السوريون المهجرون قسراً بين قلق بان كيمون وخجل غوتيريس

ربما هي لعنة الحظة أن يذهب القلق الأممي ليأتي من بعده خجل في التصريحات التي لا تنصف السوريين، ولسوء حظ الشعب السوري أن يذهب أمين عام الأمم المتحدة السابق بان كيمون الذي عرف بالقلق، ليخلفه أنطونيو غوتيريس، الذي وصفت أغلب خطاباته بالخجل.

فأخر تصريحات أنطونيو غوتيريس، التي لا يمكن وصفها إلا بالخجولة والتي لا تنصف الشعب السوري حينما قال منذ أيام إن “التهجير القسري للسكان في سورية قد يرقى إلى جريمة حرب”، علما أن القانون الدولي يعرف التجهير القسري على أنه “جريمة حرب”، وما يجري في سورية الآن ينطبق تماماً على وصف القانون الدولي.

فالقانون الدولي يعرف التهجير القسري بانه إخلاء غير قانوني لمجموعة من الأفراد والسكان من الأرض التي يقيمون عليها وهو يندرج ضمن جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.

جميع تصريحات غوتيريس التي جاءت في تقرير قدمه لمجلس الأمن الدولي، تجعل من بشار الأسد مجرم حرب، إلا أن غوتيريس لم يصف الأسد بهذا الاسم، وكأنه لم يسمع أن عدد اللاجئين الفارين من الحرب التي يديرها بشار الأسد في سورية قد تجاوزوا الـ 10 ملايين وعدد النازحين أكثر من 6 ملايين، بالإضافة لعشرات اتفاقيات التهجير القسري التي جرت في سورية بإشراف روسيا وإيران، والتي كان ضحيتها سكان درايا والمعضمة وحلب الشرقية والوعر ووادي بردى وغيرها.

ربما خجل غوتيريس الذي لم يستطع توجيه خطاب شديد اللهجة واتهام صريح لبشار الأسد وحلفائه لما يرتكبوه من جرائم حرب، أفضل من قلق بان كيمون الذي لم ينتقد أي عمل تهجري في سورية، لا بل زاد على ذلك ومنح مندوب بشار الأسد في الأمم المتحدة بشار الجعفري، بوسام خاصة لأنه أمضى عشر سنوات في الأمم المتحدة متناسياً أنها مندوب أحد دكتاتوري ومجرمي العصر.

بين قلق بان كيمون السابق وخجل غوتيريس الحالي، يُهجر السوريون من بيوتهم ومدنهم، في ظل سياسية تهجير ديموغرافي، يجعل من أصحاب الأرض يسكنون الخيام والمحتلين الجدد يستوطنون في البيوت.

2017/04/27
6 مشاهدات
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: