ذراع داعش والأسد في درعا

جميعنا سمعنا عن ما يسمى جيش خالد ابن الوليد الذي بايع تنظيم داعش وقام بعدة عمليات أقل ما يمكن وصفها بالخسة والخيانة واليوم سنخوض في خفايا هذا الجيش ونفصل في فصائل وولائه المعلن لتنظيم داعش.
لم يكن لتنظيم داعش تواجد مباشر في قلب محافظة درعا وإنما كان يقوم بأعماله عن طريق عدد من الفصائل الصغيرة التي لعبت دور الوكلاء وكانت تلك الفصائل هي أبرزها "لواء شهداء اليرموك"، الذي تشكّل في سورية عام 2011، وذاعت شهرته بعد أن اختطف 21 جندياً فيلبينياً من قوات حفظ السلام الأممية على خط الفصل في الجولان المحتل أوائل شهر مارس/ آذار 2013، ليعود ويطلق سراحهم، وبدأ بعدها بالانعزال عن باقي التشكيلات في المنطقة وتزداد الاتهامات له بمبايعة "داعش".
أما "جيش الجهاد" كما يُطلق على نفسه، فيُعتبر مجموعة إسلامية نشطت في محافظة القنيطرة، وتم تشكيلها إثر دمج 7 مجموعات مستقلة وفصائل منشقة عن "جبهة النصرة" بعد اشتباك الأخيرة مع "لواء شهداء اليرموك" في ديسمبر 2014، وهي "سرايا الجهاد"، و"جماعة جند الإسلام"، و"جماعة أبو بصير"، وحركة "مجاهدي الشام"، وجماعة "شباب أهل السلف"، و"لواء ذو النورين"، وجماعة "البنيان المرصوص". ووقعت مواجهات في إبريل 2015، بين "جيش الجهاد" و"جبهة النصرة" إلى جانب فصائل أخرى، بعد أن نصب مسلحو "جيش الجهاد" كميناً وقتلوا ستة مقاتلين من فصائل مسلحة معارضة عند نقطة تفتيش في القنيطرة، لتعلن عقبها "النصرة" وفصائل أخرى معارضة، في 6 مايو من العام نفسه، عن إخراج قوات "جيش الجهاد" من القحطانية ومدينة القنيطرة، حيث التجأوا إلى وادي اليرموك.
وأحد الفصائل المشاركة في تشكيل جيش خالد بن الوليد أما حركة المثنى الإسلامية فقد تم تشكيلها في عام 2012 وتوسعت لتصبح فصيل كبير يضم الآلاف من المقاتلين وقد دخلت في العديد من الاشتباكات في عام 2015 مع فصائل عدة كحركة أحرار الشام الإسلامية وبدأ يتوضح ولائها لداعش شيئاً فشيئاً.
في عام 2016 قالت وكالة أعماق إن "لواء شهداء اليرموك" و"حركة المثنى" و"جماعة المجاهدين" المتواجدين في حوض اليرموك عند المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والجولان، قاموا بالاندماج الكامل فيما بينهم وتشكيل فصيل جديد تحت مسمى "جيش خالد بن الوليد"، المُعلن من البيان كان ادعائات حول توحيد الصف، أما في الواقع فقد كان توحداً من أجل شق صف المجاهدين والقضاء عليهم وهي الرسالة التي حملها تنظيم داعش بشكل عام منذ بداية ظهوره.
بعد حالة من البرود التي كانت تعاني منها جبهات محافظة درعا أطلقت غرفة عمليات البنيان المرصوص معركة الموت ولا المذلة في عام 2016 وقد حققت انتصارات عسكرية كبيرة في وقت قصير حيث تكبدت قوات الأسد خسائر فادحة نتيجة تلقيها ضربة موجعة ومفاجئة من المجاهدين، وبالطبع كان على لأسد أن يلجأ إلى الاستعانة بذراعه الخفي الذي يحرك به الأمور لصالحه من وراء الكواليس حيث نفذ جيش خالد ابن الوليد هجوماً غادر تمكن فيه من السيطرة على عدة مناطق في منطقة حوض اليرموك مما هدد المعركة بالفشل نتيجة تلقي المجاهدين طعنة لم تكن في الحسبان، وقد أظهرت صور نُشرت لاحقاً إعدام الجيش لعشرات الأسرى من المجاهدين والمدنيين.
وقد كشف مكتب "توثيق الشهداء في درعا" عن إحصائية لعدد الضحايا المدنيين والعسكريين الذين سقطوا خلال هجوم جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم الدولة على منطقة حوض اليرموك بريف درعا.
وذكر المكتب في بيان له أمس الثلاثاء أن 110 أشخاص بين عسكريين تابعين لفصائل درعا ومدنيين قضوا جراء الاشتباكات مع جيش خالد بن الوليد ومنهم من تم إعدامه ميدانيًّا مشيرًا أن قسم الجنايات والجرائم اكتشف الجثث بعد مرور 48 ساعة من الهجوم حيث تلقى معلومات عن انتشار أعداد كبيرة من الجثث في المناطق التي هاجمها "جيش خالد" مرجحًا أن يرتفع العدد لأكثر من ذلك.

2017/03/20
67 مشاهدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: