حتى الهلال الأحمر لم يسلم من وحشية الأسد..

وحشية الأسد في تعامل مع الثورة واستخدامه أبشع الأساليب في قمعها والقضاء عليها بالكامل لا حدود لها ، لكن هل كان الأسد بالفعل يعطي أي شرعية أو قداسة للأنظمة الدولية؟
في الواقع الإجابة هي لا وهذا ما سيكون محور حلقتنا لليوم:
منذ اندلاع الثورة السورية وحتى يومنا هذا لم يكد يمر يومٌ واحد على السوريين دون معاناة إما مع الرعب اليوم بسبب القصف أو المرض بسبب الحصار أو التشرد بين البلاد بسبب ترك بيوتهم قصراً، ونذكر أن حصار حلب الذي جاء في العام 2015 كان قد سبب أضراراً كبيرة بسكان حلب المدنيين والذين أنهك أجسادهم الحصار والجوع وقلة الأدوية والمشافي.
وضمن جهود دولية بسيطة وخجولة كانت تصل إليهم بين الحين والآخر مساعدات لا تكاد تكفي لعُشر السكان وحتى هذه المساعدات القليلة ظلت تخضع لتضييق وخنق شديدين من قبل قوات الأسد إذ قام عنصر الأسد بتخريبها أو إفسادها بخلط بعضها ببعض مما يجعلها غير قابلة للاستخدام البشري.
وفي التاسع عشر من شهر سبتمبر عام 2016 ويوم الإثنين تحديداً كانت قافلة مساعدات تابعة للهلال الأحمر السوري متجهة إلى بلدة أورم الكبرى في مدينة حلب والتي كانت تتألف من 31 شاحنة كانت تحتوي على مواد طبية وغذائية متنوعة، قامت طائرة حربية من طراز ميغ 29 بقصف القافلة أثناء مسيرها إلى البلدة وقد أشار ناشطون سوريون إلى مقتل نحو 12 متطوعاً من الهلال الأحمر وسائقي الشاحنات. وقد أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان هذا الرقم أيضاً، ومن بين القتلى في الغارة كان عمر بركات رئيس منظمة الهلال الأحمر.
القافلة كانت تحمل مساعدات مقدمة من برنامج الغذاء العالمي، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وصندوق الأمم المتحدة للسكان, ومنظمة الصحة العالمية, ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ومنظمة الهجرة الدولية, بإشراف الهلال الأحمر السوري.
المشهد الذي يحمل توقيع مقاتلات روسية وقوات النظام السوري، دفع ستيفن أوراين مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة إلى القول إنه يشعر "بالاشمئزاز والصدمة من الأخبار التي أفادت بتعرض قافلة للهلال الأحمر السوري والأمم المتحدة للقصف".
الغضب أيضا هو الموقف نفسه لمبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا, لتطالب الأمم المتحدة تاليا بإجراء تحقيق فوري في الحادثة, ويعلق الصليب الأحمر الدولي وعدد من المنظمات عملها في سوريا احتجاجا على الحادث.
كما دان وزير الخارجية الفرنسي، جان-مارك إيرولت، "بأشد العبارات" استهداف القافلة الإنسانية، معتبراً أن الحادثة تجسد الضرورة الملحة لوقف الأعمال العدائية في سوريا، على حد قوله.
الغارة سببت إيقاف المساعدات الإنسانية على حلب بالكامل مما أوقف حتى ذلك السبيل الصغير الذي كان أهالي حلب يتنفسون من خلاله مما أسفر عن زيادة الكوارث الإنسانية بين المدنيين.
#إعداد_أحمد_حبيب

2017/02/12
لا يوجد مشاهدات
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: