مؤتمرات أستانة حول سوريا

سعت كل من تركيا وروسيا وإيران عبر مفاوضات استمرت عدة اشهلا إلى عقد مؤتمر تفاوضي يفضي حسب رغبة تلك الدول إلى حل سياسي ينهي الحرب المستعرة في سوريا منذ أعوام، فتم التفاق على عقد جولات تفاوضية في العاصمة الكازاخية أستانة والتي ستكون تمهيداً لجينيف4 الذي سيكون من المفترض أن يخرج بوثيقة كاملة واضحة المعالم لحل سياسي يرضي أطراف الصراع كافة.
وقبيل المؤتمر لتتمكن روسيا من خداع الأطراف المشاركة بحسن نيتها أعلنت أنها ستسحب جزءً كبيراً من قواتها المتواجدة في سواحل المتوسط كحاملة الطائرات "كوزنيتسوف" بالإضافة إلى طراد كانت قد أرسلتهما في وقت سابق لدعم عملياتها ضد من تسميهم "بالإرهابيين"، إلا أنها قد استمرت في مواقفها السياسية الثابتة في دعم الأسد والوقوف بجانبه في جرائمه المستمرة.
وبالتزامن مع النفاق السياسي من قبل الروس كان كل من وفدي الأسد والثورة السورية يقومون بتحديد الأسماء الشخصيات المشاركة في المؤتمر، وقد اتفق وفد الهيئة العليا للتفاوض على تسمية محمد علوش رئيس الجناح السياسي في جيش اﻹسلام رئيسًا لوفدها إلى أستانة، ومن المتوقع أن يحضر ممثلون عن الهيئة العليا للمفاوضات بصفة مستشارين، باﻹضافة إلى المجلس الوطني الكردي.
أما بالنسبة لوفد الأسد الذي سيرأسه بشار الجعفري هم مستشار وزير الخارجية أحمد عرنوس، وسفير اﻷسد في موسكو رياض حداد، وعضو مجلس الشعب المحامي أحمد الكزبري، بالإضافة إلى مسؤولين من وزارة الخارجية وثلاثة ضباط من جيش الأسد.
وفي الثالث والعشرين من شهر كانون الثاني بدأت أولى جولات المفاوضات بجلسة افتتاحية بين الطرفين بُدِأت بكلمة لوزير الخارجي الكازاخي، خيرت عبد الرحمنوف، أكد فيها استحالة وجود حل غير سياسي للحرب المندلعة منذ ست سنوات في البلاد.
وأعلن نائب وزير خارجية كازاخستان أن المحادثات التي يستضيفها في فندق “ريكسوس” ستجري بعيداً عن الصحافة التي سيسمح لها بالتقاط بعض الصور فقط..وقال التلفزيون الرسمي الكازاخي أن وفدي الأسد والثورة السوريين التقيا وزير الخارجية الكازاخي في أستانة.وتجري المحادثات بحضور ممثلي دول روسيا وتركيا وإيران والولايات المتحدة والمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.
النتيجة الهزيلة التي خرج بها مؤتمر أستانة تُظهر بوضوح أن
الأسد، ليس جاهزًا بعد لمفاوضات فعلية تنتهي بحل سياسي يقود إلى سوريا جديدة. فيما الأطراف الثلاثة «الضامنة»، ليست قادرة على التوافق فيما بينها على رؤية سياسية واحدة، سواء بالنسبة إلى سوريا أو للمنطقة كلها، حتى لو اتفقت هذه الأطراف على آلية لتثبيت وقف إطلاق النار، وهو أمر مشكوك في فاعليته إلى حد كبير.
وفي المحصلة لم يكن أستانة سوى محطة سياسية يمر عليها قطار الثورة ويتابع مسيره غير آبه بها، وهو ما أكده رئيس "وفد قوى الثورة العسكري" إلى أستانة، وعضو الوفد التفاوضي للمعارضة السورية في "جنيف- 4"، أنهم عادوا من أستانة بأكياس من الوعود فقط لم ينفذ منها شيء على أرض الواقع، وبالأخص وقف القصف.

2017/03/14
3 مشاهدات
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: