معارضة وطنية برسم الأسد

- بعد ثلاثة أشهر من اندلاع الثورة السورية وتحديداً في منتصف شهر آذار أعلنت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي عن تأسيسها في دمشق 2011، ويتولى قيادة الهيئة حسن عبد العظيم الموجود في سورية، وهيثم مناع منسق الهيئة في الخارج، وجاءت ولادة الهيئة في البداية بضم عدد من الأحزاب السياسية والمستقلين كالحزب الشيوعي وحركة الاشتراكيين العرب وحزب الاتحاد الديمُقراطي pyd.
- ودعت الهيئة في بيانها التأسيسي إلى وقف الخيار العسكري ووقف الحملة الإعلامية التي يقوم بها النظام لتشويه صورة الثورة، والإفراج عن جميع المعتقلين، والدعوة إلى عقد مؤتمر وطني شامل، يناط بحكومة انتقالية مهام تنفيذه عن طريق دعوة هيئة وطنية تأسيسية إلا أنها تجنبت تماماً المطلب الاساسي للحراك الثوري والذي كان تحديداً إسقاط النظام بكافة رموزه وأركانه.
- لم يكن مصير الأسد ونظامه هي نقطة الاختلاف الوحيدة ما بين هيئة التنسيق والمعارضة بالعموم، بل كان هناك عدد من نقاط الاختلاف التي كان من أبرزها هي النظرة للروس أحد أكبر المجرمين الذين ساهموا بقتل الأبرياء في سوريا، إذا أنها ترى في الروس البوابة التي يمكن من خلالها العبور إلى حل سياسي يفضي إلى إنهاء الازمة، وهو ما جاء على لسان رئيسها حسن عبد العظيم تحديداً حين قال "إن مهمة القوات الروسية هي الحفاظ على الدولة من الوقوع في يد المتطرفين والإرهابيين"، بالإضافة إلى أنها كانت من اكبر المعارضين لتقديم السلاح النوعي لفصائل الجيش السوري الحر على اعتبار أن ذلك سيساهم بتفاقم الأزمة لا بحلها.
- كثير من المواقف والتصريحات المثيرة للجدل للهيئة والمسؤولين فيها كشفت تورطهم بالتعاون سراً مع الروس لإجهاض الثورة، حيث أن الروس لطالما اعتبروا أنها معارضة وطنية وشرعية، والشاهد هنا هو ما يجري حالياً إذ صرح رئيس الهيئة حسن عبد العظيم على قناة الميادين التابعة للنظام أنه يتم التمهيد لمؤتمر يضم عدداً من شخصيات المعارضة المتوافق عليها روسياً والتي ستجلس مع النظام على طاولة مفاوضات واحدة، إلا أنه تم نفي ذلك فيما بعد حيث نفى كل من الائتلاف وعدد من الشخصيات التي أشيع أنها ستشارك في الاجتماع كأحمد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الأسبق حضورهم في ذلك الاجتماع مما يعني أنها محاولة جديدة من الروس الذين يستخدمون الهيئة بشكل مباشر في حفر شق يمكنها من خلاله القضاء على الثورة سياسياً.

2017/03/18
مشاهدة واحدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: