النمسا ..تخالف امرأة مسلمة التزمت بالنقاب , وتدرس إغلاق المساجد التي لا تلتزم بـ” الإسلام الجديد”

في العاصمة النمساوية فيينا, قامت الشرطة في المدينة بمخالفة إحدى المسلمات؛ للبسها المحتشم بعد إقرار الحكومة لقانون حظر النقاب والبرقع في الأماكن العامة, وفي ملابسات الحادث نشرت وكالة الأناضول التركية على الإنترنت أن الأمر بدأ بسبب امرأتين نمساويتين اعتديتا بكلماتٍ نابية على المسلمة المنقبة داخل محطة مترو في فيينا, وبتحول الأمر إلى عراك تدخلت الشرطة خلاله, ورأى الشرطة بحكمهم أن الحق مع الفتاتين حيث أوقعتهما المسلمة أرضاً خلال دفاعها عن نفسها, وفوراً قامت الشرطة بفتح محضرٍ بحقها, وقال متحدث الشرطة في فيينا بتصريحٍ صحفي له إن الفتاة المحجبة لم تقاوم عناصر الشرطة، وكشفت عن وجهها لدى طلبهم منها ذلك للتأكد من هويتها, وأكد فورست أن الشرطة اتخذت بحق الفتاة الإجراءات القانونية اللازمة، بسبب تقدم الامرأتين النمساويتين بشكوى في حقها، ولمعارضتها حظر قانون الحجاب.
وخلال شهر أيار الماضي كانت حكومة النمسا قد أقرت حظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة, بسبب تقديم المجلس الوطني النمساوي مشروعاً قانونياً ضد ارتداءه..,.. وينص مشروع القانون على إلزام المهاجرين بمناهج تتعلق بالاندماج، وحث طالبي اللجوء على القيام بأعمال عامة غير مدفوعة الأجر. ومن المنتظر أن تغرّم الشرطة النمساوية النساء المخالفات اللواتي يرتدين النقاب والبرقع، في الأماكن العامة، 150 يورو. كما ستطال الغرامة النساء اللواتي يغطين وجوههن في الجامعات والمحاكم ووسائل النقل العامة.
والجدير بالذكر أن المسلمين النمساويين أصولهم تركية وبوسنية وعربية, و تفيد التقديرات بوجود نحو 700 ألف مسلم من إجمالي تعداد السكان البالغ 8.7 مليون إنسانٍ نمساوي.

إلى ذلك , طالب وزير الخارجية النمساوي، سيباستيان كورتس، بإغلاق المساجد، التي لا تلتزم بأحكام قانون “الإسلام الجديد”، الذي وافق عليه البرلمان النمساوي عام 2015. ودعا كورتس إلى تزويد مكتب الأديان التابع للمستشارية النمساوية بمزيد من الموظفين حتى يتمكن من مراقبة المساجد والمراكز الإسلامية ومعرفة فيما إذا كانت تطبق هذا القانون بشكل دقيق، مضيفا أنه “في حال عدم تقيدها يجب الإسراع بإغلاقها”.

جاء ذلك خلال عرض الوزير النمساوي لدراسة جديدة بشأن “دور المسجد في عملية الاندماج”، حيث تم التدقيق في وضع 16 مسجدا ومركزا ثقافيا للجاليات المسلمة في مختلف أحياء العاصمة فيينا.

ووفقا للدراسة، فإن اثنين فقط من المساجد، التي شملتها الدراسة “تدعم بنشاط الاندماج داخل المجتمع النمساوي، بينما هناك أكثر من الثلث عملت ضد هذا الاندماج”، وفقا لما ذكرت وكالة “كونا”.

وأظهرت الدراسة أن المساجد التركية تميل نحو الأصولية والتمسك بأصولها القومية ولا تطبق بعضها البنود الواردة في قانون “الإسلام الجديد”، الذي وافق عليه البرلمان النمساوي ليحل محل قانون “الإسلام القديم”، الذي سن في عام 1912 عندما كانت النمسا لا تزال ملكية.

ويتضمن القانون الجديد نقاط مثيرة للجدل منها ترجمة ألمانية موحدة للقرآن الكريم وحظر التمويل الخارجي للمنظمات والمراكز الإسلامية العاملة في النمسا، بالإضافة إلى السماح فقط للتنظيمات المسلمة المعترف بها رسميا بتعليم مادة الدين الإسلامي.

أمجد عبد الرحمن - مؤسسة نداء الإسلام الإعلامية

2017/10/07
270 مشاهدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: