مدينة منبج ... مدينة البحتري التي دمرتها أهوال الحرب

منبج مدينة سورية قديمة وأثرية متوسطة عدد السكان والحجم حيث يبلغ عدد سكانها 100 ألف نسمة لكنه تضاعف خلال الثورة بسبب وفود النازحين. هي مركز منطقة منبج في محافظة حلب. ولد فيها الشاعر عمر أبو ريشة والشاعر البحتري، ولهذا تكنى أحياناً بمدينة البحتري. تولى إمارتها إبان عهد الدولة الحمدانية الشاعر الأمير أبو فراس الحمداني. ذكر كتاب تاريخ الخلفاء للسيوطي أن المسلمين سيطروا عليها في 16 هجرية زمن عمر بن الخطاب.
منبج والثورة
شاركت في المظاهرات السلمية منذ الجمعة العظيمة في 22/4/2011 وشهدت العديد من الانشقاقات لقوات الأسد وتحررت على يد الجيش السوري الحر في 19 من شهر تموز في 2012، ودمر قصف الأسد أكثر من 12 منشأة عامة في المدينة منها المركز الثقافي ومراكز الشرطة والمخافر والأبنية الحكومية عدا عن الأبنية السكنية والأسواق والمدارس والمخابز. وسقط أكثر من 800 شهيد على يد قوات الأسد بينما يعتقل الأسد أكثر من 100 من اهالي المدينة وارتكبت قوات الأسد بعيد تحرير المدينة 3 مجازر ضحاياها أكثر من 50 شهيد مدني ، وبعد أن حرر الجيش الحر المدينة استلم إدارة المدينة المجلس الثوري وأدار المدينة لمدة سنة ونصف تماماً إلا أن دخل تنظيم داعش إليها.
منبج وداعش
دخل تنظيم داعش إلى المدينة وبدأ بتوسيع نفوذه حتى قام المجلس العسكري الثوري بطرد تنظيم داعش منه بتاريخ 5/1/2014 وبقيت المدينة محررة من التنظيم ل16 يوماً ، ثم عاود التنظيم اقتحام المدينة من 3 محاور وسيطر عليها بتاريخ 21/1/2014 وخلال معارك الجيش الحر ضد تنظيم داعش سقط اكثر من 200 شهيد بين مدني وعسكري وارتكبت داعش عدة مجازر أهمها إعدام 32 شخص في الساحة العامة، بالإضافة لإعدام الكثير من المساجين ودفنهم في مقابر جماعية وكما وتعتقل داعش 280 شخصاً بين مدني وعسكري من الجيش الحر.
منبج وقسد ::
استمرت سيطرة داعش على منبج حتى حاصرتها قسد في 13/8/2016 بالتعاون مع التحالف الدولي، وانسحبت منها داعش لتسيطر عليها قسد وما زال البي واي دي يحكم منبج وبالتحالف مع روسيا وأمريكا بينما يضع قسد كواجهة لأعماله وارتكبت قسد العديد من المجازر أشهرها مجزرة قرية التوخار التي راح ضحيتها 260 شهيد من المدنيين الأبرياء ومجزرة قرية الخطاف راح ضحيتها 22 شهيد ومجزرة حديقة المنصور جراء القصف الأمريكي التي لم يعرف عدد ضحاياه بالتحديد ولكنه يقدر بـ50 شهيد ومجزرة قرية الديابات 30 شهيد رمياً بالرصاص من قبل عناصر قسد، بينما استشهد خلال حملة قسد ضد داعش في منبج تجاوز أكثر من 600 شهيد مدني، كما وتحتجز قسد الكثير من المدنيين الذي اعتقلوا بسبب احتجاجات الأهالي وإضراباتهم ضد قسد ومنهم نساء.

محمد عادل - مؤسسة نداء الإسلام الإعلامية

2018/01/02
803 مشاهدات
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: