قاسم سليماني وجرائمه

في حلقتنا لليوم سنتناول أحد الشخصيات الغامضة في الجسم العسكري الإيراني والذي كان مسؤولاً عن عشرات المذابح الدموية في تاريخ إيران وهو العميد قاسم سليماني قائد ميليشيا فيلق القدس.
.
ولد قاسم في عام 1958 لعائلة من فقراء الفلاحين في قرية رابورد الجبلية قليلة السكان قرب بلدة بافت في مقاطعة كرمان الجنوبية الشرقية وقد عمل في بداياته كعامل بناء ثم انضم في شبابه إلى الحرس الثوري الإيراني، وبعد أن أمر خامنئي بتأسيس قوات الحرس الثوري لمنع قيام انقلاب عسكري على يد فلول جيش الشاه، والذي دعم بعض عناصره انقلاب عام 1953 برعاية المخابرات المركزية الأمريكية. وأسس الحرس الثوري سريعاً مراكز قيادة قطاعية في أنحاء البلاد، ومنها واحدة في كرمان، حيث انضم إليها سليماني كمتطوع، وحصل على تدريب لمدة ستة أسابيع، وأثبت سرعة تعلمه وهو ما فتح أمامه طريق تصعيده في رتب الحرس.
أدت الاضطرابات الحدودية في النصف الأول من السبعينات إلى توترات ملحوظة بين إيران والعراق، فدرب نظام الشاه وسلح قوات الأكراد العراقيين بقيادة الملا مصطفي بارزاني والتي كانت تقاتل ضد الحكومة المركزية في بغداد وعلى نهج الشاه، قررت الجمهورية الإسلامية أن تفعل شيئاً مشابها وبالتالي تشكل فيلق القدس عام 1983 لتسليح وتدريب قوات الأكراد العراقيين لقتال جيش صدام ولتنفيذ عمليات استخباراتية في العراق حيث كانت حامية رمضان مقر قيادة فيلق القدس في تلك الفترة مركز قيادة للحرب غير النظامية، والعمليات وراء خطوط العدو، وجمع المعلومات الاستخبارية.
في أثناء حرب الخليج الأولى سعت طهران إلى تحسين صورتها في العالمين العربي والإسلامي ومن خلال تلك الرغبة في جمع تأييد عالمي لمسعاهم، ومنذ تأسيسه خاض الفيلق في العديد من الحروب والنزاعات في الدول العربية حيث شارك في مظاهرات البحرين في محاولة لزعزعة الاستقرار هناك، ولم تكن البحرين الدولة الوحيدة التي تدخل فيها الفيلق مع قائده حيث أضاف الفيلق إلى سجله الدموي مشاركته لقمع الثورة في سوريا وواقفاً وداعماً للأسد معتبراً حسب تصريحاته التي تنقلها وسائل الإعلام الإيرانية بين الفنية والأخرى أن التدخل في سوريا والعراق أو أي منطقة هو حفظ للأمن والاستقرار الإيراني أولاً والدفاع عن مقدساتهم الدينية ثانياً.

بدأ سليماني بالسفر بشكل مستمر إلى سوريا لكي يتمكن شخصياً من إدارة التدخل الإيراني. وقال مسؤول دفاعي أميركي "إنه يقود الحرب شخصياً" ومن دمشق تحديداً ، كما يُزعم أن سليماني يعمل انطلاقاً من مركز قيادة محصّن بشكل كبير في أحد المباني غير المعروفة، حيث يعاونه عدد كبير من القادة من جنسيات مختلفة كقادة من قوات الاسد، قائد من "حزب اللات"، ومنسق عمليات الميليشيات الشيعية العراقية، الذين جنّدهم سليماني وزجهم في المعركة.
وبالنسبة لسليماني، التخلّي عن الأسد يعني التخلّي عن مشروع التوسّع الذي شغله طيلة 15 عاماً. وفي خطاب أمام أحد اللجان الحكومية الإيرانية تحدّث عن سوريا بلهجة حادة ومصمّمة إذ أكد على تجاهل الحملة الدعائية التي تُقاد ضدهم وأصر على دعمه للأسد حتى النهاية.

2017/02/09
مشاهدتين
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: