن ينتظر اليقظة الإسلامية بل سيحشد كلَّ ما أوتي لاستئصالها قبل انبعاثها, ولا تقوم للمسلمين قائمة إذا ظلوا خاملين, تاركين وراءهم المسلمين في سوريا وفلسطين واليمن يقارعون أعداء الله لوحدهم.

أمجد عبد الرحمن - مؤسسة نداء الإسلام الإعلامية

2017/12/12
72 مشاهدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: