قانون جديد يحظر النقاب في النمسا

في الأول من شهر أكتوبر 2017م أصدرت النمسا قراراً بحظر النقاب في الأماكن العامة, ويغرِّم القانون المسلمات اللواتي يغطِّين وجوههن بمبلغ 177 دولاراً أمريكياً, ويعطي القانون لرجال الشرطةِ صلاحيةَ اعتقال أيِّ مخالفة ترفض الكشف عن وجهها مباشرة عندما يطلب منها ذلك, ويعد هذا القرار حسب المسلمين هناك صورةً لأوروبا السوداء والديموقراطية التي تدعيها, حيث تعتبر فرنسا هي الدولة الأوروبية الأولى التي حظرت ارتداء النقاب في أبريل عام 2011م كما تبنت بلجيكا تشريعاً يحظر ارتداءه في يوليو من العام ذاته, وهاهي النمسا الآن تلتحق بأختيها فتنتهج قوانين صارمة على حرية المسلمين, وفي الآونة الأخيرة شرعت النمسا بانتخابات برلمانية, واستغلت منظماتٌ إسلامية معترفٌ بها هذه الفرصة ليتسنى لها توجيه المسلمين للتصويت في الانتخابات القادمة بناء على مواقف قادة الأحزاب السياسية و إعلان مواقفهم بشكل صريح من الإسلام وذلك في ظل الحملة الشديدة ضد المسلمين في النمسا وتحميلهم مسؤولية التطرف والأعمال الإرهابية التي شهدتها أوروبا خلال الفترة الأخيرة, وبالتزامن مع ذلك طرحت منظمة "مبادرة النمساويين المسلمين" أسئلةً على قادة الأحزاب السياسية في البلاد, والأسئلة هي أسئلة قريبة إلى التعجب وهي عن الإسلام وهل يعتبر موجوداً وهل ينتمي إلى النمسا؟؟ وهل السياسة ضده مرتبطة بالسياسة الأمنية؟؟ وهل يعتبر حظر الحجاب والسياسة الموجهة ضد الإسلام في خدمة العامة؟؟ ..أسئلةٌ طرحتها المنظمة على القادة وتنتظر الإجابة عليها...وبعد تلقي الردود ستقوم بنشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمعرفة النظرة الأوروبية إليهم وكونهم جزءاً من المجتمع كمجموعةٍ انتخابية أم لا وكيف يقيِّمون القيود التي وضعت على المسلمين كمنع الحجاب وغيرها في قانون الإسلام الجديد المطبق في البلاد.
وفي هذا السياق قال المتحدث باسم منظمة "مبادرة النمساويين المسلمين" ويدعى طرفة باغاجاتي" –وهو من أصلٍ سوري" في تصريح صحفي له: إنه يتعين على السياسيين النمساويين الاستفادة من أصوات المسلمين من خلال مراعاة مصالحهم.. ويتوقع توجه أكثر من 6 ملايين مواطن نمساوي إلى صناديق الاقتراع في الـ 15 من أكتوبر المقبل لاختيار برلمان جديد يحدد شكل الحكومة النمساوية المستقبلية، ويتعين على الأحزاب الحصول على نسبة 4% من الأصوات لدخول البرلمان كحدٍ أدنى، بحسب "كونا".
والجدير بالذكر أن المسلمين النمساويين أصولهم تركية وبوسنية وعربية وهم مجموعة انتخابية مهمة في النمسا لا يمكن تجاهلها؛ إذ تفيد التقديرات بوجود نحو 700 ألف مسلم من إجمالي تعداد السكان البالغ 8.7 مليون نسمة.. لكنَّ حالةً من الارتياب سادت بين المسلمين النمساويين لمن ستعطي الأحزاب السياسية أصواتها, أو إذا كانت ستتوجه فعلاً إلى صناديق الاقتراع منتصف أكتوبر القادم في ظل تبارٍ بين الأحزاب التي تكره الإسلام وربطها الإسلام بالإرهاب, وادعائها الدائم بأن المسلمين الذي هجروا ديارهم إلى أوروبا هم سبب المشاكل المتواصلة في بلادهم, متجاهلين التشريعات المجحفة بحق المسلمين ومبررين خداعهم بأن المتاعب والفوضى لا تأتي إلا من وراء المسلمين..

إعداد : أمجد عبد الرحمن - مؤسسة نداء الإسلام الإعلامية

2017/10/02
44 مشاهدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: