عبد الحليم خدام......وقضية الفساد التي اتهم بها

ولد في في بانياس، وتخرج من كلية الحقوق بدمشق، وانخرط في العمل السياسي في وقت مبكر، فالتحق بحزب البعث السوري في سن السابعة عشرة. ويعد أحد أبرز مرافقي حافظ الأسد ضمن ما سمي بالحرس القديم، وقد تولى خدام أول مناصبه محافظا للقنيطرة عاصمة الجولان وذلك في عام1966، وحتى نهاية عام1967 وقد بدأت مسيرة خيانته الفعلية بإعلان سقوط القنيطرة بيد الإسرائيليين وذلك قبل 188 ساعة من سقوطها الفعلي تحت هجوم الكوماندوس الإسرائيلي في حين كانت طلائع الجيش السوري قد وصلت في تقدمها على الجبهة إلى مشارف مدينة طبريا المُحْتلة وفي أعقاب إذاعة بيان المحافظ عبد الحليم خدام أصدر وزير الدفاع السوري أمرا إلى القوات السورية المتقدمة حتى طبريا بالانسحاب الفوري وهذا الانسحاب العشوائي تسبّب بمقتل عشرات الجنود والضباط بينما سهّل للقوات الإسرائيلية تعقبهم حتى القنيطرة بعد إخلاء الجيش السوري أهم قاعدة له في تل أبو الندى الشاهق الذي يُشرف على كامل المنطقة الشمالية من فلسطين وعلى سهل حوران بعدئذ عُيّن عبد الحليم خدام محافظا لحماه ثم عُيّن بعدئذ محافظاً لدمشق ثم وزيرا للاقتصاد والتجارة الخارجية ومن ثم وزيراً للخارجية قبل أن يخلفه في وزارة الخارجية فاروق الشرع وشغل منصب الرئيس بالوكالة مدة 37 يوما بعد وفاة حافظ الأسد بصفته نائبه الأول.
يذكر التاريخ لخدام كيف أنه أثناء العام الأول للحرب العراقية الايرانية، ذهب بنفسه الى الاتحاد السوفييتي بمهمة رسمية من الأسد للحصول على تعهد سوفييتي من الكرملين بعدم غزو ايران (على غرار اجتياح الروس لأفغانستان لنصرة الشيوعيين الأفغان) ..كانت حكومة الثورة الايرانية الفتية تتعرض لهزائم وانكسارات عسكرية أمام الجيش العراقي الذي يجتاح الحدود دون مقاومة تذكر الا من قوات شعبية غير مدربة.
من اشهر ما يمكن أن يخطر إلى ذهن أي مستمع حينما يسمع اسم خدام هي قضية النفايات النووية والتي كانت ممسكاً يلوح به الأسد يميناً ويسارً بين الفترة والأخرى، فلقد تم ادخال النفايات النووية الى سوريا بواسطة خدام ، وادخلت عن طريق الموانئ السورية واللبنانية ، وقام بتسهيل هذا الامر اللواء مصطفى طيارة وهو من اخوال آل خدام وهو المسؤول عن حراسة الموانئ السورية ، ولقد تم ادخلها في بداية ومنتصف الثمانينات، ودفنت في منطقة ما بين شمال شرق دمشق تدمر وبحسب الإشاعات فقد دخل إلى جيب خدام أموال طائلة من هذه الصفقة إلا أنه لم يتم حتى الآن عدد دقيق لمرابح هذه الصفقة.


على الرغم من سجله المليئ بقضايا فساد واستغلال لمنصبه إلا أنه يلمح عبر وسائل الإعلام بين الحين والآخر حول إمكانية عودته كعضو فاعل إلى الحكومة الانتقالية، وعلى الرغم من إعلانه المزعوم حول انشقاقه عن الأسد واعتباره حكومة غير شرعية إلا ن وجوده لم يلاقي أي اهتمام أو تأييد نتيجة لسجله الحافل بثروات فاسدة بنيت بالأساس على حساب الشعب السوري.

منذ يوم
مشاهدة واحدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: