المنشية كابوس آرق الأسد وميليشياته

تقع درعا البلد على مجموعة تلال كبيرة إلى الجنوب من مدينة درعا المحطة، وتضم عدة أحياء أهمها حي المنشية الذي يقع في منطقة مرتفعة منها ويشرف على أجزاء واسعة من مركز المدينة الخاضعة لقوات الأسد التي تفرض سيطرتها من خلال الأفرع الأمنية والنقاط العسكرية.
ويرتكز حي المنشية في الجهة الغربية منها ويتصل بالجمرك القديم بوابة سوريا إلى الأردن من الجهة الجنوبية.
وإلى الجهة الشمالية والشمالية الغربية يطل على منطقة “سجنة” القسم الغربي من درعا المحطة مركز المدينة ويضم عددا من الفروع الأمنية لعصابة الأسد.
لذلك يكتسب حي المنشية أهمية إستراتيجية كبيرة بالنسبة للثوار وقوات الأسد والتي حاولت مرارا وتكرارا السيطرة عليه لعدة منها أن قوات الأسد تعتبر الحي خط الدفاع الأول عن مركز المدينة من جهة درعا البلد حيث أن سيطرة الثوار عليه يعني أن المراكز الأمنية والنقاط العسكرية تصبح في مرمى نيرانهم لهذا عمدت قوات الأسد على جعله حصنا لأنها تدرك أن خسارتها له يعرضها للكثير من المخاطر ويعتبر تهديدا حقيقيا لوجودها في مدينة درعا.
كما أنه يعتبر حي المنشية الشريان الوحيد الذي يصل ريف درعا الغربي عن ريفها الشرقي وفرض السيطرة عليه سيؤدي إلى فصل الريفين عن بعضهما مما يؤدي إلى منع التواصل بين الفصائل العاملة في المحافظة.
فضلا عن أن الموقع الإستراتيجي الهام لحي المنشية بالنسبة لدرعا البلد وإشرافه على المربع الأمني مباشرة لقوات الاسد و ذلك بحكم موقعه المرتفع.
لكن محاولات السيطرة على الحي من قبل قوات الأسد باءت جميعها بالفشل بعد تصدي الفصائل الثورية العاملة هناك لجميع هذه المحاولات مما استدعى إلى تشكيل غرفة عمليات “البنيان المرصوص” المكونة من عدة فصائل وأطلقت في شباط الماضي معركة أطلقت عليها اسم “الموت ولا المذلة” ذلك الشعار الذي صدحت به حناجر الثوار في بداية الثورة السورية و التي انطلقت من الحي ذاته.
وقد تمكنت هذه الفصائل وبعد معارك عنيفة من السيطرة على جزء كبير من الحي تقدر ب 90% من كامل مساحته وتمكنوا من قتل وجرح وأسر المئات من قوات الأسد والميليشيات الموالية له على الرغم من الهجمات العنيفة التي قامت بها قوات الأسد على الحي بقصفه اليومي بصواريخ الفيل والبراميل المتفجرة والغارات الجوية المتتالية.
صمود الثوار واصرارهم على المقاومة أفشل المخطط، حيث تنظر الفصائل الثورية الى الحي بمنظور مختلف عن منظور النظام فتحريره يعني إنهاء وجود قوات الأسد في آخر معقل لهم في درعا البلد ليتسنى لهم الانتقال إلى المرحلة الثانية والأهم وهو تحرير مدينة درعا بعد تأمين السيطرة على طريق سجنة الذي يربط درعا البلد بدرعا المحطة .
يعتقد الإجرام الأسدي بأنه قادر على القضاء على أشاوس الثورة في حوران وأنه يستطيع تحقيق مآربه بالسيطرة على حي المنشية ودرعا البلد شرارة الثورة السورية ولكن هيهات له ذلك بوجود رجال أرادوا الموت فوهبت لهم الحياة.

2017/04/22
8 مشاهدات
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: