جنوب الفلبين ومعاناة الحرب بسبب "داعش"

على خلفية ظهور داعش في مدينة "ماراوي" الواقعة على جزيرة "مينداناو" في جنوب الفلبين, أُرغم عشرات الآلاف من الأهالي على اللجوء في مخيمات النزوح بمدينة "إليغان" جنوب شرقي الفلبين, بعد أن سيطر شبح التنظيم "على مدينتهم, هؤلاء النازحون اضطروا إلى ترك منازلهم عقب اشتباكات بدأت بين هذا الشبح المتمترس تحت مسمى تنظيم "ماوتي" و الجيش الفلبيني في الـ 23 من مايو الجاري, حيث يعيشون حاليًا في ظروف صعبة، بمخيمات في إليغان، وقرب ماراوي...
وروت إحدى الطبيبات اللاجئات كيف أنها نزحت مع 4 من أبنائها, وأن مستشفىً كانت تديره منذ 12 عاماً ومدرسة إلى جانب المستشفى قد تهدما جراء قصف الجيش الفلبيني و الاشتباكات الدائرة, وأوضحت أن المدرسة تعد الوحيدة في تعليم المهن الصحية بمدينة ماراوي، وتقدم تعليمًا يوازي التعليم الجامعي منذ 5 سنوات، حيث يتخرّج منها حوالي 300 طالب سنويًا, وأشارت إلى أن الجميع في المنطقة أصبح يخاف على حياته، وأنها هربت مع أسرتها إلى منطقة آمنة عقب وقوع الاشتباكات.
كما وعبرت الطبيبة عن امتنانها للمساعدات التي تقدمها تركيا لهم. لافتة إلى أنها تعمل ما بوسعها من أجل مساعدة سكان المخيم.
وفي غضون ذلك، تواصل جمعية "جان صويو" التركية، إيصال المساعدات إلى الهاربين من الاشتباكات في ماراوي, وقال منسق الجمعية في "مورو"، إسماعيل أوزدمير، لوكالة الأناضول التركية، إن "الجمعية ستواصل تقديم جميع أنواع الدعم للمسلمين الهاربين من الاشتباكات في مورو".
وبالنسبة لحصيلة الضحايا في جنوب الفلبين لم يصل لنداء الإسلام أية تقارير دقيقة عن عدد الضحايا المدنيين, فمجملها يحاول التقليل من عددها في ظل تعتيم إعلامي كبير على القضية من قبل الإعلام العالمي, حيث أن المُشاهد يستحيل له أن يصدق رواية الجيش الفلبيني إن عدد الضحايا المدنيين 45 شخصاً في ماراوي, في حين أن عدد النازحين قد تجاوز الـ400 ألف شخص!!.
ومن جهةٍ أخرى يرى الكثير من المراقبين أن ماجرى في جنوب الفلبين يشبه كثيراً وضع المسلمين في الموصل والرقة, حيث أن المدنيين يقعون ضحايا بسبب الدواعش, فيخرجون من ديارهم مرغمين بسبب قساوة الحرب التي يبدأها التنظيم مع أي جهة يراها مرتدة فتُزهق عشرات الأرواح بين المدنيين لأسباب مخابراتية..
وتأسس تنظيم "ماوتي" عام 2012، بزعامة عبد الله ماوتي، وشقيقه عمر، ونفذ عمليات خطف وتفجيرات في الفلبين، قبل أن يعلن في أبريل 2015، مبايعته لتنظيم "داعش", ويوجد نحو 10.7 مليون مسلم في الفلبين، يعيش معظمهم في جزيرة مينداناو الجنوبية، ويشكلون نسبة 11% من إجمالي السكان، وفق إحصاء رسمي عام 2012.
والجدير بالذكر أن جنوب الفلبين نُكب منذ عشرات السنين بحركات تمرد وانتشار قطاع الطرق. غير أن شدة المعركة الدائرة في ماراوي ووجود مقاتلين أجانب يحاربون في صفوف الدواعش أثار مخاوف من أن تتحول المنطقة إلى مركزٍ لداعش في جنوب شرق آسيا, في وقت يفقد فيه التنظيم أرضه في العراق وسوريا.

إعداد : أمجد عبد الرحمن - مؤسسة نداء الإسلام الإعلامية

2017/09/23
10 مشاهدات
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: