جيش سوريا الجديد ذراع الأسد الخفية

- في شهر تشرين الأول من العام 2015 أعلنت جبهة الأصالة والتنمية عن إنشاء فصيل جديد تحت اسم "جيش سوريا الجديد" والذي كان قوامه عدداً من الجنود المنشقين عن جيش النظام بالإضافة إلى عناصر آخرين مدربين في معسكرات الأردن التابعة للتحالف الدولي، وقد رفع التشكيل العلم السوري الثوري وأكد على قتال تنظيم داعش بالدرجة الأولى دون ذكر موقف واضح من الأسد وجيشه، وقد جاء في بيان تشكيله المصور أنه: "بمثابة نواة ولبنة للاجتماع حول مشروع سوري واحد ينكر الذات ويرفع العلم السوري، ونؤكد أن هذا الجيش لن يرفع بندقيته إلا في سبيل الله في وجه العدو المتفق عليه وهو داعش وأعوانه".

- لن تحتاج الكثير من الوقت في التفكير حتى تكتشف أن احتمالات الدعم الأمريكي لهذا التشكيل واردة جداً، فالأسلحة الأمريكية الحديثة والتي ظهرت في بيان التشكيل بالإضافة إلى تأكيده على قتال داعش فقط تثبت ذلك تماماً، كما وردت أنباء بوجود تنسيق على أعلى المستويات بين "جيش سوريا الجديد" و "قوات سوريا الديمقراطية".

- تعد أكثر عمليات جيش سوريا الجديد شهرة هي عملية الإنزال الجوي التي قامت بها على عدد من معاقل تنظيم داعش في البوكمال بمساندة مباشرة من طيران التحالف الذي قام بإلقاء منشورات ترويجية لجيش سوريا الجديد عن طريق طائراته قبل المعركة بيوم واحد، إلا أن الإحباط قد جاء على الفور فقد تمكن تنظيم الدولة بعد هجوم معاكس ومضاد من طرد جيش سوريا الجديد من المعاقل التي قد سيطر عليها وعودته إلى أماكنه الأصلية على أطراف بلدة البوكمال، وقد شن أمير سر الجيش الجديد خالد الحماد هجوماً على قوات التحالف اتهمهم فيه بإفشال المعركة والتهاون فيها.

- فيما بعد وفي الشهر الثامن من العام الجاري أعلنت جبهة الأصالة والتنمية "النواة الرئيسية للجيش" عن فصل جيش سوريا الجديد من مرتباتها وقالت الجبهة في بيان رسمي على نسخة منه، إنه "نتيجة للأحداث السابقة التي مر بها جيش سوريا الجديد والتي لا تتناسب مع توجهاتنا قررنا فصله عن الجبهة وبالتالي لم تعد لنا علاقة به" حسب البيان.
واعتبرت الجبهة أن البيان بمثابة فصل كامل لجميع قيادات الجيش وعناصره من جبهة الأصالة والتنمية، مع ترك الباب مفتوحاً لكل من يريد الانضمام للجبهة تقديم طلب انتساب لأقرب نقطة للجبهة في المنطقة.

- حتى الآن وعلى الرغم من الجهود الدولية المبذولة في هذا التشكيل لم تكلل أي عملية له بالنجاح إذ أن سجله العسكري حافل بالخسارات الفادحة أمام تنظيم داعش بسبب قلة تنسيقه، وحالياً تتركز أغلب عملياته على الحدود السورية العراقية بأمر من الولايات المتحدة.

2017/03/12
مشاهدتين
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: