"مارع الجنوب".. حكاية صمود تكتبها بلدة "حيط" بوجه تنظيم "داعش"

أطلق ناشطون ومدنيون اسم "مارع الجنوب" على بلدة حيط في درعا، نظرا لما أبدته هذه البلدة الصغيرة نسبيا، من مقاومة شرسة لـ"جيش خالد بن الوليد" الموالي لتنظيم "داعش" بريف درعا، والذي تقدم وسيطر على كامل طرق إمداد حيط والقرى المحيطة بها فيما بقيت هي الوحيدة والخاصرة الرخوة في مناطق سيطرة التنظيم في ريف درعا الغربي.
أبو شريف قائد عسكري في لواء الحرمين التابع للجيش السوري الحر والعامل في بلدة حيط قال "لقد أطلقنا اسم مارع الجنوب على بلدتنا حيط تيمناً بتجربة بلدة مارع التي استطاعت فصائل الثوار داخلها التصدي لأسابيع من حملات داعش وقوات الانفصالين أيضا".
وأَضاف "أبو شريف"، فشل تنظيم "داعش" في اقتحام بلدة حيط، حيث نفذ أكثر من خمس هجمات رئيسية خلال الأسابيع الماضية، استخدموا فيها ثقلهم العسكري والأمني، واثنتين من هذه الهجمات كانت أثناء فترة حصار داعش لنا، وإلى الآن لم تنجح نواياه بالسيطرة على البلدة التي فشل في السيطرة على منزل واحد داخلها".
وعن الهجوم الأخير الذي نجح داعش به بالتقدم نحو قرى تسيل حسم والتضييق مجددا على حيط، قال "أبو شريف"، "لم نتأثر كثيرا بسقوط المناطق السابقة، ولم تنخفض معنويات المقاتلين في البلدة، ودافعنا عن قريتنا بكل ما أوتينا من قوة واجهنا دباباتهم بالأسلحة الخفيفة والقواذف".
وساعد على تخفيف وطأة الحصار المفروض من قبل تنظيم داعش على حيط بحسب "أبو شريف" الطبيعة الجغرافية الوعرة، وإشراف بلدة حيط على وادي اليرموك الذي يربط حيط بطرق وعرة جدا بمناطق سيطرة الثوار في زيزون وعمورية، والتي يسلكونها مشياً على الأقدام وبمساعدة البهائم أحيانا".
ورغم الخليط من فصائل الجيش السوري الحر في بلدة حيط، استطاعت البلدة الصمود بسبب وعي الفصائل للخطر المحدق، وتنحيتهم باكرا لأي خلافات او فصائلية "بغيضة" أدت بحسب الكثيرين إلى خسارة بعض من قرى ريف درعا الغربي لحساب داعش.
محمد أبا زيد ناشط إعلامي من درعا، قال "تشكل بلدة حيط نموذجا واقعيا على قدرة الفصائل الحد من خطر تنظيم "داعش"، وإيقاف وحفه في حال تكاتفت مع بعضها البعض كما جرى في بلدة حيط".
وتمنى "أبا زيد"، بأن تكون مارع الجنوب بلدة حيط نموذجا ملهما لباقي المدن والبلدات التي بات داعش على أبوابها، أو تلك التي تقدم إليها مؤخرا، وأن تبدي مقاومة أكبر لزحف داعش الذي لن يقلل من نسب تسلطه على أي بلدة في حال انخفضت مقاومة أهاليها له".

2017/05/01
59 مشاهدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: