حي الوعر ...... الحي الحمصي المحاصر

حي الوعر ..... حي لم يبقى نوع من أنواع الأسلحة الفتاكة إلا وسقط فوق رؤوس ساكنيه سعياً لإخضاعه وإجباره على المهادنة والمصالحة ....

- يقع حي الوعر غربي مدينة حمص السورية والاسم الرسمي لهذا الحي هو " حمص الجديدة ، يقسمها سكانها إلى قسمين الوعر الجديد والوعر القديم على الرغم من عدم وجود فاصل بينهما.

- كان الحي منذ بداية الحملة العسكرية المكثفة التي بدأها النظام على عموم أحياء حمص ذات الأغلبية السنية ملجأ لمئات الآلف من النازحين الذين أُجبروا على ترك بيوتهم بسب شدة القصف، فقد ذكرت الإحصائيات وصول عدد النازحين إلى أكثر من مئتي وخمسين ألف نازح، حيث كانت المجازر الذي كان يرتكبها الاسد على أساس طائفي في ذروتها.
- ومع ارتفاع عدد سكان الحي إلى حوالي 300 ألف نسمة بسبب النزوح، بدأ النظام حصاره للحي في منتصف عام 2013، وقد دفعت سياسة الحصار لانحسار التدفق نحو حي الوعر، وبعد عدة أشهر بدأت الكارثة تحل على سكان الحي فقد قامت قوات الأسد رُفعت لافتة على مدخل حي الوعر الغربي الجنوبي (قرب دوار المزرعة) كتب عليها عبارة: “الجوع أو الركوع”، وخلال أيام قصيرة من هذه الحادثة تم إغلاق مختلف المعابر مع الحفاظ على معبر واحد يسمح من خلاله بالخروج والدخول لحي الوعر، وقد منعت قوات الأسد دخول المواد الغذائية والطبية وحليب الأطفال وبقية مستلزمات الحياة، كما أغلق الطريق باتجاه الدخول للحي، سامحاً لأولئك الراغبين بالخروج فقط ودون عودة، وبهذه الطريقة مهدت قوات الأسد لحصار الحي بشكل جزئي.
- ومع تفاقم الحصار على حي الوعر بشكل كبير، وفي شهر أيار عام 2016 توفي فيه طفلان نتيجة فقدان المواد الطبية اللازمة لعلاجهما ضمن الحي، وظهرت حالات تشوه خلقي يرجح أنها تعود لاستخدام مواد طبية منتهية الصلاحية من قبل الأمهات، وكذلك ظهور عشرات الحالات الحادة لفقر الدم ونقص الوزن غير مشاهدة من قبل.
- هذه الحالة المزرية دفعت اللجنة المدنية في الحي إلى إبرام اتفاق مع قوات الأسد في التاسع من شهر كانون الأول عام 2015 وتضمن بنود الهدنة والتي ستتم على ثلاث مراحل، خروج كل من يعمل على تعطيل أو خرق الاتفاق من حي الوعر، إضافةً إلى وقف إطلاق نار، يليها إدخال مساعدات إنسانية من قِبَل المنظمات الإنسانية وفريق الأمم المتحدة، وذكرت مصادر محلية، أن أول دفعة من أهالي حي الوعر خرجت إلى قلعة المضيق بريف حماة الشمالي، وستلحق بها دفعات أخرى ؛ حيث سيتم خروج نحو 160 عائلة لهم أوضاعهم الخاصة، ونحو 300 مقاتل من الذين رفضوا البقاء في الحي ، إضافة لأعداد من المصابين والمبتورين وأصحاب الحالات الخاصة، وقد حاول النظام بهذه الطريقة إجراء تغيير ديموغرافي للمدينة بتفريغها من سكانها بالكامل لكي يجعلها فيما بعد مستعمرة للجنود الإيرانيين والشيعة.
- إلا أن الاتفاق توقف عن العمل بعد رفض النظام الإفراج عن المعتقلين وبالتالي تم تجميد الاتفاق وأعاد النظام كافة مظاهر التصعيد العسكري والحصار المطبق، ليعاد تفعيله في الثامن من شهر آب عام 2016 لكن قوات الأسد قد قامت بخرقه مجدداً عند وصوله لمرحلته الأخيرة.
- ويرزح الحي حتى يومنا هذا تحت وطأة قصف عنيف بالأسلحة الثقيلة والمحرمة دولياً حيث ارتكبت قوات الأسد مجزرة جديدة في الحي والتي راح ضحيتها 7 شهداء معظمهم مات حرقاً بمادة النابالم الحارقة.

2017/02/22
80 مشاهدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: