حتى في أعماق الموت تصرخ الإرادة طلباً للكرامة

تعد محافظة السويداء هي المدينة الوحيدة في سوريا كلها التي لا تزال بشكل شبه كامل تحت سيطرة الأسد العسكرية والأمنية وقد كان المدنيون، في كل مرة يحاولون الانضمام إلى صفوف الثورة يجدون القبضة العسكرية والقمع والاعتقال والاضطهاد في السجون بانتظارهم.
ويعد سجن محافظة السويداء المركزي من أبرز السجون التي تتم فيها عمليات التعذيب والاعدام العشوائي ناهيك عن احتجاز مئات من المعتقلين من مختلف المحافظات، ويقع سجن السويداء في الجهة الشمالية الغربية من مدينة السويداء على المدخل الشمالي للمدينة قرب مؤسسة الكهرباء، وتبلغ مساحته حوالي 15 ألف متراً مربعا، يحتوي على ثلاث كتل بناء برج قديم وبرج جديد مؤلف من خمسة طوابق وكتلة بناء ثالثة تحتوي على قسم الإدارة وجناح لسجن النساء وجناح للأحداث.
ويحتوي السجن بشكل عام على 1100 معتقلا وسجينا من بينهم حوالي 750 معتقلاً من معتقلي الثورة من عدة محافظات سورية، ما يقارب من 100 منهم من محافظة إدلب و125 من محافظة اللاذقية وحوالي 25 معتقل من محافظة حماة، وحوالي 150 معتقلا من أبناء محافظة القنيطرة، والباقي حوالي 350 معتقلاً من دمشق و ريف دمشق و درعا و 150 آخرين من محافظة السويداء.
بتمام الساعة الثانية عشرة و النصف ليلة يوم 4/8/2016 قام ضباط و عناصر من فرع الأمن الجنائي في مدينة السويداء و بأمر و إشراف من قائد شرطة السويداء بالدخول إلى جناح المعتقلين -و إجراء تفتيش لغرف جناح المعتقلين و خصوصاً لبعض المعتقلين من أبناء محافظة حماه و اللاذقية و دير الزور و خلال التفتيش قام الضباط و العناصر بالإساءة إلى بعض المعتقلين و ضربهم و شتمهم بألفاظ نابية تمس كرامتهم و عرضهم.
على إثر ذلك حدثت مشادة و تم الرد عليهم من قبل المعتقلين و قام بمناصرتهم من أهالي السويداء رواد عزام و هيثم عزام و بقية الموقوفين من أهالي السويداء للدفاع عن بقية المعتقلين من باقي المحافظات و تم كسر الأقفال و خلع أبواب السجن و فتحها على بعضها و تم الصدح بالتكبيرات و المطالبة بالحرية و الكرامة و هرب على إثرها ضباط و عناصر الأمن الجنائي لخارج الجناح و قام قائد الشرطة بالزج بتعزيزات بعدة باصات من كتيبة حفظ النظام إلى السجن و بعد حوالي ثلاث ساعات تدخل مقدم من فرع الأمن السياسي في السويداء و ضباط السجن و طلبوا لقاء مع المعتقلين و السماع إلى مطالبهم و التي كان أهمها :
1 – عدم تدخل فرع الأمن الجنائي و الأمن السياسي بوضع المعتقلين داخل السجن لأن التدخلات تكون من باب الإبتزاز للمعتقلين و تلفيق التهم لهم و أخذ مبالغ مالية رشاوى باهظة منهم مقابل عدم تلفيق التهم لهم .
2 – رفض الذهاب لحضور جلسات المحاكمات الصورية و الوهمية لدى محكمة الإرهاب و المحكمة الميدانية
3 – وقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة عن المحكمة الميدانية و محكمة الإرهاب و إعتبارها باطلة و معدومة قانوناً .
4 – إطلاق سراح كافة المعتقلين في سجن السويداء لأن إخلاءات سبيل متوقفة منذ مدة طويلة في سجن السويداء و محكمة الإرهاب و المحكمة الميدانية تطلب رشاوي باهظة لإخلاء سبيلهم تبلغ وسطياً
5 – محاسبة الضباط و العناصر الذين أساؤوا للمعتقلين بالضرب و الشتم و عدم الإسائة و طلب لأي من المعتقلين داخل السجن .
6– طلب المعتقلين مقابلة وزير الداخلية و وزير العدل لإيصال هذ الطلبات لهم .
و تم إنهاء الاستعصاء حوالي الساعة الثالثة و النصف صباحاً بعد أن وعدهم مدير السجن العميد حسين خلف وضباط السجن من الأمن السياسي بمحاسبة الضباط و العناصر المسؤولين عن الانتهاكات و إيصال طلباتهم وقد وافق المعتقلين على إنهاء الاستعصاء ريثما يتم الرد على طلباتهم، ومازال التذمر قائم من المعاناة المتراكمة التي يعاني منها المعتقلين وتنبئ بحدوث استعصاء مماثل مالم يتم البدء بالإفراج عن المعتقلين في سجن السويداء و إيقاف عمليات التضييق و الابتزاز من قبل محكمة الإرهاب و المحكمة الميدانية و عناصر الأمن الجنائي و السياسي و قائد الشرطة في محافظة السويداء.
لا يزال التوتر سائداً في سجن السويداء بعد تجديد نزلاء سجن السويداء المركزي استعصاءهم داخل السجن، فيما سمعت أصوات إطلاق نار داخل السجن، وقالت أنباء متقاطعة أن قوات الأسد تدخلت لإنهاء الاستعصاء واعتقال النزلاء الذين نفذوا الاستعصاء، حيث لا يزال هناك سجناء في سجن السويداء معتقلون منذ بداية الثورة السورية وحوكموا بأحكام مؤبدة وأحكام طويلة، وبعضهم تم إعدامه.

2017/04/06
27 مشاهدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: