حصار حلب........مأساة وصراع

مأساة حصار وقعه العالم بصمت!!
إنها حلب التي أقضت مضاجع النظام وقادته العسكريين وكانت الكابوس المرعب والشبح المخيف الذي عجز الروس والإيرانيون والميليشيات الشيعية الطائفية عن الوقوف في وجهه.

- بدأ حصار الأسد لحلب بهجوم مفاجئ لقوات النظام، تدعمها مليشيات أفغانية وأخرى عراقية، على رأسها ما يسمى "لواء الباقر"، على مواقع المعارضة في منطقة الملاح (شمال مدينة حلب)، والذي من خلاله يمكنها من السيطرة ناريا على طريق الكاستيلو، آخر طرق إمداد الفصائل المسلحة إلى مناطق سيطرتها في مدينة حلب، والشريان الإنساني الوحيد لنحو أربعمئة ألف إنسان، يعيشون في 34 حيًّا تسيطر عليها الفصائل العسكرية، تلك الأحياء التي تعرف منذ ما قبل الثورة بالأحياء الشرقية الفقيرة في مدينة حلب، بالإضافة إلى أحياء حلب القديمة التي سويت بالأرض تماماً بعد ما نالها ما نال باقي أحياء حلب المحاصرة.

- وقد وصلت إحصائيات الغارات على حلب لنحو ثلاثمئة غارة جوية يوميا، بينما بلغ عدد القتلى خلال الـ16 يوما الأولى من بدأ حملة الأسد نحو أربعمئة شخص، وأكثر من 1700 جريح، وفق ما نقلته وكالة الأناضول عن مصادر إنسانية سورية.

- بعد إطباق النظام وحلفائه الحصار على مدينة حلب في يوليو/ تموز 2016، أعلنت روسيا البدء بـ"عملية إنسانية" بالتنسيق مع النظام، وبالتزامن مع ذلك قال محافظ المدينة التابع للنظام إنه سيتم فتح معابر آمنة لخروج المدنيين من الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة، وتحركت الآلة الإعلامية التابعة للنظام وحلفائه بالتزامن مع الإعلان عن تلك "العملية الإنسانية" حيث أعلن قائد المركز الروسي للهدنة في سوريا سيرغي تشفاركوف خروج 169 مدنيا عبر الممرات الإنسانية.

- غير أن الدفاع المدني في حلب حذر مما وصفه بخدعة المعابر من قبل النظام وروسيا، مشيرا إلى أن الدفاع المدني وثق مقتل مدني حاول العبور من أحد المعابر التي ادعى النظام أنها آمنة، كما وثق مقتل 160 مدنيا خلال محاولتهم عبور طريق الكاستيلو بعد قطعه من قبل قوات النظام.

- أُعلن عن بدء فك الحصار عن حلب بداية أغسطس/آب 2016، حيث شرعت فصائل المعارضة المسلحة في تنفيذ خطة محكمة لتحرير أجزاء واسعة جنوب المدينة يسيطر عليها النظام في مقدمتها كلية المدفعية الرئيسية.
وبدأت المرحلة الأولى من معركة فك الحصار عن حلب بتفجير عربتين مفخختين من قبل مقاتلي جبهة فتح الشام، تلاها انهيار متسارع في صفوف قوات النظام وسيطرة فصائل المعارضة على المناطق ذات الأهمية الكبيرة.
ثم ما لبث المقاتلون أن اقتحموا كتيبة الصواريخ وسط قصف جوي روسي مكثف لترجيح كفة النظام.
وشهدت المرحلة الثانية سيطرة جيش الفتح على نحو عشرة مواقع تابعة لقوات النظام ما بين تلال وتجمعات، في وقت دارت معارك عنيفة في المرحلة الثالثة بين قوات النظام وجيش الفتح بالتشارك مع فصائل غرفة عمليات حلب بهدف السيطرة على الكلية المدفعية إحدى أهم قلاع النظام في حلب وريفها.
ومن أهم النتائج السريعة التي حققتها الفصائل العسكرية اقتحام مدرسة الحكمة، وتها وي قلاع النظام بالمنطقة إلى جانب تقدم المقاتلين، وفي يوم واحد سقطت عشرة مواقع كانت تخضع لسيطرة النظام بينها تلة مؤتة وتل المحبة والجمعيات والعامرية، يعد سقوط كلية المدفعية في حلب على يد قوات جيش الفتح والمعارضة السورية المسلحة ضربة قاصمة لقوات النظام السوري، إذ إن هذه الكلية تعتبر القوة المركزية للنظام ليس في حلب وحدها وإنما بشمال سوريا.

- لم تكد قوات النظام تستيقظ من هول الصدمة والضربة الموجعة التي تلقتها من الفصائل المجاهدة بوقت واحد حتى بدأت تعد العدة وتستجمع قوتها، فلم تمضي سوى أسابيع قليلة حتى شنت بدعم من الميليشيات الشيعية والطائفية مع حلفائها الروس ضربة عكسية وحشية استعادت السيطرة من خلالها على أغلب ما خسرت في بداية المعركة والتي كان من أبرزها طريق الكاستيلو وبذلك أعادت الكرة مرة أخرى في حصار حلب.

- وقد فشل مجلس الأمن الدولي، السبت 8 أكتوبر/تشرين الأول، في تبني مشروعي قرار أحدهما فرنسي والآخر روسي، يدعوان إلى هدنة والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى مختلف أنحاء سوريا، واستخدمت روسيا حق النقض "الفيتو" ضد مشروع القرار الفرنسي الذي طالب بنهاية فورية للضربات الجوية وطلعات الطائرات الحربية فوق مدينة حلب السورية، فيما لم يتمكن مشروع القرار الروسي من الحصول على موافقة تسعة أعضاء في مجلس الأمن، وهو الحد الأدنى اللازم لإقراره، وهذه هي المرة الخامسة التي تستخدم فيها روسيا حق النقض ضد قرار أممي بشأن سوريا أثناء الحرب التي مضى عليها أكثر من خمسة أعوام، وحصل المشروع الفرنسي في مجلس الأمن على موافقة 11 صوتا، بينما امتنعت الصين وأنغولا عن التصويت وانضمت فنزويلا إلى روسيا في التصويت ضده.

2017/02/14
مشاهدة واحدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: