مجزرة دوما الكبرى.....أفظع مأساة تمر على المدنيين

- كعادته لم يوفر نظام الاسد أي وسيلة إجرامية لقتل المدنيين إلا واستخدمها، وعلى اعتبار أن السواد الأعظم من حقده على الغوطة الشرقية كان على مدينة دوما تحديداً، قرر صب جام غضبه على هذه المدينة التي أنهكها الحصار الجائر والمنع الكامل للمواد الغذائية والطبية.

- في 16 من شهر أغسطس آب من العام 2015 وعند فترة الظهر تحديداً أغارت إحدى الطائرات الروسية على أكثر الأسواق الشعبية اكتظاظاً بالمارة والباعة المتجولين في المدينة وقد ألقت عليه صواريخ فراغية شديدة الانفجار مما سبب استشهاد 57 مدنياً وجرح أكثر 250 آخرين بينهم العشرات من الإصابات المستعصية كالعصبية وحالات بتر الأطراف وقد ملئت أجساد الجرحى والمصابين السوق لدرجة لم يتمكن المسعفون من التمييز ما بين جثث الشهداء وأجساد الجرحى من هول الصدمة.

- لم تكتف عصابات الأسد بهذا القدر من الضحايا بل عاودت استهداف المكان ذاته بغارة جوية أخرى والتي تزامنت مع قصف مكثف بقذائف الهاون ليتضاعف حجم المأساة وترتفع معها أعداد الشهداء إلى 100 شهيد وأكثر من 375 جريحاً بحسب مصادر طبية.

- توالت ردود الأفعال الغاضبة على المجزرة مباشرةً فقد طالب الداعية السعودي الدكتور محمد العريفي، مستنكراً المجزرة، بفرض حظر جوي صارم في سوريا للتصدي لجرائم نظام الأسد، وقال "العريفي" في تغريدة عبر حسابه الشخصي في "تويتر": "مَن أَمِنَ العقوبة، أساء الأدب"، مضيفًا: "ما لم يوقف طيران النظام النصيري، بحظرٍ جوّي صارم، وإلا فلن يرحم أحدًا"، كما أبدت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية استنكارها تجاه المجزرة البشعة التي ارتكبها نظام الأسد وطالبت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء باتخاذ خطوات عملية ضد هذا النظام، ومن شايعه وساعده على جرائمه ومجازره، حتى يكفّ الله شرّه عن شعب سوريا المضطهد، مضيفةً أنه من الواجب على الأمة الإسلامية أن تبذل كلَّ ما في استطاعتها لرفع هذا الظلم العظيم الواقع على إخواننا السوريين.

- وعقب المجزرة بيوم واحد عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة لمناقشة تداعيات المجزرة والتي تزامنت مع تصريحات غاضبة للمبعوث الدولي ستيفان ديمستورا حيث استنكر المجزرة واستهداف الطائرات الحربية أسواق المدنيين، إلا أنه وكعادته لم يخرج بأي شيء مفيد تاركاً المجزرة مع غيرها من المجازر الأخرى في طي النسيان.

- وهكذا ودون أي إجراء يوقف القتل اليوم للسوريين بقيت المجزرة مع 57 مجزرة أخرى ارتكبتها عصابات الاسد في نفس الشهر في دائرة التجاهل بسبب الخذلان الفاضح للعالم تجاه السوريين.

2017/03/04
مشاهدة واحدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: