مجزرة الحولة ........ رعب الطفولة في عيون القتلة

في حلقتنا لعين على الثورة لهذا اليوم سنتناول أحد الأحداث الأليمة التي كان للميليشيات الإيرانية دور أساسي فيها إذا أنها أثبت تجرد أعداء الإسلام من أي نوع من أنواع الرحمة.. أو الإنسانية .. كيف لا والضحية فيها هم النساء والأطفال إذ حُزت رقابهم كما تُحز غلاصم النعاج وهي مجزرة الحولة.
.
- بعد اندلاع الثورة وبعد ظهور تباشير بدء العمل المسلح في أواخر عام 2011م كانت وطأة إجرام الأسد بحق المدنيين تزداد يوماً بعد يوم إذا استدعى الأسد عدداً من الميليشيات الشيعية والإيرانية لكي تساعد في قمع الثورة والقضاء على حركة الاحتجاجات الواسعة ضده، وقد كان لهذه الميليشيات الدور الأكبر في العديد من المجازر في عموم الأراضي السورية إذ تركت بصمة ملطخة بالدماء في كل مكان كانت تطأه.

- بدأت الحملة العسكرية المكثفة على أحياء حمص في شهر آب لعام 2011 وقد كانت أحد أكبر الحملات دموية إذ استخدم النظام فيها شتى أنواع الاسلحة الثقيلة، حيث حاصرت قوات الاسد الأحياء الثائرة ومنعت الدخول والخروج منها، ومن ثم بادرت بقصفها بالدبابات والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، كما استخدمت قوات الاسد صواريخ السكود الثقيلة.

- استمرارٌ خلف مئات الشهداء وآلاف الجرحى بالإضافة إلى دمار هائل بالأبنية السكنية والبُنى التحتية في المدينة، وفي الخامس والعشرين من شهر أيار عام 2012 يوم الجمعة نفذت قوات الأسد مدعومة بعدد من الميليشيات الشيعية بعملية اجتياح مكثف لمنطقة الحولة إذ نفذت عمليات مداهمة واعتقال لعشرات المدنيين خلال الليل بالتزامن مع قصف شديد وهمجي من قبل عصابات الاسد بالأسلحة الثقيلة والطيران المروحي، وفي صبيحة اليوم التالي استفاق الأهالي على وقع المصيبة الكبرى إذا عثروا على جثث عشرات الأطفال والنساء تم إعدامه إما بحز حناجرهم أو برصاصة بالرأس وقد وصلت إحصائية المجزرة إلى 110 شهداء جلهم من النساء والأطفال بينهم عائلات بأكملها.

- على الرغم من أن المجزرة قد كان لها صدى واسع في الأوساط السياسية ووسائل الإعلام إلا أنه لم يتم اتخاذ أي تدبير إزاء الأمر وقد غضت الأطراف الدولية عنه كغيره من الأحداث الدامية، فقد أصدر تقرير لجنة فريق مراقبي الأمم المتحدة الذي كان قد بدأ عمله حديثاً إن المجزرة قد تمت بأيدي عناصر النظام والميليشيات الشيعية وأشار تقرير للأمم المتحدة أن القوات الموالية للأسد هي المسؤولة عن هده المجزرة مطالبًا الحكومة السورية بالتوقف فورًا عن استخدام العنف ضد المدنيين.

- وعلى الصعيد الدبلوماسي تواصل مسلسل طرد الدبلوماسيين السوريين، وقال مسؤول في وزارة الخارجية اليابانية إن حكومة اليابان طلبت من السفير السوري مغادرة البلاد في أسرع وقت ممكن، كما طلبت تركيا من الدبلوماسيين السوريين مغادرة البلاد في غضون 72 ساعة بالإضافة إلى عدد من الدول الأخرى.

أما بالنسبة للفصائل العسكرية فقد كانت حدة الغضب إزاء المجزرة كفيلة بجعلها توقف الالتزام بقرار وقف إطلاق النار مؤكدة أن الخطة "ستذهب إلى الجحيم بلا رجعة" بعد ما قام به الأسد وعصاباته والذي عد تحدياً صارخاً لكافة الأطراف الدولية المشاركة الهدنة، بل وقد قالت منصات إعلامه بكل وقاحة إن من قام بارتكاب المجزرة هم "عناصر متطرفة من تنظيم القاعدة" على حد وصفه رافعاً بذلك المسؤولية عن قوات الأسد.

منذ 3 أيام
مشاهدة واحدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: