بذريعة "داعش" الحشد الشيعي يمدِّد سطوةَ إيران في العراق

مع بدء الجيش العراقي والحشد الشيعي عملياتهم في محافظة الموصل العراقية؛ بغية القضاء على تنظيم داعش كما يزعمون, يعيش النازحون من المناطق العسكرية في الموصل إلى المخيمات المجاورة معاناةً مريرة, بعد حصرهم بين طرفي نزاع لا يعرفون الرأفة ولا الرحمة بحق الأبرياء.
وبما أن الجيش العراقي والحشد يهدفون من خلال معركتهم إلى تطهير الموصل من تنظيم داعش, فلماذا نجد أن ضحايا هذا كله هم المدنيون الفارون من موجة النزاع الحاصلة؟ هذا السؤال الذي لن تجد لجوابه أفواهاً صادحة!!
حيث لا يلقى الفار من الموصل ملتجأً يأوي إليه سوى بضعة مخيمات, قامت الحكومة العراقية بإنشائها لحفظ ماء وجهها الملطخ بدماء الأبرياء والمسلمين.
فالنازح من الموصل يعيش أقسى ظروف الحياة التي يتذوق طعمها اللاسع, في ظل بردٍ شديد وجوعٍ قاتل ومساكن هشة لا تأوي الماشية حتى تكون صالحةً لإيواء البشر.
والأنكى من ذلك كله هو الحقد الطائفي لدى الحشد الشيعي الفاسد الذي ولد من رحم الملالي, فتجد أبشع أنواع القتل والتعذيب من قبل الحشد بحق الأهالي السنة الذي فروا من مطرقة داعش في الموصل, ليكتشفوا أن سندان الحقد الطائفي من قبل الحشد المذهبي كان بانتظارهم على أحر من الجمر, وعندما يدعي عناصر الحشد بأنهم يحققون مع اللاجئين, ترى في وَجَنَاتِهِم شراً ضامراً, إذ أن التحقيقات التي يقومون باتباعها في وجه السنة هي بحد ذاتها جرائم يندى لها الجبين, فلا ترى سوى عاهاتٍ خرجت من بين أيديهم أو جثثاً هامدة أفرغ الحشد الشيعي جامَّ حقده عليها, كل ذلك بحجة التحقق معهم والتأكُّدِ من كونهم غير متعاونين مع داعش.
وبالنسبة للعالم والمجتمع الدولي فلا يرون سوى تنظيم داعش ومظاهره الإجرامية التي يقوم بنشرها على شكل مقاطع على شبكة الإنترنت ويعتبرونها الوحيدةَ في الساحة, بينما يُغفلون تماماً انتهاكات الحشد الشيعي المخفية بحق السنة والتي تسرب بعضٌ منها, حيث قام ناشطون ببثِّ شريط فيديو مروع , تم من خلاله توثيق مشهدٍ لميليشيات الحشد الشيعي وهي تقوم بعمليات تعذيبٍ بحق أطفال العراق السنة, وانتشر مقطعٌ آخر يظهر الميليشيات وهي تقوم بتكسير عظام البشر بواسطة مطرقةٍ حديدية, وذلك بحق أبناء العراق السنة الذين نزحوا من مدينة الموصل, حجتها في ذلك الحرب ضد داعش التي زعمتها..إذ أن مراقبين لا يجدون من نوايا الميليشيات التابعة للحشد الشيعي سوى حرباً لتوسيع نفوذ إيران في المنطقة, من خلال أفعالٍ تقشعُّر لها الأبدان لبشاعتها, وهذه الأفعال البشعة قد أشعلَ فتيلها ملالي طهران التي يعدُّ الحشدُ ذيلاً لها, حيث كان الملالي برفقة عناصر الحشد أثناء عملياتهم الإجرامية بحق السنة في مدن العراق
كل ذلك في ظل صمتٍ عارم ومشاهدةِ راضٍ من قبل الحكومة العراقية , ناظرةً إلى مايقوم به الحشد الشيعي وميليشياته من جرائم بحق الشعب العراقي السني.
وقد أدانت منظمات حقوقية أبرزها "هيومان رايتس ووتش" ميليشا الحشد الشيعي بارتكاب جرائم عديدة في الموصل, بالإضافة إلى الفلوجة وغيرها من محافظات العراق الأبي, حيث تهدف الميليشيات من خلال ذلك إلى محو الآثار السنية واستبدالها بمعالم شيعية, دون أدنى اعتبارٍ لأصحاب الأرض وسكان البلاد الأصليين من السنة الطاهرين.

2017/03/08
مشاهدة واحدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: