على حافة الهاوية.. قاطع الطريق رفعت الأسد هارب من العدالة

بعد نحو 30 عام على مرور المجزرة، تتجه الحكومات الأوروبية، إلى الحجز على ثروة طائلة، سرقها المدعو "رفعت الأسد" من السوريين، بعد مذابح دموية تشارك بطولتها مع شقيقه حافظ، انتهت بقتل ما يزيد عن 45 ألف سوري، ومُكافأة بطل المسرحية "رفعت"، بالابتعاث إلى أوروبا، وبحوزته ملايين الدولارات.
رفعت الأسد أو "جزار حماة" الغني عن التعريف والتوصيف، شقيق حافظ الأسد، وقائد "سرايا الدفاع"، الجسم البوليسي القمعي الطائفي الأشهر في تاريخ سوريا، قبل تولي بشار الأسد، سدة الحكم في سوريا، والتي ارتكبت مجزرة حماة الشهيرة في شباط من عام 1982، يواجه اليوم حملة قانونية واسعة للحجز على أسطول العقارات والمشاريع التي يمتلكها في الدول الأوروبية.
وأكدت مصادر ووكالات إعلامية أن رفعت الأسد ترك فرنسا وإسبانيا الدولتين اللتين تضمان معظم مشاريع وعقارات باهظة الثمن منذ عدة أشهر، خوفاً من اعتقاله، بعدما تم الحجز على معظم المطاعم والفنادق والمشاريع المسجلة باسمه واسم زوجتيه وأولاده، مشيرة أن رفعت اختار العاصمة البريطانية لندن، مكاناً لإقامته الجديدة.
وأفادت المصادر أن الشرطة الإسبانية أوقفت عشرات الحسابات المصرفية، وصادرت عدداً من العقارات والممتلكات، في ماربيا وبورتو بانوس، المتعلقة برفعت الأسد وأولاده، مضيفة أن التحقيقات جارية مع زوجتي رفعت الأسد وستة من أولاده.
من جانبها قالت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية بداية نيسان الجاري، أن القاضي في المحكمة الإسبانية "خوسيه دي لا ماتا" أمر بمصادرة أملاك تعود لعائلة رفعت الأسد، قيمتها 736 مليون دولار، حيث وصفت المحكمة أن هذه الثروة بأنها مأخوذة من خزائن الدولة السورية.
وأضافت الصحيفة بأن تحقيقات فرنسية مماثلة، انتهت إلى أن ثروة رفعت الأسد، سُلبت من أموال العامة، وتم استخدامها لتحقيق مكاسب شخصية، على حساب الدولة السورية، مشيرة إلى أن رفعت الأسد يملك مشاريعاً وممتلكات في دول كثيرة، منها فرنسا وهولندا واسبانيا ولوكسمبورغ وليشتنشتاين وجرينادا وجبل طارق وبنما، منوهةً إلى أن أحد العقارات التي يمتلكها رفعت، يحتل ثلث مساحة بلدية "بيناهافيس" الإسبانية، ويُقدر ثمنه بـ 60 مليون دولار.
وأكدت المصادر أيضا أيضاً أن رفعت الأسد تمكن قبل الحجز على ممتلكاته في اسبانيا وفرنسا، من بيع بعض العقارات، بثمن أقل من ثمنها المُقدر في السوق، حيث باع أحد قصوره الفارهة في العاصمة الفرنسية باريس، بمبلغ 70 مليون يورو، بينما يُقدر ثمن القصر في السوق بما يزيد عن 100 مليون.
وأشارت المصادر، إلى أن مطاعماً ومحلات في اسبانيا، تعود ملكيتها الأساسية، إلى أسماء الأسد زوجة بشار الأسد، تم اغلاقها ومصادرتها، من قبل الشرطة الإسبانية، رغم أنها مسجلة شكلياً باسم أحد الأشخاص السوريين من مدينة حمص، مشيرة إلى أن المصادرة أتت في وقت كان أسماء الأسد تعرض هذه المشاريع للبيع في السوق.
امبراطورية أخطبوطية تمتد من أوروبا وحتى البحر الكاريبي، بُنيت فوق جوع الشعب السوري لعقود طويلة، وعلى أشلاء آلاف المدنيين، الذين قتلهم لص العصر الحديث رفعت الأسد، والذي أبى ابن أخيه بشار، إلا أن يحذو حذو عمه وأبيه، بسرقة السوريين وقتلهم والتنكيل بهم، في بلد كان مقدراً على أولاده أن يعيشوا طويلاً تحت حكم الجلاوزة واللصوص من عائلة آل الأسد، حتى ميلاد الثورة السورية العظيمة.
بالنسبة لرفعت الأسد، قد يكون بحاجة لدورة تدريبية على التملص من أجهزة الأمن المختلفة، والعبور على الحواجز، بعد أن أصبح مطلوباً وقد يتعرض للاعتقال في حال اثبت عليه المثبت، لذلك فليس له إلا الاستعانة بالسوريين أنفسهم الذين اضطهدهم وأخوه وابنه لعقود، والذين طوروا خلال معاناتهم من ظلمه أساليب عديدة للتملص من هذه المشاكل، وإذا بحث عبر الشبكة العنكبوتية فقد يجد كتاباً أو كتابين يفيدانه في الموضوع.

2017/04/30
80 مشاهدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: