تركستان الشرقية.. اضطهادٌ للإسلام وسط تغيب الإعلام

تركستان الشرقية.. هي نفس البلاد التي تسمى “تركستان” فى المصادر الإسلامية.. التي فتحها قتيبة بن مسلم في الحقبة الأموية, تلك البلاد الواقعة في آسيا الوسطى يقطنها الأتراك وتسميها كل من الصين وروسيا بأسماء مختلفة حسب أهوائها السياسية. تقبع هذه البلاد الآن تحت رحمة البوذيين الذي عتوا وتجبروا في تشريد المسلمين وقتلهم, وتعيشُ المسلمات في تركستان الشرقية حياةً ملؤها الخوف, لكونهن هدفاً مباشراً لعدوان الحكومة الصينية في ظلِّ الذبح العرقي. وأوردت ناشطة أويجورية بحقوق الإنسان لإحدى المجلات العربية كيف أن المرأة المسلمة في تركستان لا ترضى أن يُطبق عليها قانون إنجاب طفلٍ واحدٍ فقط, فتقوم العيادات الصينية بإجهاضهن لإرغامهن على الالتزام, في موقف يمثل المهنية المنعدمة في عياداتهم. وبقيت الإثنيات الأخرى في البلاد ملتزمةً بالقرار مع تفضيل الذكور على الإناث, فيجهضون الحوامل بهن، الأمر الذي أدى بدوره لقلة الفتيات وزيادة كبيرة في الذكور في السنوات الثلاثين الماضية. . وأوردت الحقوقية الأويجورية أنَّ الحكومة الصينية حلَّت هذه المشكلة بإذابة عرقية الأويجور المسلمة في المجتمع الصيني؛ مع بدءِ الحكومة الصينية بنقلٍ إجباري لمئات الآلاف من المسلمات من تركستان للعمل في المصانع الصينية بحجة التوظيف. وقالت إن من اعترضن على القرار تم تدمير منازلهن، وألقي القبض على آبائهن الرافضين لذهابهن، وحُجبت الفتيات في مصانع للعمل القسري, ورغم ذلك أبرزت الإحصائيات أن نساء الأويجور يرفضن الزواج من رجال إثنية الهان البوذية, ويعزين ذلك إلى عدم الإضرار بوحدة الأمة بزواجهن من غير المسلمين, ولكن ذلك لم يزد الصين سوى حقداً على الإسلام, فألقت القبض على آلاف النساء الأويجور وسجنتهن بسبب ارتدائهنَّ الحجاب وتعرضن للأذى في السجن, ولم تتلكَّأ الحكومة الصينية بإصدار لائحة دينية تزيل التطرف حسب زعمها، لتمارس من خلالها رقابةً صارمة على الأويجور، فأي شخص الآن يؤمن بالله ويمارس الإسلام حسب اللائحة يعتبر متطرفاً دينياً ويواجه الاعتقال والتعذيب, وقد اختفى عددٌ لا يحصى من الأويجوريين في السجون والأقبية التي يمارس فيها البوذيون جرائم الإبادة, التي اخترقت الصين بها حدود البلدان الأخرى, فبعد شهر من زيارة نائب وزير الأمن الصيني للقاهرة، والتي طالب خلالها السلطات المصرية بتسليم الطلاب الأويغور للصين, قامت حكومة السيسي بحملات اعتقال بحق هؤلاء الطلاب المتواجدين بمصر بغرض الدراسة في جامعة الأزهر, وأشارت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن الحملة اعتقلت ما لا يقل عن 80 طالبًا , إذ تم اقتيادهم إلى أماكن مجهولة دون تمكينهم من حقوقهم المدنية, ومازالت الحكومة الصينية حتى الآن تفرض القيود على المسلمين الخارجين من حدودها, وقد دفعت معظم الخارجين منهم إلى القتال مع الفئات المختلفة في الحرب الدائرة بسوريا, فنرى معظمهم يقاتل مع عصابات داعش أو عصابات الاسد, فلأن الحكومة الصينية تمنع الدينَ الحنيف, بقي مسلمو الأويغور لايعلمون مخاطر داعش ولاغيرها, فيهيمون في أصقاع الأرض على وجوههم ليكونوا لقمة سائغة لأصحاب الفكر المنحرف والمجرمين, فعلى المسلمين في أصقاع الأرض أن يوجهوا هؤلاء إلى الطريق الصحيح قبل أن يضيعوا, إذ لا يعلم الكثيرون بأمرهم بسبب تعتيمٍ إعلاميٍ كبير من قبل المنظمات الإنسانية والدولية.

إعداد : أمجد عبد الرحمن - مؤسسة نداء الإسلام الإعلامية

2017/10/28
54 مشاهدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: