احتلال دموي وازن وحشية الأسد في القسوة والدموية

- الرقة مدينة في شمال سوريا، عاصمة محافظة الرقة، تقع على الضفة الشرقية لنهر الفرات، على بعد حوالي 160 كم شرق مدينة حلب، من أهم الآثار الباقية في المدينة قصر العذارى أو قصر البنات ،والجامع الكبير الذي بني في القرن الثامن الميلادي. تحتوي المدينة القديمة أيضاً على أضرحة عدد من صحابة الرسول عليه الصلاة والسلام، منهم الصحابي عمار بن ياسر وأويس القرني، عدد سكان المدينة يزيد على 220,000 نسمة.

- كانت الرقة أول مدينة سورية خرجت منها قوات الأسد بشكل كامل في آذار 2013، حيث عاشت شهورا من الفرح ورحيل الدكتاتورية تجلّت في تحويل المدينة من قبل ناشطيها إلى “أيقونة الثورة” من خلال النشاطات والفعاليات سقطت الرقة بتاريخ 4/3/ 2013 بيد المعارضة بعد معارك شارك بها بشكل رئيسي ” كتائب أحرار الشام” بمساندة بسيطة من “جبهة النصرة التي سارعت إلى احتلال مبنى المحافظة واتخاذه كمقر رسمي لها منذ اليوم الثاني للتحرير.

- حين أعلن قائد تنظيم داعش أبو بكر البغدادي بتاريخ 9/4/2013 رسمياً توّحد تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” التي انسحبت إلى مدينة “الطبقة” بعد تسليم مقرها لداعش، بدأ الصراع بينها وبين القوى المدنية التي كانت دخلت عمليا في طور مركزيتها وضعف صلتها بالشارع بفعل غياب التمويل، مما عطل عملها نسبيا وسط شلل المجلسين المحليين ( المنتخب والمفروض من الائتلاف) الذين لم يكونا حلّا خلافاتهما، مما مهد الأرضية التي مكنت “داعش” من استغلال الأمر جيدا للبطش بالناس وتطبيق سياستها الغاشمة.

- وبسيطرة داعش على أجزاء واسعة من مطار الطبقة العسكري، آخر معاقل الأسد في الرقة شمال شرق سورية ، وذلك بعد معارك عنيفة بين الجانبين استمرت عدة أيام، أُعلنت الرقة ولاية تتبع رسمياً للتنظيم وتم تسميتها إلى "ولاية الرقة"، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن التنظيم تمكن من اقتحام أسوار المطار والسيطرة على أجزاء واسعة منه، مشيرا إلى أن القسم الأكبر من قوات الأسد انسحب من المطار إلى مزرعة قريبة وإلى بلدة أثريا في محافظة حماة وسط البلاد الواقعة إلى جنوب غرب الطبقة، في حين انتشرت عشرات الجثث داخل المطار، حسبما أفاد المرصد، ووسط هذا الفراغ في القوى المقاومة لداعش بدأت تنفيذ استراتيجيتها عبر حملات الاعتقال العشوائية ثم الافراج عنهم مع ظهور تعذيب هائل على أجسادهم في “رسالة واضحة بأن من يعارض وجودنا سوف يلقى نفس المصير.

- احتلال داعش للرقة دمويٌ بكل ما تعنيه الكلمة فلا يكاد يمضي يوم واحد دون أن تعدم أو تجلد أو تنفذ أقصى العقوبات التي لا يتحملها بشر بحق المدنيين الأبرياء بحجة التكفير وارتكاب مخالفات شرعية حيث ذكرت مصادر إنسانية أن عدد المدنيين الذين قُتلوا غير معروف حتى اللحظة بسبب التعتيم الإعلامي على ما يحصل هناك.

- المدينة حالياً باتت كالمرتع والملجأ الذي يلجئ إليه قادة التنظيم الهاربين من معارك الموصل في العراق حيث ذكرت مصادر أن عشرات من عائلات عناصر وقيادات تنظيم داعش السوريين والعراقيين هربوا إلى الرقة قادمين من الموصل مع اقتراب معركة تحرير المدينة العراقية من داعش.
وقالت المصادر إن تنظيم داعش أسكن عائلات عناصره القادمة من العراق في السكن الشبابي بالجهة الشمالية الشرقية من مركز المدينة وبحي الرميلة.

2017/03/23
9 مشاهدات
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: