سهيل الحسن وفقاعة النمر الوردي

كثيراً ما يحاول نظام الأسد اختلاق أبطال وهميين وفقاعات لتأمين الدعم النفسي لقواته المترهلة في الحرب في سوريا، حيث كان سهيل الحسن أحد هؤلاء الأشخاص الوهميين، ولد سهيل سلمان الحسن في قرية بيت عانا بمنطقة جبلة في محافظة اللاذقية عام 1970، تخرج من أكاديمية القوات الجوية العربية السورية في عام 1991، وخدم في العديد من الوحدات التابعة للقوات الجوية السورية وقوات الدفاع الجوي، وأكمل عدة دورات تدريبية، وبعد أن كان يعمل في القوات الجوية السورية ووحدات الدفاع الجوي، انضم إلى دائرة الاستخبارات التابعة للقوات الجوية، حيث كان مسؤولاً عن تدريب عناصر قسم العمليات الخاصة خلال الحرب في سوريا، وهو عميد في الجيش السوري، لُقب بـالنمر، بعد أن اختارته عصابة الأسد لترويجه كبطل من أبطال قواتها إثر قيامه بارتكاب عدد من المجازر بحق المدنيين وتمكنه من اقتحام عدة قرى وبلدات في الشمال السوري، لتبدأ بعدها وسائل إعلام الأسد بحملة ضخمة لتصوير بطولاته المصطنعة، حيث أنشأت قوات الأسد مجموعة مقاتلة للأغراض الدعائية صورت على أنها قوات نخبة بهدف الحرب النفسية،
بينما تلقبه وسائل إعلام ثورية بالنمر الوردي وذلك بعد خطاباته المضحكة التي تدل على شخص معتوه مضطرب عقلياً، حيث كان يخلط الكلام بطريقة مضحكة، ومن أشهر هذه الخطابات، خطابه عن أعداء العالم بعد سيطرة القوات الروسية على مطار كويرس بريف حلب وغيره الكثير من الخطابات الطريفة والمضحكة، وأوضحت الصور أن شخصية النمر تغيرت مرتين حيث تقول وسائل إعلام ثورية أن سهيل الحسن الحقيقي قُتل وجيء بشبيه ليحل محله ثم قتل هذا الشبيه وجيء بشبيه يقاتل الآن باسم النمر،وهذا ما أثبتته الصور حيث أن الشخصيات الثلاثة متشابهة ولكنها مختلفة تماماً،
تعتبر شخصية النمر من الشخصيات التي تدعمها روسيا وتروج لها على أنه بطل وهو الشخصية السورية الوحيدة التي رافقت رئيس العصابة بشار الأسد خلال زيارته للقاعدة الجوية الروسية حميميم ولقائه بالرئيس الروسي "بوتين"
تشير التقارير أنه لا يشارك في المعارك أبداً ولكن قوات الأسد تستخدمه كنوع من الحرب النفسية ولدعم الروح المعنوية لدى مقاتليها بالتزامن مع استخدام مقاتلات الدعم الروسي لسياسة الأرض المحروقة، فيأتي "النمر الوردي" ليتصور أمام الركام ويطلق خطاباته المضحكة مثل خطابه عن العالم وأعداء العالم الذي لا يعرفهم العالم، وغيرها من الخطابات المثيرة للسخرية.
وقد ادعت صحيفة لوموند الفرنسية أنه قد يكون منافس للأسد رئيسا لسوريا، حيث ينتمي الحسن إلى الطائفة العلوية، ويقال أن لديه ابن واحد لم يره منذ بداية الحرب في سوريا، أول ظهور إعلامي كبير للحسن، كان فيلم فيديو من ربيع عام 2014، نشر على الإنترنت من قبل قناة سما الموالية للحكومة، يظهر الحسن وهو يزور القوات على الجبهة في حلب، ويقول مراقبون أن قوات الأسد تستخدم النمر كلما كان وضعها سيئاً بهدف بث الروح المعنوية في صفوف مقاتليه أما على الأرض فإن العمل كله يكون للروس.

خالد عبد الرحمن - مؤسسة نداء الإسلام الإعلامية

2018/02/19
359 مشاهدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: