الهجوم الدامي الذي تعرض له المسلمون شمال سيناء

في يوم الجمعة الموافق لـ 24/11/2017 تعرض مسجدٌ بقرية الروضة غربي مدينة العريش في شمال سيناء لهجومٍ مسلَّح شنَّه تنظيم داعش, أثناء صلاة الجمعة, قاموا خلاله بتفجير عبوة ناسفة، ثم أطلقوا نيران الأسلحة الآلية والقذائف الصاروخية على المصلين الذين كانوا يتدافعون إلى خارج المسجد وسط حالة من الهلع والخوف. ولم يكتف المهاجمون بقتل المصلين، بل قاموا عقب فعلتهم تلك بإحراق سيارات مواطنين كانت متوقفة أمام المسجد، قبل أن يلوذوا بالفرار على متن سيارات دفع رباعي كانت في انتظارهم.
وكشف راغب علاء الطناني، نجل شقيق مؤذن مسجد الروضة، الذي شهد مجزرة المسجد في بئر العبيد بالعريش وأسفر عن سقوط 305 قتلى التفاصيل الأخيرة في الحادث
وقال في حديث مع أحدى القنوات إنه يعمل في صيدلية في القرية، وتأخر قليلا وعندما ذهب للمنزل للوضوء والاستعداد للصلاة قابله والده علاء الطناني، وهو نائب رئيس مدينة بئر العبد، وطلب منه عدم التأخير في الذهاب للمسجد لأداء صلاة الجمعة، مؤكدا له أنه قام بكي ملابسه وتجهيزها له كي يلحق بالصلاة.
وأضاف أنه عندما انتهى من الوضوء وخرج من المنزل سمع صوت الرصاص يدوي في المنطقة، ووجد أهالي القرية يتجهون نحو صوت النيران، ليكتشفوا أن الصوت قادم من عند مسجد القرية، لذا توقف بعضهم عن الذهاب للمسجد، خشية أن يكون مصدر النيران عملية إرهابية كبيرة.
وقال الطناني إنه عقب توقف أصوات الرصاص سارع أهالي القرية للمسجد وهو معهم ليكتشف الفاجعة الكبرى، وهي تساقط عدد كبير من المصلين غارقين في دمائهم خارج المسجد، وتواجد عدد من الإرهابيين الملثمين يقفون خارجه وزملاء لهم يخرجون من المسجد وبرفقتهم 3 أطفال صغار أحياء وتركوهم بجانب المسجد، ثم استقلوا عدة سيارات دفع رباعي وفروا هاربين.
وأعلنت النيابة العامة المصرية أن نحو 30 مسلحا يحملون علم تنظيم داعش فتحوا النار على المصلين خلال أدائهم صلاة الجمعة.
وكشف شهود عيان لوسائل الإعلام تفاصيل الهجوم، وقال أحدهم إن المهاجمين ظلوا يطلقون الرصاص لمدة تجاوزت النصف ساعة، وإن بعض الناجين اختبؤوا خلف أعمدة المسجد.
وذكر بعض الشهود أن المسلحين حاصروا المسجد بكافة المركبات، ثم زرعوا قنبلة خارج المبنى، وبعد الانفجار، أطلقوا النار، مما تسبب في ذعر المصلين الذين كانوا يفرون، لكنهم عجزوا عن ذلك بفعل النيران التي أضرمت في سيارات كانت متوقفة في المكان.
بينما كشف شاهد آخر لوكالة الصحافة الفرنسية أن المهاجمين كانوا يرتدون الأقنعة والزي العسكري. وأعلنت النيابة العامة المصرية أن حصيلة الضحايا بلغت 305 قتلى بينهم 27 طفلا، وأصيب أكثر من مئة بجروح. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن بين القتلى مجندين في الجيش المصري.
وأدانت دول عالمية الحادث الإرهابي الجبان، مثل تركيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية ، فيما أدانت دول عربية وإسلامية الحادث مثل البحرين واليمن والكويت وفلسطين والإمارات.

إعداد : أمجد عبد الرحمن - مؤسسة نداء الإسلام الإعلامية

2017/11/30
106 مشاهدات
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: